وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ إنْ اسْتَوَيَا قُدِّمَ بِمَزِيَّةٍ نَحْوُ كَوْنِهِ عِنْدَ أَهْلِهِ وَمَتَى عُلِمَ أَنَّهُ صَارَ تُرَابًا وَمُرَادُهُمْ ظَنٌّ وَلِهَذَا ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ يُعْمَلُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ جَازَ دَفْنُ غَيْرِهِ في الْأَصَحِّ وَإِلَّا لم يَجُزْ نَصَّ عليه وَنَقَلَ أبو طَالِبٍ تَبْقَى عِظَامُهُ مَكَانَهُ وَيُدْفَنُ اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَذَكَرَ أبو الْمَعَالِي في مَقْبَرَةٍ مُسَبَّلَةٍ إذَا صَارَ تُرَابًا جَازَ الدَّفْنُ وَالزِّرَاعَةُ وَغَيْرُ ذلك ( و ) كَذَا أَطْلَقَ وَالْمُرَادُ ما لم يُخَالِفْ شَرْطَ وَاقِفِهِ كَتَعْيِينِهِ الْجِهَةَ
وقال بَعْضُهُمْ وَإِنْ غَلَبَ الْمُسْلِمُونَ على أَرْضِ الْحَرْبِ لم تُنْبَشْ قُبُورُهُمْ نَصَّ عليه وَلَا تُنْبَشُ مَقْبَرَةٌ عَتِيقَةٌ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَالْمُرَادُ مع بَقَاءِ رِمَّتِهِ وقد كان مَوْضِعُ مَسْجِدِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قُبُورَ الْمُشْرِكِينَ فَأَمَرَ بِنَبْشِهَا وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ فِيمَنْ أَوْصَى بِبِنَاءِ دَارِهِ مَسْجِدًا فَخَرَجَتْ مَقْبَرَةً فَإِنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ لم يَخْرُجُوا وَإِلَّا أُخْرِجَتْ عِظَامُهُمْ وَيَتَوَجَّهُ يجوز ( (( ويجوز ) ) ) نَبْشُ قَبْرِ الْحَرْبِيِّ لِمَالٍ فيه وَلَا تَصْرِيحَ بِخِلَافِهِ بَلْ هو ظَاهِرُ كَلَامِ من جَوَّزَهُ لِمَصْلَحَةٍ
وِفَاقًا لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَاحْتَجَّتْ بِأَنَّ الصَّحَابَةَ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ نَبَشَتْ قَبْرَ أبي رِغَالٍ وَكَرِهَهُ مَالِكٌ وَيَحْرُمُ حفرة في مُسَبَّلَةٍ قبل الْحَاجَةِ ذَكَرَهُ ابن الْجَوْزِيِّ وَإِنْ ثَبَتَ قَوْلٌ بِجَوَازِ بِنَاءِ بَيْتٍ وَنَحْوِهِ فها هنا كَذَلِكَ وَأَوْلَى وَيَتَوَجَّهُ هُنَا ما سَبَقَ في الْمُصَلَّى الْمَفْرُوشِ وَيَحْرُمُ الدَّفْنُ في مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ وَيُنْبَشُ نَصَّ عليه وفي مِلْكِ غَيْرِهِ وَلِلْمَالِكِ نَقْلُهُ وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ وَكَرِهَهُ أبو الْمَعَالِي لِهَتْكِ حُرْمَتِهِ فَصْلٌ من أَمْكَنَ غُسْلُهُ فَدُفِنَ قَبْلَهُ لَزِمَ نَبْشُهُ نَصَّ عليه ( وم ش ) أَطْلَقَهُ جَمَاعَةٌ وَجَزَمَ آخَرُونَ إنْ خُشِيَ تَفَسُّخُهُ تُرِكَ ( وم ش ) زَادَ بَعْضُهُمْ أو تَغَيُّرُهُ وَقِيلَ يَحْرُمُ نَبْشُهُ مُطْلَقًا ( وه ) إنْ أُهِيلَ التُّرَابُ فيصلي عليه كَعَدَمِ مَاءٍ وَتُرَابٍ ( ه ) وَكَذَا من دُفِنَ غير مُوَجَّهٍ ( و ) وَقِيلَ يَحْرُمُ وَقَدَّمَ ابن تَمِيمٍ يُسْتَحَبُّ نَبْشُهُ وَإِنْ دُفِنَ قبل تَكْفِينِهِ فَقِيلَ كَقَبْلِ غُسْلِهِ قال في الْوَسِيلَةِ نَصَّ عليه وَقِيلَ لَا لِسَتْرِهِ بِالتُّرَابِ ( م 4 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مَسْأَلَةٌ 4 ) قَوْلُهُ وَإِنْ دُفِنَ قبل تَكْفِينِهِ فَقِيلَ كَقَبْلِ غُسْلِهِ قال في الْوَسِيلَةِ نَصَّ عليه وَقِيلَ لَا لِسَتْرِهِ بِالتُّرَابِ انْتَهَى وَهُمَا احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ في الْفُصُولِ وَأَطْلَقَهُمَا في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ أَحَدُهُمَا حُكْمُهُ حُكْمُ دَفْنِهِ قبل غُسْلِهِ قَدَّمَهُ في الرِّعَايَةِ