يُسْتَحَبُّ لِلرِّجَالِ زِيَارَةُ الْقُبُورِ نَصَّ عليه ( و ) وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ ( ع ) لِأَمْرِ الشَّارِعِ بِهِ وَإِنْ كان بَعْدَ حَظْرٍ لِأَنَّهُ عليه السَّلَامُ عَلَّلَهُ بِتَذَكُّرِ الْمَوْتِ وَالْآخِرَةِ وَنَقَلَ أبو طَالِبٍ ان رَجُلًا سَأَلَ أَحْمَدَ كَيْفَ يَرِقُّ قَلْبِي قال اُدْخُلْ الْمَقْبَرَةَ وامسح ( (( امسح ) ) ) رَأْسَ يَتِيمٍ
وَعَنْهُ لَا بَأْسَ وَمِثْلُهُ كَلَامُ الْخِرَقِيِّ غير ( (( وغير ) ) ) وَاحِدٍ وَأَخَذَ غَيْرُ وَاحِدٍ من كَلَامِ الْخِرَقِيِّ الْإِبَاحَةَ وَسَأَلَهُ أبو دَاوُد عن زِيَارَتِهَا لِلنِّسَاءِ قال لَا قُلْت فَالرَّجُلُ أَيْسَرُ قال نعم وفي الرِّعَايَةِ يُكْرَهُ الْإِكْثَارُ وَيُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ وَعَنْهُ لَا لِأَنَّ عَائِشَةَ زَارَتْ وَقَالَتْ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم نهى عن زِيَارَتِهَا ثُمَّ أَمَرَ رَوَاهُ الْأَثْرَمُ
وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ وَعَنْهُ يَحْرُمُ كما لو عَلِمْت أَنَّهُ يَقَعُ منها مُحَرَّمٌ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ مع تَأْثِيمِهِ بِظَنِّ وُقُوعِ النَّوْحِ وَلَا فَرْقَ ولم يُحَرِّمْ هو وَغَيْرُهُ دُخُولَ الْحَمَّامِ إلَّا مع الْعِلْمِ بِالْمُحَرَّمِ وَأَمَّا الْجُمُوعُ لِلزِّيَارَةِ كما هِيَ مُعْتَادَةٌ فَبِدْعَةٌ وقال ابن عَقِيلٍ أَبْرَأُ إلَى اللَّهِ منه
وَكَلَامُهُ في آدَابِ الْقِرَاءَةِ من الْآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ تَجُوزُ زِيَارَةُ قَبْرِ الْمُشْرِكِ وَالْوُقُوفُ لِزِيَارَتِهِ عليه السَّلَامُ قَبْرَ أُمِّهِ وكان بَعْدَ الْفَتْحِ وَنَزَلَ قَوْله تَعَالَى { وَلَا تَقُمْ على قَبْرِهِ } بِسَبَبِ عبدالله بن أُبَيٍّ في آخِرِ التَّاسِعَةِ لَكِنَّ الْمُرَادَ عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ الْقِيَامُ لِلدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ وقال شَيْخُنَا تَجُوزُ زِيَارَتُهُ لِلِاعْتِبَارِ وقال وَلَا يُمْنَعُ الْكَافِرُ زِيَارَةَ قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ وَيَقِفُ الزَّائِرُ أَمَامَ الْقَبْرِ وَعَنْهُ حَيْثُ شَاءَ وَعَنْهُ قُعُودُهُ كَقِيَامِهِ وَذَكَرَهُ أبو الْمَعَالِي وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْرَبَ منه كَزِيَارَتِهِ حَيًّا ذَكَرَهُ في الْوَسِيلَةِ وَالتَّلْخِيصِ وَيَجُوزُ لَمْسُ الْقَبْرِ بِالْيَدِ وَعَنْهُ يُكْرَهُ لِأَنَّ الْقُرْبَ