زكاة الثمر ( (( الثمن ) ) ) فَصْلٌ وَيَجِبُ على الْإِمَامِ أَنْ يَبْعَثَ السُّعَاةَ عِنْدَ قُرْبِ الْوُجُوبِ لِقَبْضِ زَكَاةِ الْمَالِ الظَّاهِرِ وَأَطْلَقَ الشَّيْخُ لِأَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَالْخُلَفَاءَ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ وَمِنْ الناس من لايزكي وَلَا يَعْلَمُ ما عليه فَفِي إهْمَالِ ذلك تَرْكٌ لِلزَّكَاةِ ولم يذكر جَمَاعَةٌ هذه الْمَسْأَلَةَ فَيُؤْخَذُ منه لَا يَجِبُ وَلَعَلَّهُ أَظْهَرُ وَيَجْعَلُ حَوْلَ الْمَاشِيَةِ الْمُحَرَّمَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ السَّنَةِ وَتَوَقَّفَ أَحْمَدُ في ذلك وَمِيلُهُ إلَى شَهْرِ رَمَضَانَ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَعُدَّ الْمَاشِيَةَ على أَهْلِهَا على الْمَاءِ أو في أَفْنِيَتِهِمْ لِلْخَبَرِ وَإِنْ أخبره صَاحِبُ الْمَالِ بِعَدَدِهِ قِبَلَ منه وَلَا يُحَلِّفُهُ كما سَبَقَ
وَإِنْ وَجَدَ مَالًا لم يَحُلْ حَوْلُهُ فَإِنْ عَجَّلَ رَبُّهُ زَكَاتَهُ وَإِلَّا وَكَّلَ ثِقَةً يَقْبِضُهَا ثُمَّ يُصَرِّفُهَا في مَصْرِفِهَا وَلَهُ جَعْلُ ذلك إلَى رَبِّ الْمَالِ إنْ كان ثِقَةً وَإِنْ لم يَجِدْ ثِقَةً فقال الْقَاضِي يُؤَخِّرُهَا إلَى الْعَامِ الثَّانِي وقال الْآمِدِيُّ لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يُخْرِجَهَا وقال في الْكَافِي إنْ لم يجعلها ( (( يعجلها ) ) ) فَإِمَّا أَنْ يُوَكِّلَ من يَقْبِضُهَا منه عِنْدَ حَوْلِهَا وَإِمَّا أَنْ يُؤَخِّرَهَا إلَى الْحَوْلِ الثَّانِي ( م 12 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) من الثمن قال القاضي الروايتان هنا بناء على روايتي إخراج القيمة وقال هذا المعنى قبله أبو إسحاق وقاله بعده آخرون قال أبو حفص البرمكي إذا باع فالزكاة في الثمن وإن لم يبع فالزكاة فيه وقال القاضي أيضا يمكن أن يقال ذلك وذكر ابن أبي موسى الروايتين في إخراج ثمن الزكاة بعد البيع إذا تعذر إخراج المثل وعن أبي بكر إن لم يقدر على تمر وزبيب ووجد رطبا وعنبا أخرجه وزاد بقدر ما بينهما انتهى وأطلق الإجزاء وعدمه ابن تميم وابن حمدان في الكبرى إحداهما لا يجزي الإخراج من ثمنه ( قلت ) وهو الصواب وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وبناء القاضي وأبي إسحاق ومن بعدهما يدل على ذلك وقد قال المجد في شرحه وإذا تصرف في الثمرة أو الزرع وقد بدا الصلاح واشتد الحب ببيع أو هبة أو غيرهما صح تصرفه قبل الخرص وبعده وتبقى الزكاة على البائع والواهب تمرا وعنه يجزئه عشر الثمن والأول أصح لعموم الخبر بإيجاب التمر والزبيب انتهى وصحح ما قلنا والله أعلم والرواية الثانية يجوز ويجزىء عشر ثمنه
( مَسْأَلَةٌ 12 ) قَوْلُهُ فِيمَا إذَا لم يَجِدْ السَّاعِي ثِقَةً يُوَكِّلُهُ في قَبْضِ ما تَأَخَّرَ وُجُوبُهُ فقال