فَصْلٌ شُرُوطُ الصَّلَاةِ الْوَقْتُ ثُمَّ سَتْرُ الْعَوْرَةِ ثُمَّ طَهَارَةُ الْحَدَثِ وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ على أَصْلِهِمْ هِيَ أَهَمُّ لِأَنَّهَا لَا تَسْقُطُ بِعُذْرٍ ما ثُمَّ طَهَارَةُ الْخَبَثِ ثُمَّ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ ثُمَّ النِّيَّةُ وَسَبَقَ ذلك وَالشَّرْطُ ما يَتَوَقَّفُ عليه الشَّيْءُ وَلَا يَكُونُ منه وَالْمُرَادُ وَلَا عُذْرٌ وَمَعَ الْعُذْرِ تَصِحُّ الصَّلَاةُ وَهَلْ يَقْضِي وَسَبَقَ مُتَفَرِّقًا وَتُسَمَّى صَلَاةً ذَكَرَهُ أبو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ فِيمَنْ عَدِمَ الطَّهُورَ وَاحْتَجَّ بِعَدَمِ بَقِيَّةِ الشَّرَائِطِ وَبِأَنَّ اللَّهَ سَمَّاهَا صَلَاةً ثُمَّ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ لها في آيَةِ الْمَائِدَةِ وَذَكَرَ أبو الْمَعَالِي قَوْلًا يُقِيمُهَا تَشْبِيهًا بِالْمُصَلِّي كَإِمْسَاكِهِ في رَمَضَانَ وَسَبَقَ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ أَوَّلَ اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ فَأَمَّا إنْ اعْتَقَدَ حُصُولَ الشَّرْطِ كَمَنْ بَنَى على أَصْلِ الطَّهَارَةِ ولم يَتَبَيَّنْ خِلَافُهُ ظَاهِرًا وكن ( (( وكان ) ) ) في الْبَاطِنِ مُحْدِثًا أو ما تَطَهَّرَ بِهِ نَجِسًا فَهَلْ يُقَالُ تَصِحُّ وَيُثَابُ عليها لِئَلَّا يفضي ( (( يقضي ) ) ) إلَى فَوَاتِ الثَّوَابِ كَثِيرًا لَا سِيَّمَا فِيمَنْ احْتَاجَ إلَى كَثْرَةِ الْبِنَاءِ على الْأَصْلِ أَمْ لَا إعَادَةَ فَقَطْ كما هو ظَاهِرُ قَوْلِهِمْ الْمَشْرُوطِ عدم ( (( عدمه ) ) ) لِعَدَمِ شَرْطِهِ يَتَوَجَّهُ احْتِمَالَانِ ( م 28 )
وَإِنْ كان أَحَدُهُمَا أَرْجَحَ وقد قال ابن عَقِيلٍ في مسئلة كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ الْجَهَالَةُ بِكَذِبِ الشُّهُودِ وما شَاكَلَ ذلك من إقْرَارِ الْخَصْمِ على سَبِيلِ التَّهَزِّي ذلك مِمَّا لَا يُضَافُ إلَى الْحَاكِمِ بِهِ خَطَأً وَلِهَذَا من جَهِلَ نَجَاسَةَ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ بِهِ بِنَاءً على حُكْمِ الْأَصْلِ أو أَخْطَأَ جِهَةَ الْقِبْلَةِ مع اجْتِهَادِهِ ولم يَعْلَمْ لَا يَنْقُصُ ثَوَابُهُ وَلَا أَجْرُ عَمَلِهِ لِحَدِيثِ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنه في الْمِيزَابِ كَذَا قال
وَحَدِيثُ عُمَرَ إنَّمَا يَدُلُّ على أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ السُّؤَالُ وَلَا الْإِجَابَةُ دَفْعًا لِلْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 28 قَوْلُهُ فَأَمَّا إن اعْتَقَدَ حُصُولَ الشَّرْطِ كَمَنْ بَنَى على أَصْلِ الطَّهَارَةِ ولم يَتَبَيَّنْ خِلَافُهُ ظَاهِرًا وَإِنْ كان في الْبَاطِنُ مُحْدِثًا أو ما تَطَهَّرَ منه نَجِسًا فَهَلْ يُقَالُ تَصِحُّ صَلَاتُهُ وَيُثَابُ عليها أَمْ لَا إعَادَةَ عليه فَقَطْ يَتَوَجَّهُ احْتِمَالَانِ انْتَهَى قُلْت الذي يُقْطَعُ بِهِ أَنَّهُ يُثَابُ عليه وَالْعِبَادَةُ صَحِيحَةٌ في الظَّاهِرِ لَا الْبَاطِنِ وَكَلَامُ ابْنِ عَقِيلٍ يَدُلُّ على ذلك وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ وَإِنْ كان أَحَدُهُمَا أَرْجَحَ ما قُلْنَاهُ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَا يُثَابُ قَوْلٌ سَاقِطٌ ثُمَّ وَجَدْت ابْنَ نَصْرِ اللَّهِ قال أرجحهما الصِّحَّةُ