فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 2988

عليه لِأَنَّهُ الْقِيَاسُ وَالْحَبُّ ليس في مَعْنَى الثَّمَرَةِ وَحَكَى رِوَايَةً لَا يُزَكِّي ما يُهْدِيهِ أَيْضًا وَقَدَّمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُزَكِّي ما يُهْدِيهِ من الثَّمَرَةِ وَجَزَمَ الْأَئِمَّةُ بِخِلَافِهِ وَحَكَى ابن تَمِيمٍ أَنَّ الْقَاضِيَ قال في تَعْلِيقِهِ ما يَأْكُلُهُ من الثَّمَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ لَا يُحْسَبُ عليه وما يُطْعِمُهُ جَارَهُ وَصَدِيقَهُ يُحْسَبُ نَصَّ عليه وَذَكَرَ أبو الْفَرَجِ لَا زَكَاةَ فِيمَا يَأْكُلُهُ من زَرْعٍ وَثَمَرٍ وَفِيمَا يُطْعِمُهُ رِوَايَتَانِ وَحَكَى الْقَاضِي في شَرْحِ الْمَذْهَبِ في جَوَازِ أَكْلِهِ من زَرْعِهِ وَجْهَيْنِ وَالْخَرْصُ عليه وَيَتَوَجَّهُ فيه ما يَأْتِي في حَصَادِهِ وَكَرِهَ الْإِمَامُ أُحْمَدُ الْحَصَادَ وَالْجُذَاذَ لَيْلًا وَإِنْ تَرَكَ السَّاعِي شيئا من الْوَاجِبِ أَخْرَجَهُ الْمَالِكُ نَصَّ عليه فَصْلٌ وَيَجِبُ الْعُشْرُ على الْمُسْتَأْجِرِ دُونَ مَالِكِ الْأَرْضِ ( وم ش ) وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ لِلْعُمُومِ وَلِأَنَّهُ مَالِكٌ لِلزَّرْعِ كَالْمُسْتَعِيرِ ( و ) دُونَ العير ( (( المعير ) ) ) وَكَتَاجِرٍ اسْتَأْجَرَ حَانُوتًا وَلِأَنَّ في إيجَابِهِ على الْمَالِكِ إجْحَافًا يُنَافِي الْمُوَاسَاةَ وَهَذَا من حُقُوقِ الزَّرْعِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لايجب إذَا لم يَزْرَعْ وَيَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ من الْخَرَاجِ فإنه من حُقُوقِ الْأَرْضِ فَلِهَذَا كان خَرَاجُ الْعَنْوَةِ على رَبِّهَا ( و ) وَعَنْهُ الْخَرَاجُ على الْمُسْتَأْجِرِ ( خ ) أَيْضًا وَقِيلَ وَعَنْهُ وَمُسْتَعِيرِهَا وَقِيلَ على الْمُسْتَعِيرِ دُونَهُ وَقِيلَ لِأَحْمَدَ في رِوَايَةِ حَرْبٍ أَرْضُ الْعُشْرِ تُؤْجَرُ على من يَأْخُذُ السُّلْطَانُ قال على الرَّقَبَةِ وَنَقَلَ صَالِحٌ في الْحَبِّ وَالثَّمَرِ إذَا سُقِيَ بِغَيْرِ كُلْفَةٍ الْعُشْرُ وَبِكُلْفَةٍ نِصْفُهُ إذَا كان الرَّجُلُ يَمْلِكُ رَقَبَةَ الْأَرْضِ

وقال أبو حَفْصٍ بَابٌ إنَّ من اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فَزَرَعَهَا إنَّ الْعُشْرَ وَالْخَرَاجَ عليه دُونَ رَبِّ الْأَرْضِ وَسَاقَ قَوْلَ أَحْمَدَ في رِوَايَةِ أبي الصَّقْرِ في أَرْضِ السَّوَادِ يَتَقَبَّلُهَا الرَّجُلُ يُؤَدِّي وَظِيفَةَ عُمَرَ وَيُؤَدِّي الْعُشْرَ بَعْدَ وَظِيفَةِ عُمَرَ وقال الْقَاضِي ظَاهِرُهُ أَنَّ الْخَرَاجَ على الْمُسْتَأْجِرِ قال وقد جُعِلَ في رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بن أبي حَرْبٍ الْمُسْتَأْجِرُ بِمَنْزِلَةِ الْمُؤَجِّرِ قال وَعِنْدِي أَنَّ كَلَامَ أَحْمَدَ لَا يَقْتَضِي ما قَالَهُ أبو حَفْصٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا نَصَّ على رَجُلٍ تَقَبَّلَ أَرْضًا من السُّلْطَانِ بِأُجْرَةٍ بَلْ كانت لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ

وَالْمَسْأَلَةُ التي ذَكَرْنَا إذَا كانت بِيَدِ مُسْلِمٍ بِالْخَرَاجِ الْمَضْرُوبِ فَأَجَّرَهَا فإن الثَّانِيَ لَا يَلْزَمُهُ الْخَرَاجُ بَلْ على الْأَوَّلِ لِأَنَّهَا بيده بِأُجْرَةٍ هِيَ الْخَرَاجُ وَتَلْزَمُ الزَّكَاةُ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت