قال في الْفُصُولِ سُمِّيَتْ جُمُعَةً لِجَمْعِهَا الْجَمَاعَاتِ وَقِيلَ لِجَمْعِ طِينِ آدَمَ فيها وَقِيلَ لِأَنَّ آدَمَ جُمِعَ فيها خَلْقُهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مَرْفُوعًا وَقَدَّمَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ لِجَمْعِهَا الْخَلْقَ الْكَثِيرَ وَهِيَ أَفْضَلُ من الظُّهْرِ وَهِيَ صَلَاةٌ مُسْتَقِلَّةٌ لِعَدَمِ انْعِقَادِهَا بِنِيَّةِ الظُّهْرِ ممن ( (( وممن ) ) ) لَا تَجِبُ عليه وَلِجَوَازِهَا قبل الزَّوَالِ لَا أَكْثَرَ من رَكْعَتَيْنِ قال أبو يَعْلَى الصَّغِيرُ وَغَيْرُهُ وَلَا تُجْمَعُ في مَحَلٍّ يُبِيحُ الْجَمْعَ وَعَنْهُ ظُهْرٌ مَقْصُورَةٌ وفي الإنتصار وَالْوَاضِحِ وَغَيْرِهِمَا هِيَ الْأَصْلُ وَالظُّهْرُ بَدَلٌ زَادَ بَعْضُهُمْ رُخْصَةٌ في حَقِّ من فَاتَتْهُ وَذَكَرَ أبو إِسْحَاقَ وَجْهَيْنِ هل هِيَ فَرْضُ الْوَقْتِ أو الظُّهْرِ ( و ) لِقُدْرَتِهِ على الظُّهْرِ بِنَفْسِهِ بِلَا شَرْطٍ
وَلِهَذَا يَقْضِي من فَاتَتْهُ ظُهْرًا وَجَزَمَ في الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّهَا فَرْضُ الْوَقْتِ عن أَحْمَدَ لِأَنَّهَا الْمُخَاطَبُ بها وَالظُّهْرُ بَدَلٌ وَذَكَرَ كَلَامَ أبي إِسْحَاقَ وَيَبْدَأُ بِالْجُمُعَةِ خَوْفَ فَوْتِهَا وَيَتْرُكُ فَجْرًا فائته نَصَّ عليه ( ه ) وقال في الْقَصْرِ قد قِيلَ إنَّ الْجُمُعَةَ تقضي ظُهْرًا وَيَدُلُّ عليه أَنَّهُ قبل فَوَاتِهَا لَا تَجُوزُ الظُّهْرُ وإذا فَاتَتْ الْجُمُعَةُ لَزِمَتْ الظُّهْرُ قال فَدَلَّ أنها قَضَاءٌ لِلْجُمُعَةِ
وَهِيَ فَرْضُ عَيْنٍ ( و ) على الْمُسْلِمِينَ الرِّجَالِ ( و ) الْمُكَلَّفِينَ ( و ) لَا الخناثي وَلَا تَصِحُّ من كَافِرٍ وَزَائِلِ الْعَقْلِ وفي نِهَايَةِ الْأَزَجِيِّ رِوَايَةٌ تَلْزَمُ النِّسَاءَ وَإِنْ لزمن ( (( لزمت ) ) ) الْمَكْتُوبَةُ صَبِيًّا لَزِمَتْهُ وَقِيلَ عبد ( (( عبدا ) ) ) وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ وقال وهو كَالْإِجْمَاعِ لِلْخَبَرِ وَإِنَّمَا تَلْزَمُ الْأَحْرَارَ قال ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ فما لَا يَجِبُ شَرْعًا لَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ إجْبَارَهُ عليه على وَجْهِ التَّعَبُّدِ كَالنَّوَافِلِ وَكَذَا قال أبو الْمَعَالِي ابن المنجا ( (( المنجى ) ) ) الْحُقُوقُ الشَّرْعِيَّةُ تَتَعَلَّقُ بِخِطَابِ الشَّارِعِ لَا بِإِذْنِ السَّيِّدِ وَلَا بِإِجْبَارِهِ كَالنَّوَافِلِ فَإِنْ خَالَفَ وَحَضَرَهَا سَقَطَ فَرْضُ الظُّهْرِ وآثم كَالْآبِقِ وَقِيلَ تَلْزَمُ الْمُعْتَقَ بَعْضُهُ في نَوْبَتِهِ وَعَنْهُ تَلْزَمُ الْعَبْدَ اخْتَارَهُ أبو بَكْرٍ خِلَافًا لهم فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ سَيِّدَهُ وَيَحْرُمُ مَنْعُهُ