قال وهو أَوْلَى من حَمْلِهِ على غَيْرِ الْعُذْرِ وَالنَّسْخِ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ على فَائِدَةٍ وَقِيلَ لَيْلًا مع ظُلْمَةٍ ( وم ر ) وَمِثْلُهُ رِيحٌ شَدِيدَةٌ بَارِدَةٌ ( خ ) وَذَكَرَ أَحْمَدُ لِلْمَيْمُونِيِّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كان يَجْمَعُ في اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ وَسَبَقَ كَلَامُ الْقَاضِي في الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا وَكَلَامُهُمْ لَا يُخَالِفُ فِيمَا إذَا ظَهَرَ أَنَّ مَشَقَّةَ بَعْضِ سَبَبَيْنِ فَأَكْثَرَ من ذلك كَمَشَقَّةِ سَبَبٍ منها أَنَّهُ يَجُوزُ الْجَمْعُ لِعَدَمِ الْفَرْقِ وَإِنْ لم يَنَلْهُ مَطَرٌ أو وَحْلٌ أو رِيحٌ أو نَالَهُ يَسِيرٌ جَمَعَ في الْأَصَحِّ وَلَوْ كان غير مُعْتَكِفٍ ( م )
وَقِيلَ من خَافَ فَوْتَ مَسْجِدٍ أو جَمَاعَةٍ جَمَعَ وَقَدَّمَ أبو الْمَعَالِي يَجْمَعُ الْإِمَامُ وَاحْتَجَّ بِفِعْلِهِ عليه السَّلَامُ وقال بَعْضُهُمْ وَالْجَمْعُ في وَقْتِ الثَّانِيَةِ أَفْضَلُ وَقِيلَ في جَمْعِ السَّفَرِ ( وش ) وَقِيلَ التَّقْدِيمُ وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ في جَمْعِ الْمَطَرِ ( وم ) وَنَقَلَهُ الْأَثْرَمُ وَإِنْ جَمَعَ في السَّفَرِ يُؤَخِّرُ وَقِيلَ الْأَرْفَقُ بِهِ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَذَكَرَهُ ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ الْمَنْصُوصِ ( م 1 ) عنه وَإِنَّ في جَوَازِهِ لِلْمَطَرِ في وَقْتِ الثَّانِيَةِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) باب ( (( وجهين ) ) ) الْجَمْعَ بين ( (( واحتج ) ) ) الصلاتين
( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ بعد ( (( بعدما ) ) ) ما ذكر يَجُوزُ الْجَمْعُ لِأَجْلِهِ قال بَعْضُهُمْ وَالْجَمْعُ في وَقْتِ الثَّانِيَةِ أَفْضَلُ وَقِيلَ التَّقْدِيمُ وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ في جَمْعِ الْمَطَرِ وَنَقَلَهُ الْأَثْرَمُ وَإِنْ جَمَعَ في السَّفَرِ يُؤَخِّرُ وَقِيلَ الْأَرْفَقُ بِهِ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَذَكَرَهُ ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ الْمَنْصُوصُ عنه انْتَهَى ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ عِدَّةَ أَقْوَالٍ في مَحَلِّ الْأَفْضَلِيَّةِ حَيْثُ قُلْنَا بِجَوَازِ الْجَمْعِ فَنَقُولُ رُوِيَ عن الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّ جَمْعَ التَّأْخِيرِ أَفْضَلُ مُطْلَقًا وَجَزَمَ بِهِ في الْمُحَرَّرِ وَالْإِفَادَاتِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالْمُنَوِّرِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ في الْمُسْتَوْعِبِ وَالنَّظْمِ وَحَوَاشِي الْمُصَنِّفِ على الْمُقْنِعِ وقال ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ قال الشَّارِحُ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ وَفِيهِ خُرُوجٌ من الْخِلَافِ وَعَمَلٌ بِالْأَحَادِيثِ كُلِّهَا قال الزَّرْكَشِيّ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ يَعْنِي أَنَّ جَمْعَ التَّأْخِيرِ أَفْضَلُ لَكِنْ ذَكَرَهُ في جَمْعِ السَّفَرِ وقال في رَوْضَةِ الفقة الْأَفْضَلُ التَّأْخِيرُ في جَمْعِ الْمَطَرِ وَقِيلَ جَمْعُ التَّأْخِيرِ أَفْضَلُ في السَّفَرِ دُونَ الْحَضَرِ وَجَزَمَ بِأَنَّ الْأَفْضَلَ في حَقِّ الْمَرِيضِ فِعْلُ الْأَصْلَحِ له وَقَدَّمَ أَنَّ التَّأْخِيرَ وَإِنْ كان في الْمَنْزِلِ فَالْأَفْضَلُ التَّقْدِيمُ وقال في الْمُذَهَّبِ الْأَفْضَلُ في حَقِّ من يُرِيدُ الِارْتِحَالَ في وَقْتِ الْأُولَى وَلَا يَغْلِبُ على ظَنِّهِ النُّزُولُ في وَقْتِ الثَّانِيَةِ أَنْ يُقَدِّمَ الثَّانِيَةَ وفي غَيْرِ هذه الْحَالِ الْأَفْضَلُ تَأْخِيرُ الْأُولَى إلَى وَقْتِ الثَّانِيَةِ انْتَهَى وَقِيلَ جَمْعُ التَّقْدِيمِ أَفْضَلُ مُطْلَقًا وَقِيلَ جَمْعُ التَّقْدِيمِ أَفْضَلُ في جَمْعِ الْمَطَرِ نَقَلَهُ