وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ وَمَنْ لَزِمَهُ زَكَاةُ الْمَالِ في بَلَدٍ وَمَالُهُ في بَلَدٍ آخَرَ فَرَّقَهَا في بَلَدِ الْمَالِ نَصَّ عليه ( و ) فَإِنْ كان مُتَفَرِّقًا زَكَّى كُلَّ مَالٍ حَيْثُ هو فَإِنْ كان النِّصَابُ من السَّائِمَةِ فَقِيلَ يَلْزَمُهُ في كل بَلَدٍ بِقَدْرِ ما فيه من الْمَالِ لِئَلَّا يَنْقُلَ الزَّكَاةَ إلَى غَيْرِ بَلَدِهِ وَقِيلَ يَجُوزُ الْإِخْرَاجُ في بَعْضِهَا لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى تَشْقِيصِ زَكَاةِ الْحَيَوَانِ وفي مُنْتَهَى الْغَايَةِ هو ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ ( م 8 ) وَسَبَقَتْ زَكَاةُ الْفِطْرِ في بَابِهَا في آخِرِ الْفَصْلِ الثَّانِي وَأَنَّهَا تَجِبُ في بَلَدِ الْبُدْنِ وَيَجُوزُ نَقْلُ النَّذْرِ وَالْكَفَّارَةِ وَالْوَصِيَّةِ في الْأَصَحِّ ( و ) وإذا حَصَلَ عِنْدَ الْإِمَامِ مَاشِيَةٌ اُسْتُحِبَّ له ( ه ) أَنْ يَسِمَ الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ في أَفْخَاذِهَا وَالْغَنَمَ في آذَانِهَا لِلْأَخْبَارِ في الوشم ( (( الوسم ) ) ) وَلِخِفَّةِ الشَّعْرِ في ذلك فَيَظْهَرَ وَلِأَنَّهُ يَتَمَيَّزُ فَإِنْ كانت زَكَاةٌ كَتَبَ لِلَّهِ أو زَكَاةٌ وَإِنْ كانت جِزْيَةٌ كَتَبَ صَغَارٌ أو جِزْيَةٌ لِأَنَّهُ أَقَلُّ ما يَتَمَيَّزُ بِهِ وَذَكَرَ أبو الْمَعَالِي أَنَّ الْوَسْمَ بِحِنَّاءٍ أو بِقِيرٍ أَفْضَلُ فَصْلٌ لَا يجزىء إخْرَاجُ قِيمَةِ الزَّكَاةِ طَائِعًا ( و ) أو مُكْرَهًا ( و ) لِقَوْلِهِ عليه السَّلَامُ لِمُعَاذٍ خُذْ الْحَبَّ من الْحَبِّ وَالشَّاةَ من الْغَنَمِ وَالْبَعِيرَ من الْإِبِلِ وَالْبَقَرَ من الْبَقَرِ رَوَاهُ أبو دَاوُد وابن ماجة وَفِيهِ انْقِطَاعٌ وَالْجُبْرَانَاتُ الْمُقَدَّرَةُ في خَبَرِ الصِّدِّيقِ رضي اللَّهُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مسألة 8 ) قوله ومن ( (( رواه ) ) ) لزمته ( (( البخاري ) ) ) زكاة المال ( (( تدل ) ) ) في بلد وماله في بلد آخر فرقها في بلد المال نص عليه فإن كان متفرقا زكي كل مال حيث هو فإن كان نصابا من السائمة فقيل يلزمه في كل ( (( القيمة ) ) ) بلد بقدر ما ( (( تجويز ) ) ) فيه ( (( المخالف ) ) ) من ( (( ثوبا ) ) ) المال لئلا ( (( الإطعام ) ) ) ينقل الزكاة ( (( الكفارة ) ) ) إلَى غير بلده وقيل يجوز الإخراج في بعضها لئلا يفضي إلى تشقيص ( (( وضع ) ) ) زكاة ( (( الخد ) ) ) الحيوان وفي منتهى الغاية هو ظاهر كلام أحمد انتهى وأطلقهما المجد في شرحه والشيخ في الكافي القول الأول ظاهر كلام كثير من الأصحاب وقدمه في الرعاية الكبرى والقول الثاني هو الصواب لما علله به المصنف ويغتفر مثل ذلك لأجل التشقيص