فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 2988

بَابُ حُكْمِ الْخُلْطَةِ

الْخُلْطَةُ مُؤَثِّرَةٌ في الزَّكَاةِ ( ه ) وَلَوْ لم يَبْلُغْ مَالُ كل خَلِيطٍ بِمُفْرَدِهِ نِصَابًا ( و ) وَلَا أَثَرَ خُلْطَةٍ لِمَنْ ليس من أَهْلِ الزَّكَاةِ ( وَ ) وَلَا في دُونِ نِصَابٍ ( وَ ) وَلَا خُلْطَةَ لِغَاصِبٍ بِمَغْصُوبٍ فإذا خللط ( (( خلط ) ) ) نَفْسَانِ فَأَكْثَرُ من أَهْلِ الزَّكَاةِ مَاشِيَةً لهم جَمِيعَ الْحَوْلِ فَبَلَغَتْ نِصَابًا فَأَكْثَرَ خُلْطَةَ أَعْيَانٍ بِأَنْ يَمْلِكَا مَالًا مُشَاعًا بِإِرْثٍ أو بِشِرَاءٍ أو غَيْرِهِ أو خُلْطَةَ أو صاف بِأَنْ يَتَمَيَّزَ مَالُ كل وَاحِدٍ عن الْآخَرِ فَلَوْ اسْتَأْجَرَ لِرَعْيِ غَنَمِهِ بِشَاةٍ منها فَحَالَ ولم يُفْرِدْهَا فَهُمَا خَلِيطَانِ وَإِنْ أَفْرَدَهَا فَنَقَصَ النِّصَابُ فَلَا زَكَاةَ لَكِنْ يُعْتَبَرُ في خُلْطَةِ الْأَوْصَافِ أَنْ لَا يَتَمَيَّزَ في المرعي وَالْمَسْرَحِ وَالْمَبِيتِ وهو الْمُرَاحُ وَالْمَحْلَبُ وهو الْمَوْضِعُ الذي تُحْلَبُ فيه

وَقِيلَ وَآنِيَتُهُ وَالْفَحْلُ ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ وَالْمُحَرَّرِ وَقَدَّمَ في الْمُسْتَوْعِبِ إسْقَاطَ الْمَحْلَبِ وزاد الرَّاعِي وَفَسَّرَ الْمَسْرَحَ بِمَوْضِعِ رَعْيِهَا وَشُرْبِهَا وَأَنَّ أَحْمَدَ نَصَّ على ما ذَكَرُوهُ وَفَسَّرَ في مُنْتَهَى الْغَايَةِ والمسرح ( (( المسرح ) ) ) بِمَوْضِعِ الرَّعْيِ مع أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا في الْمُحَرَّرِ مُتَابَعَةً الخرقي ( (( للخرقي ) ) )

وقال إنَّ الْخِرَقِيَّ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَرْعَى الرَّعْيَ الذي هو الْمَصْدَرُ لَا الْمَكَانَ وَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَسْرَحِ الْمَصْدَرَ الذي هو السُّرُوحُ لَا الْمَكَانَ لِأَنَّا قد بَيَّنَّا أَنَّهُمَا وَاحِدٌ بِمَعْنَى الْمَكَانِ فإذا حَمَلْنَا أَحَدَهُمَا على الْمَصْدَرِ زَالَ التَّكْرَارُ وَحَصَلَ بِهِ اتِّحَادُ الرَّاعِي وَالْمَشْرَبِ أَيْضًا كَذَا قال ابن حَامِدٍ الْمَرْعَى وَالْمَسْرَحُ شَرْطٌ وَاحِدٌ وَإِنَّمَا ذَكَرَ أَحْمَدُ الْمَسْرَحَ لِيَكُونَ فيه رَاعٍ وَاحِدٌ وَجَزَمَ في الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي بِمَا سَبَقَ في الْخِرَقِيِّ وَالْمُسْتَوْعِبِ ( وش ) وَقِيلَ لَا يُعْتَبَرُ الْمَسْرَحُ وهو مَوْضِعُ اجْتِمَاعِهَا لِتَذْهَبَ لِلرَّعْيِ وَقَدَّمَ بَعْضُهُمْ اعْتِبَارَهُ

وَقِيلَ يُعْتَبَرُ في الْمَشْرَبِ الْآنِيَةُ أَيْضًا وَعَنْهُ يُعْتَبَرُ الْحَوْضُ وَالرَّاعِي وَالْمُرَاحُ فَقَطْ وَاعْتَبَرَ في الْوَاضِحِ الْفَحْلَ وَالرَّاعِيَ وَالْمَحْلَبَ وَاعْتَبَرَ في الْإِيضَاحِ الْفَحْلَ وَالْمُرَاحَ وَالْمَسْرَحَ وَالْمَبِيتَ وَذَكَرَ الْآمِدِيُّ الْمُرَاحَ وَالْمَسْرَحَ وَالْفَحْلَ وَالْمَرْعَى وَقِيلَ يُعْتَبَرُ الرَّاعِي فَقَطْ ذَكَرَهُ الْقَاضِي عن بَعْضِهِمْ وَذَكَرَ رِوَايَةً يُعْتَبَرُ الرَّاعِي وَالْمَبِيتَ فَقَطْ وَقِيلَ يَلْزَمُ خَلْطُ اللَّبَنِ ( وش ) وَهَذَا فيه مَشَقَّةٌ لِلْحَاجَةِ إلَى قِسْمَتِهِ بَلْ قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت