فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 2988

بَابُ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ

لَا يَجُوزُ لِمَنْ لَزِمَتْهُ تَأْخِيرُ إخْرَاجِهَا عنه مع الْقُدْرَةِ نَصَّ عليه ( وم ش ) بِنَاءً على أَنَّ الْأَمْرَ الْمُطْلَقَ لِلْفَوْرِ وَلِأَنَّهَا لِلْفَوْرِ بِطَلَبِ السَّاعِي ( و ) فَكَذَا بِطَلَبِ اللَّهِ تَعَالَى كَعَيْنٍ مَغْصُوبَةٍ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بَلْ أَوْلَى وَلِئَلَّا يَخْتَلَّ الْمَقْصُودُ من شَرْعِ الزَّكَاةِ وَلِهَذَا قَالَهُ الشَّافِعِيَّةُ مع أَنَّ الْأَمْرَ عِنْدَهُمْ ليس على الْفَوْرِ وَكَذَا قال الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ لو لم يَكُنْ الْأَمْرُ لِلْفَوْرِ قُلْنَا بِهِ هُنَا

وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ على الْفَوْرِ ( وه ) لِإِطْلَاقِ الْأَمْرِ كَالْمَكَانِ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَجُوزُ التَّأْخِيرُ إذَا خشي ضَرَرًا من عَوْدِ السَّاعِي وَكَذَا إنْ خَافَ على نَفْسِهِ أو مَالِهِ ونحره كما يَجُوزُ لِدَيْنِ الْآدَمِيِّ وَلِلْإِمَامِ وَالسَّاعِي التَّأْخِيرُ لِعُذْرِ قَحْطٍ وَنَحْوِهِ احْتَجَّ أَحْمَدُ بِفِعْلِ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنه وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم عن الْعَبَّاسِ فَهِيَ عليه وَمِثْلُهَا مَعَهَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ

وَكَذَا أَوَّلَهُ أبو عُبَيْدٍ وَلِلْمَالِكِ تَأْخِيرُهُ لِحَاجَتِهِ إلَيْهَا نَصَّ عليه وَكَذَا لِتَعَذُّرِ إخْرَاجِهَا من النِّصَابِ لِغِيبَةٍ وَغَيْرِهَا إلَى الْقُدْرَةِ قَدَّمَهُ في مُنْتَهَى الْغَايَةِ وَيَحْتَمِلُ لَا إنْ وَجَبَتْ في الذِّمَّةِ ولم تَسْقُطْ بِالتَّلَفِ وَيَجُوزُ لِمَنْ حَاجَتُهُ أَشَدُّ نَقَلَ يَعْقُوبُ لَا أُحِبُّ تَأْخِيرَهَا إلَّا أَنْ لايجد قَوْمًا مِثْلَهُمْ في الْحَاجَةِ فَيُؤَخِّرَهَا لهم وَجَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وقال جَمَاعَةٌ يَجُوزُ بِزَمَنٍ يَسِيرٍ لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَيْهِ وَلَا يَفُوتُ الْمَقْصُودُ وَإِلَّا لم يَجُزْ تَرْكُ وَاجِبٍ لِمَنْدُوبٍ وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ الْمَنْعُ وَكَذَا قَرِيبٌ

جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ وَقَدَّمَ بَعْضُهُمْ الْمَنْعَ وجار ( (( وجاز ) ) ) مِثْلُهُ ولم يَذْكُرْهُ الْأَكْثَرُ وَعَنْهُ له أَنْ يُعْطِيَ قَرِيبَهُ كُلَّ شَهْرٍ شيئا وَعَنْهُ لَا وَحَمَلَ أبو بَكْرٍ الْأَوْلَى على تَعْجِيلِهَا قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وهو خِلَافُ الظَّاهِرِ وَأَطْلَقَ الْقَاضِي وابن عَقِيلٍ الرِّوَايَتَيْنِ وَيَلْزَمُ الولى إخْرَاجُ زَكَاةٍ عن صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ ( وش ) كَنَفَقَةٍ وَغَرَامَةٍ وَعَنْهُ إنْ خَافَ أَنْ يُطَالَبَ بِذَلِكَ فَلَا كَمَنْ يَخْشَى رُجُوعَ السَّاعِي لَكِنْ يُعْلِمُهُ إذَا بَلَغَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت