تَرْكُهُ أَفْضَلُ وَعَنْهُ فِعْلُهُ اخْتَارَهُ أبو مُحَمَّدِ بن الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُ كَجَمْعَيْ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَعَنْهُ التَّوَقُّفُ وَيَجُوزُ بين الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ في سفره ( (( سفر ) ) ) الْقَصْرِ ( ه ) وَقِيلَ وَالْقَصِيرِ ( وم ) وَقِيلَ لايجوز الْجَمْعُ إلَّا لِسَائِرٍ وَعَنْهُ لِسَائِرٍ وَقْتَ الْأُولَى فَيُؤَخِّرُ إلَى الثَّانِيَةِ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ ( وم ) وقال ابن أبي مُوسَى الْأَظْهَرُ من مَذْهَبِهِ أَنَّ صِفَةَ الْجَمْعِ فِعْلُ الْأُولَى آخَرَ وَقْتِهَا وَالثَّانِيَةِ أَوَّلَ وَقْتِهَا وَيَجُوزُ لِمُرْضِعٍ نَصَّ عليه لِلْمَشَقَّةِ بِكَثْرَةِ النَّجَاسَةِ وفي الْوَسِيلَةِ رِوَايَةٌ لَا ( و ) وقال أبو الْمَعَالِي هِيَ كَمَرِيضٍ وَلِعَاجِزٍ عن الطَّهَارَةِ وَالتَّيَمُّمِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَعَنْ مَعْرِفَةِ الْوَقْتِ وَيَجُوزُ لِمَرِيضٍ على الْأَصَحِّ لِلْمَشَقَّةِ ( وم ) وزاد يُقَدِّمُ خَوْفَ الْإِغْمَاءِ وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ أَشَدُّ من السَّفَرِ وَشَرَطَ بَعْضُهُمْ إنْ جَازَ له تَرْكُ الْقِيَامِ وَاحْتَجَمَ أَحْمَدُ بَعْدَ الْغُرُوبِ ثُمَّ تَعَشَّى ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَهُمَا في وَقْتِ إحْدَاهُمَا
قال في الْخِلَافِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ كان مُسَافِرًا وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ خَافَ إنْ أَخَّرَ الْعِشَاءَ يَمْرَضُ لِأَجْلِ الْحِجَامَةِ السَّابِقَةِ وَيَجُوزُ لِمَطَرٍ وَثَلْجٍ في الْمَنْصُوصِ وحكي الْمَنْعَ رِوَايَةً ( وه ) يَشُقُّ ( وم ش ) وَقِيلَ وَلِطَلٍّ بين الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَلَوْ في وَقْتِ الْعِشَاءِ ( ش ) وَعَنْهُ بين الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ( وش ) وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَيَجُوزُ لِلْوَحْلِ في الْأَصَحِّ ( ه ش ) وَقِيلَ على الْأَصَحِّ لَيْلًا وَأَطْلَقَ الجماعة وَقَاسَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ على الْجَمْعِ لَهُمَا لِلْوَحْلِ مع أَنَّهُ قال بَعْدَ هذا الْوَحْلُ عُذْرٌ في الْجَمْعِ وَذَكَرَ رِوَايَةَ أبي طَالِبٍ المذكور ( (( المذكورة ) ) ) قال فَقَدْ جَعَلَهُ عُذْرًا في إسْقَاطِ الْجُمُعَةِ وَاحْتَجَّ بِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَمَرَ مُنَادِيَهُ في لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فَنَادَى الصَّلَاةُ في الرِّحَالِ وَذَكَرَ الْخَبَرَ
قال فإذا جَازَ تَرْكُ الْجَمَاعَةِ لَأَجْلِ الْبَرْدِ كان فيه تَنْبِيهًا على الْوَحْلِ لِأَنَّهُ ليس مَشَقَّةُ الْبَرْدِ بِأَعْظَمَ من الْوَحْلِ وَيَدُلُّ عليه خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ جَمَعَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم في الْمَدِينَةِ من غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ وَلَا وَجْهَ له يُحْمَلُ عليه إلَّا الْوَحْلُ