فَصْلٌ وَتُسَنُّ التَّرَاوِيحُ في رَمَضَانَ ( و ) عِشْرُونَ رَكْعَةً ( وه ش ) لَا سِتٌّ وَثَلَاثُونَ ( و ) في جَمَاعَةٍ ( م ) مع الْوِتْرِ نَصَّ على ذلك وَقِيلَ بِوُجُوبِهَا وَأَنَّهُ يَكْفِيهَا نِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَعِنْدَ ( ه ) التَّرَاوِيحُ سُنَّةٌ لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا وَصَحَّحَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وفي جَوَامِعِ الْفِقْهِ لِلْحَنَفِيَّةِ الْجَمَاعَةُ فيها وَاجِبَةٌ وإن مِثْلَهَا الْمَكْتُوبَةُ وَالْأَشْهَرُ عِنْدَهُمْ سُنَّةٌ كَقَوْلِ الْجَمَاعَةِ وَاخْتَارَ غَيْرُ أبي عَلِيٍّ النَّسَفِيِّ من الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لَا يُوتِرُ بِالْجَمَاعَةِ في رَمَضَانَ بَلْ في مَنْزِلِهِ وَيَقْرَأُ جَهْرًا في ذلك وَلَا بَأْسَ بِالزِّيَادَةِ نَصَّ عليه وقال روى في هذا أَلْوَانٌ لم يَقْضِ فيه بِشَيْءٍ
وقال شَيْخُنَا إنَّ ذلك كله أو إحدى كُلَّهُ أو إحْدَى عَشْرَةَ أو ثَلَاثَ عَشْرَةَ حَسَنٌ كما نَصَّ عليه لِعَدَمِ التَّوْقِيتِ فَيَكُونُ تَكْثِيرُ الرَّكَعَاتِ وَوَقْتُهَا بَعْدَ سُنَّةِ الْعِشَاءِ وَعَنْهُ أو بَعْدَ الْعِشَاءِ جَزَمَ بِهِ في الْعُمْدَةِ لَا قَبْلَهَا ( و ) إلَى الْفَجْرِ الثَّانِي ( و )
قال ابن الْجَوْزِيِّ وَمَعْنَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِ وَوَقْتُهَا قبل الْوِتْرِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ في جَوَازِهَا بَعْدَ الْعِشَاءِ وَبَعْدَ الْوِتْرِ وَجَوَّزَهَا إسْمَاعِيلُ الزَّاهِدُ وَجَمَاعَةٌ منهم قبل الْعِشَاءِ وَأَفْتَى بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا في زَمَنِنَا لِأَنَّهَا صَلَاةُ اللَّيْلِ
وقال شَيْخُنَا من صَلَّاهَا قبل الْعِشَاءِ فَقَدْ سَلَكَ سَبِيلَ الْمُبْتَدِعَةِ الْمُخَالِفَةِ لِلسُّنَّةِ
وَهَلْ فِعْلُهَا في مَسْجِدٍ أَفْضَلُ كما جَزَمَ بِهِ في الْمُسْتَوْعَبُ وَغَيْرُهُ ( وه ش ) أَمْ يبيت ( (( ببيت ) ) ) ( وم ) فيه رِوَايَتَانِ ( م 4 ) ذَكَرَهُمَا شَيْخُنَا وفعلها أول الليل أحب إلى أحمد ( و ) وذكر (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 4 قَوْلُهُ في التَّرَاوِيحِ وَهَلْ فِعْلُهَا في مَسْجِدٍ أَفْضَلُ كما جَزَمَ بِهِ في الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ أو بِبَيْتٍ فيه رِوَايَتَانِ ذَكَرَهُمَا شَيْخُنَا انْتَهَى الصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ أَنَّ فِعْلَهَا في الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ كما جَزَمَ بِهِ في الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ في كل عَصْرٍ وَمِصْرٍ وَالْعُمْدَةُ في ذلك فِعْلُ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنه وقد صَرَّحَ الْأَصْحَابُ إن فِعْلَهَا جَمَاعَةً أَفْضَلُ وَنَصَّ عليه في رِوَايَةِ يُوسُفَ بن مُوسَى وَلَا يُتَمَكَّنُ من فِعْلِهَا جَمَاعَةً في الْغَالِبِ إلَّا في الْمَسَاجِدِ وقد كان الْإِمَامُ أَحْمَدُ يُصَلِّي في شَهْرِ رَمَضَانَ التَّرَاوِيحَ في الْمَسْجِدِ وَيُوَاظِبُ عليها فيه ثُمَّ رَأَيْت الْمَجْدَ في شَرْحِهِ وابن عبد الْقَوِيِّ في مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ نَصَّا أنها تُفْعَلُ جَمَاعَةٍ في الْمَسْجِدِ وَرَدَّا على من قال تُفْعَلُ في الْبَيْتِ وَالسَّلَامُ وَلِقَوْلِهِ في ذلك بِخُصُوصِيَّتِهِ أَفْضَلُ صَلَاةِ الْمَرْءِ في بَيْتِهِ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ