ولا يمكنه المفارقة ثم إن حاجة الأخذ فيه لا تعتبر فكذا المكان وعنه يجوز إلى غير الثغر أيضا ( وم ) مع رجحان الحاجة وكرهه ( ه ) إلا لقرابة أو رجحان حاجة واختار الآجري جوازه لقرابة ويجوز النقل دون مسافة قصر نص عليه لأنه في حكم بلد واحد بدليل أحكام رخص السفر وللشافعية وجهان ويتوجه احتمال وقد علل صاحب المحرر عدم النقل في الجملة بأن فقراء كل مكان لا يعلم بهم غالبا إلا أهله
وَكَذَلِكَ تَجِبُ نَفَقَةُ الْفَقِيرِ على من عَلِمَ بِحَالِهِ وَبَذْلُ الطَّعَامِ لِلْمُضْطَرِّ وَيَحْرُمُ نَقْلُهُ عنه إلَى مُضْطَرٍّ أو مُحْتَاجٍ في مَكَان آخَرَ قال وَيُؤَيِّدُ ذلك ما رَوَى أَحْمَدُ عن ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا أَيُّمَا أَهْلِ عرضة ( (( عرصة ) ) ) أَصْبَحَ فِيهِمْ امْرُؤٌ جَائِعٌ فَقَدْ بَرِئَتْ عَنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ وَإِنْ كان بِبَادِيَةٍ أو خَلَا بَلَدُهُ من مُسْتَحِقٍّ لها فَرَّقَهَا في أَقْرَبِ الْبِلَادِ منه عِنْدَ كل من لم يَرَ نَقْلَهَا لِأَنَّهُ كَمَنْ عِنْدَهُ الْمَالُ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهِ وَأَطْلَقَ في الرَّوْضَةِ وَنَقْلُهَا عليه ( م ر ) كَوَزْنِ وَكِيلٍ
وَالسِّفَارُ بِالْمَالِ يزكى في مَوْضِعٍ أَكْثَرَ إقَامَةِ الْمَالِ فيه نَقَلَهُ الْأَكْثَرُ لِتَعَلُّقِ الْأَطْمَاعِ بِهِ غَالِبًا وَظَاهِرُ نَقْلِ مُحَمَّدِ بن الْحَكَمِ يُفَرِّقُهُ في الْبَلَدَانِ التي كان بها في الْحَوْلِ وَعِنْدَ الْقَاضِي هو كَغَيْرِهِ اعْتِبَارًا بِمَكَانِ الْوُجُوبِ لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى تَأْخِيرِ الزَّكَاةِ وَلَا يَجُوزُ نَقْلُ الزَّكَاةِ لِاسْتِيعَابِ الْأَصْنَافِ إنْ تَعَذَّرَ بِدُونِهِ وَوَجَبَ ذَكَرَهُ في مُنْتَهَى الْغَايَةِ