الْمَالِ اشْتَرِ لي بها ثَوْبًا ولم يَقْبِضْهُ منه لم يُجْزِئْهُ وَلَوْ اشْتَرَاهُ كان له وَإِنْ تَلِفَ فَمِنْ ضَمَانِهِ وَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجٌ من إذْنِهِ لِغَرِيمِهِ في الصَّدَقَةِ بِدَيْنِهِ عنه أو صَرْفِهِ أو الْمُضَارَبَةِ فَصْلٌ يَجُوزُ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ قبل الْحَوْلِ إذَا تَمَّ النِّصَابُ جَزَمَ بِهِ الْأَصْحَابُ ( م ) لِقِصَّةِ الْعَبَّاسِ وَلِأَنَّهُ حَقُّ مَالٍ أُجِّلَ لِلرِّفْقِ فَجَازَ تَعْجِيلُهُ قبل أَجَلِهِ كَالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ وَدِيَةِ الْخَطَأِ نَقَلَ الْجَمَاعَةُ لَا بَأْسَ بِهِ زَادَ الْأَثْرَمُ هو مِثْلُ الْكَفَّارَةِ قبل الْحِنْثِ وَالظِّهَارُ أَصْلُهُ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُمَا على حَدٍّ وَاحِدٍ فِيهِمَا الْخِلَافُ في الْجَوَازِ وَالْفَضِيلَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ أَنَّ تَرْكَ التَّعْجِيلِ أَفْضَلُ
وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ تُعْتَبَرُ الْمَصْلَحَةُ وَنَصَّ في الْمُغْنِي أَنَّ تَأْخِيرَ الْكَفَّارَةِ بَعْدَ الْحِنْثِ ليس بِأَفْضَلَ قال كَتَعْجِيلِ الزَّكَاةِ وَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَأَنَّ الْخِلَافَ الْمُخَالِفَ لَا يُوجِبُ تَفْضِيلَ الْمُجْمَعِ عليه كَتَرْكِ الْجَمْعِ بين الصَّلَاتَيْنِ مع أَنَّهُ حَكَى رِوَايَتَيْنِ هل الْجَمْعُ أَفْضَلُ وفي كَلَامِ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ منهم صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَنَّهُمَا سَبَبَانِ فَقَدَمَ على أَحَدِهِمَا وفي كَلَامِ الشَّيْخِ وَغَيْرِهِ شَرْطَانِ
وفي كَلَامِ بَعْضِهِمْ سَبَبٌ وَشَرْطٌ وَجَوَّزَهُ أَصْحَابٌ ( م ) سِوَى أَشْهَبَ بِالزَّمَنِ الْيَسِيرِ وَنَقَلَهُ ابن الْقَاسِمِ عن مَالِكٍ وَكَذَا ابن عبد الْحَكَمِ وقال كَالشَّهْرِ وَنَحْوِهِ وَهَلْ لِوَلِيِّ رَبِّ الْمَالِ أَنْ يُعَجِّلَ زَكَاتَهُ فيه وَجْهَانِ ( م 14 ) وَلَا يَصِحُّ التَّعْجِيلُ قبل تَمَامِ النِّصَابِ ( و ) بِلَا خِلَافٍ نَعْلَمُهُ قَالَهُ في الْمُغْنِي وَمُنْتَهَى الْغَايَةِ وزاد فَيَسْتَرْجِعُ إنْ أَعْلَمَ الْفَقِيرَ بِالتَّعْجِيلِ وَإِلَّا كانت تَطَوُّعًا ولم يَسْتَرِدَّ منه وَسَوَاءٌ عَجَّلَ زَكَاتَهُ أو زَكَاةَ نِصَابٍ وَيَجُوزُ لِعَامَيْنِ لِقِصَّةِ الْعَبَّاسِ وَلِأَنَّهُ عَجَّلَهَا بَعْدَ سَبَبِهَا وَعَنْهُ لَا لِأَنَّ حَوْلَهَا لم يَنْعَقِدْ كَتَعْجِيلِهَا قبل تَمَامِ نِصَابِهَا وَالنِّصَابُ سَبَبٌ لِزَكَاةٍ وَاحِدَةٍ لَا لِزَكَوَاتٍ لِلْإِجْحَافِ بِرَبِّ الْمَالِ فَعَلَى الْأُولَى لَا يَجُوزُ لِثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ فَأَكْثَرَ قال (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مَسْأَلَةٌ 14 ) قَوْلُهُ وَهَلْ لِوَلِيِّ رَبِّ الْمَالِ أَنْ يُعَجِّلَ زَكَاتَهُ فيه وَجْهَانِ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الرِّعَايَتَيْنِ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَالْفَائِقِ أَحَدَهُمَا يَجُوزُ قَدَّمَهُ في