فصل وَإِنْ خَلَّفَ ابْنًا فَأَقَرَّ بِأَخَوَيْنِ بِكَلَامٍ مُتَّصِلٍ ثَبَتَ نَسَبُهُمَا وَقِيلَ إنْ اخْتَلَفَا ولم يَكُونَا تَوْأَمَيْنِ فَلَا وَإِنْ أَقَرَّ بِأَحَدِهِمَا بَعْدَ الْآخَرِ فَكُذِّبَ الْأَوَّلُ بِالثَّانِي ثَبَتَ نَسَبُ الْأَوَّلِ فَقَطْ وَلَهُ نِصْفُ ما بِيَدِ الْمُقِرِّ وَلِلثَّانِي ثُلُثُ ما بَقِيَ بيده وَإِنْ أُكْذِبَ الثَّانِي بِالْأَوَّلِ وهو مُصَدِّقٌ بِهِ ثَبَتَ نَسَبُ الثَّلَاثَةِ وَقِيلَ يَسْقُطُ نَسَبُ الْأَوَّلِ
وَإِنْ أَقَرَّ بِزَوْجَةٍ لِلْمَيِّتِ لَزِمَهُ من إرْثِهَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ وَإِنْ مَاتَ الْمُنْكِرُ فَأَقَرَّ بِهِ ابْنُهُ فَفِي تَكْمِيلِ ارثها وَجْهَانِ وَإِنْ مَاتَ قبل قبل إنْكَارِهِ ثَبَتَ إرْثُهَا وَمَنْ قال لِغَيْرِهِ مَاتَ أبي وَأَنْتَ أَخِي فقال هو أبي وَلَسْت بِأَخِي فَالْمَالُ لَهُمَا وَقِيلَ لِلْمُقِرِّ وَقِيلَ لِلْمُقِرِّ بِهِ
وَكَذَا مَاتَ أَبُونَا وَنَحْنُ ابْنَاهُ وَإِنْ قال مَاتَ أَبُوك وأنا أَخُوك فَكُلُّهُ لِلْمُنْكِرِ وَإِنْ قال مَاتَتْ زوجتى وَأَنْتَ أَخُوهَا فَأَنْكَرَهُ الزَّوْجِيَّةَ قُبِلَ إنْكَارُهُ في الْأَصَحِّ وَإِنْ أَقَرَّ في مَسْأَلَةِ عَوْلٍ بِمَنْ يُزِيلُهُ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ أَقَرَّتْ إحْدَاهُمَا بِأَخٍ فَاضْرِبْ مَسْأَلَةَ الْإِقْرَارِ في الْإِنْكَارِ سِتَّةً وَخَمْسِينَ وَاعْمَلْ كما تَقَدَّمَ للزوجة ( (( للزوج ) ) ) أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلِلْمُنْكِرَةِ سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلْمُقِرَّةِ سَبْعَةٌ وَلِلْأَخِ تِسْعَةٌ فَإِنْ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ فَهُوَ يَدَّعِي (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ وَإِنْ أَقَرَّ بِزَوْجَةٍ لِلْمَيِّتِ لَزِمَهُ من إرْثِهَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ وَإِنْ مَاتَ الْمُنْكِرُ فَأَقَرَّ بِهِ ابْنُهُ فَفِي تَكْمِيلِ إرْثِهَا وَجْهَانِ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى
( أَحَدُهُمَا ) يَكْمُلُ ( قُلْت ) وهو الصَّوَابُ لِأَنَّ الْمُقِرَّ يَعْتَقِدُ أَنَّ وَالِدَهُ ظَلَمَهَا بانكاره
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَكْمُلُ
( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ وَلِلْأَخِ تِسْعَةٌ انْتَهَى تَبِعَ صَاحِبَ الْمُحَرَّرِ وَفِيهِ نَظَرٌ نَبَّهَ عليه شَارِحُ الْمُحَرَّرِ وَتَبِعَهُ ابن نَصْرِ اللَّهِ وهو أَنَّ الْأُخْتَ بِيَدِهَا سِتَّةَ عَشَرَ ويقتضى إقْرَارُهَا أَنَّ لها منه سَبْعَةً وَلِلزَّوْجِ سَهْمَانِ لَكِنَّ الزَّوْجَ بِإِنْكَارِ الأخر ( (( الأخ ) ) ) لَا يَسْتَحِقُّ السَّهْمَيْنِ فَكَيْفَ تَدْفَعُهُمَا إلَى غَيْرِ من أَقَرَّتْ بِهِمَا له انْتَهَى
قُلْت يُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ السَّهْمَيْنِ من حِصَّةِ الْأُخْتِ وَلَا يَدَّعِيهِمَا أَحَدٌ من الْوَرَثَةِ وَالْأُخْتُ تَدَّعِي بِإِقْرَارِهَا أَنَّ لِلْأَخِ من الْمِيرَاثِ أَكْثَرَ من سَبْعَةٍ فَكَانَ أَوْلَى بِهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ