فصل تقدم الجنازة على الكسوف ويقدم هو على الجمعة إن أمن فوتها ( و ) أو لم يشرع في خطبتها وكذا على العيد والمكتوبة في الأصح ( و ) وفي تقديم الوتر إن خيف فوته والتراويح عليه وجهان ( م 3 و 4 ) وقيل إن صليت التراويح جماعة قدمت لمشقة الانتظار وإن كسفت بعرفة صلى ثم دفع وإن منعت وقت نهي دعا وذكر ولا يصلي صلاة الكسوف لغيره ( وم ش ) إلا لزلزلة في المنصوص وعنه ولكل آية ( وه ) وذكر شيخنا أن هذا قول محققي أصحاب أحمد وغيرهم قال كما دل على ذلك السنن والآثار ولو لا أن ذلك قد يكون سببا لشر وعذاب لم يصح التخويف بذلك وهذه صلاة رهبة وخوف كما أن صلاة الاستسقاء صلاة رغبة ورجاء وقد أمر الله تعالى عباده أن يدعوه خوفا وطمعا (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 3 ) إذَا اجْتَمَعَ الْوِتْرُ وَالْكُسُوفُ وَخِيفَ فَوَاتُ الْوِتْرِ فَالصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ تَقْدِيمُ الْكُسُوفِ قال الْمَجْدُ في شَرْحِهِ هذا أَصَحُّ قال في الْمَذْهَبِ بَدَأَ بِالْكُسُوفِ في أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ وَجَزَمَ بِهِ في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ في الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ والرعايتين وَالْحَاوِيَيْنِ وَشَرْح ابْن رَزِين وَغَيْرهمْ وَالْوَجْه الثَّانِي يُقَدَّمُ الْوِتْرُ وَاخْتَارَ في الْمُغْنِي أَنَّهُ إذَا خِيفَ فَوَاتُ الْوِتْرِ أَنَّهُ يُقَدَّمُ فَإِنْ لم يَبْقَ إلَّا قَدْرُ الْوِتْرِ فَالْأَوْلَى التَّلَبُّسُ بِصَلَاةِ الْكُسُوفِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَقَعُ في وَقْتِ النَّهْيِ وحكى الْأَوَّلُ عن الْأَصْحَابِ وَأَطْلَقَهُمَا في مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالْفَائِقِ
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 4 ) إذَا اجْتَمَعَ كُسُوفٌ وَتَرَاوِيحُ وَخِيفَ من فوات ( (( فوت ) ) ) التَّرَاوِيحِ وَتَعَذُّرِ فِعْلُهَا في ذلك الْوَقْتِ فَأَطْلَقَ الْخِلَافَ في تَقْدِيمِ التَّرَاوِيحِ أو الْكُسُوفِ وَأَطْلَقَهُ في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ أَحَدُهُمَا تُقَدَّمُ التَّرَاوِيحُ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ في الْمُغْنِي وَقَدَّمَهُ ابن تَمِيمٍ وَالْوَجْهُ الثَّانِي يُقَدَّمُ الْكُسُوفُ قَدَّمَهُ ابن رَزِينٍ في شَرْحِهِ ( قُلْت ) وهو الصَّوَابُ لِأَنَّ الْكُسُوفَ آكَدُ فَهَذِهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ قد صُحِّحَتْ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى