قَوَّمْنَاهَا فَلِلثَّالِثِ ثَلَاثُ شِيَاهٍ وَإِلَّا أَرْبَعٌ وَهَلْ يَمْنَعُ التَّعَلُّقُ بِالْعَيْنِ انْعِقَادَ الْحَوْلِ الثَّانِي قبل الْإِخْرَاجِ يَأْتِي في الْفَصْلِ الثَّالِثِ من الْخُلْطَةِ ( * ) فَصْلٌ يَجُوزُ لِمَالِكٍ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ من غَيْرِ النِّصَابِ بِلَا رضي السَّاعِي ( و ) وَإِنَّمَا النِّصَابُ بَعْدَ وُجُوبِهَا كُلُّهُ له ( و ) وَلَوْ أَتْلَفَهُ بَعْدَ وُجُوبِهَا لَزِمَهُ ما وَجَبَ فيه من الْحَيَوَانِ لَا قِيمَةُ الْحَيَوَانِ ( و ) وَلَهُ إتْلَافُهُ ( و ) ووطء ( (( ووطئ ) ) ) أَمَةً لِلتِّجَارَةِ وَكَذَا له بَيْعُهُ وَغَيْرُهُ من التَّصَرُّفَاتِ وَلَوْ تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ لِهَذِهِ الْمَسَائِلِ وَلِمَفْهُومِ النَّهْيِ عن بَيْع الثِّمَارِ حتى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَكَأَرْشِ الْجِنَايَةِ
وفي هذا الْأَصْلِ خِلَافٌ وَمَسْأَلَتُنَا مِثْلُهُ فَدَلَّ على الْخِلَافِ فيها ( وش ) وَلَا يَرْجِعُ الْبَائِعُ بَعْدَ لُزُومِ الْبَيْع في قَدْرِهَا وَيُكَلَّفُ إخْرَاجُهَا فَإِنْ تَعَذَّرَ فَسَخْنَاهُ في قَدْرِهَا وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ لِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وقال ابن تَمِيمٍ لِلسَّاعِي فَسْخُ الْبَيْعِ في قَدْرِهَا في أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ أَصْلُهُمَا مَحَلُّ الزَّكَاةِ وفي غَيْرِهِ رِوَايَتَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ ذَكَرَهُ في الشَّافِي وقال ابن عَقِيلٍ رَهْنُ ما وَجَبَتْ فيه الزَّكَاةُ إذَا لم يَكُنْ له ما يُخْرِجُ منه غَيْرَهُ لَا يَجُوزُ وقال في الْفُنُونِ يَجُوزُ بَيْعُ مَالِ الزَّكَاةِ كُلِّهِ كَذَا قال وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ الْبَيْعَ في الْمَنْع كَالرَّهْنِ وفي الرِّعَايَةِ لِلْبَائِعِ الْفَسْخُ في قَدْرِهَا وَقِيلَ يَبْطُلُ في الْكُلِّ كَذَا قال وَقِيلَ يَبْقَى في ذِمَّتِهِ وَقَدَّمَهُ بَعْضُهُمْ فَصْلٌ الْمَذْهَبُ تَجِبُ الزَّكَاةُ إذَا حَالَ الْحَوْلُ فَلَا يُعْتَبَرُ في وُجُوبِهَا إمْكَانُ الْأَدَاءِ ( وش ) وَلِخَبَرِ اشْتِرَاطِ الْحَوْلِ وَلِانْعِقَادِ الْحَوْلِ الثَّانِي عَقِبَ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ ( ع ) وَاحْتَجَّ الْقَاضِي (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
* ( تنبيه ) قوله في فوائد وجوب الزكاة في العين أو في الذمة إذا كان الواجب من غير الجنس كالإبل المزكاة بالغنم فنصه أن الواجب فيه في الذمة وظاهر كلام أبي الخطاب وغيره أنه كالواجب من الجنس فعلى النص في خمس وعشرين بعيرا في ثلاثة أحوال حول بنت مخاض ثم ثمان شياه لكل حول انتهى في كلام المصنف سقط وصوابه أن يقال بعد ثمان شياه لكل حول أربع فسقط لفظ أربع بعد قوله لكل حول وهو واضح والله أعلم