فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 2988

بَابُ الْوُضُوءِ

سُمِّيَ وُضُوءًا بتنظيفه ( (( لتنظيفه ) ) ) المتوضيء ( (( المتوضئ ) ) ) وَتَحْسِينِهِ

النِّيَّةُ شَرْطٌ الطهارة ( (( لطهارة ) ) ) الْحَدَثِ ( ه ) لِأَنَّ الْإِخْلَاصَ من علم ( (( عمل ) ) ) الْقَلْبِ وهو النِّيَّةُ مَأْمُورٌ بِهِ وَلِخَبَرِ إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ أَيْ لَا عَمَلٌ جَائِزٌ وَلَا فَاضِلٌ وَلِأَنَّ النَّصَّ دَلَّ على الثَّوَابِ في كل وُضُوءٍ وَلَا ثَوَابَ في غَيْرِ مَنْوِيٍّ إجْمَاعًا وَلِأَنَّ النِّيَّةَ لِلتَّمْيِيزِ وَلِأَنَّهُ عِبَادَةٌ من شَرْطِهَا النِّيَّةُ لِأَنَّ ما لم يُعْلَمْ إلَّا من الشَّارِعِ فَهُوَ عِبَادَةٌ كَصَلَاةٍ وَغَيْرِهَا وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْفَخْرِ إسْمَاعِيلَ وَأَبِي الْبَقَاءِ وَغَيْرِهِمَا الْعِبَادَةُ ما أُمِرَ بِهِ شَرْعًا من غَيْرِ إطراد عُرْفِيٍّ وَلَا اقْتِضَاءٍ عَقْلِيٍّ

قِيلَ لِأَبِي الْبَقَاءِ الْإِسْلَامُ وَالنِّيَّةُ عِبَادَتَانِ وَلَا يَفْتَقِرَانِ إلَى النِّيَّةِ فقال الْإِسْلَامُ ليس بِعِبَادَةٍ لِصُدُورِهِ من الْكَافِرِ وَلَيْسَ من أَهْلِهَا سَلَّمْنَا لَكِنْ للضروة ( (( للضرورة ) ) ) لِأَنَّهُ لَا يَصْدُرُ إلَّا من كَافِرٍ وَأَمَّا النِّيَّةُ فَلِقَطْعِ التَّسَلْسُلِ وفي الْخِلَافِ لِأَنَّ ما كان طَاعَةً لِلَّهِ فَعِبَادَةٌ قِيلَ له فَقَضَاءُ الدَّيْنِ وَرَدُّ الْوَدِيعَةِ عِبَادَةٌ فقال كَذَا نَقُولُ

فَقِيلَ له الْعِبَادَةُ ما كان من شَرْطِهِ النِّيَّةُ فقال إذَا لم يَجُزْ أَنْ يُقَالَ في الطَّاعَةِ لِلَّهِ وَالْمَأْمُورِ بِهِ هو الذي من شَرْطِهِ النِّيَّةُ كَذَلِكَ لَا يَجُوزُ ذلك في الْعِبَادَةِ وَكَذَا ذَكَرَ غَيْرُهُ وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عن أَصْحَابِنَا وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ ليس من شَرْطِ الْعِبَادَةِ النِّيَّةُ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ وَنِيَّةُ الصَّلَاةِ تَضَمَّنَتْ السُّتْرَةَ وَاسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ لِوُجُودِهِمَا فيها حَقِيقَةً وَلِهَذَا يَحْنَثُ بالإستدامة

وَيَأْتِي غُسْلُ كَافِرَةٍ في الْحَيْضِ وَالنِّيَّةُ قَصْدُ رَفْعِ الْحَدَثِ أو اسْتِبَاحَةُ ما تَجِبُ له الطَّهَارَةُ وَقِيلَ إنْ نَوَى مع الْحَدَثِ النَّجَاسَةَ وَيَحْتَمِلُ أو التَّنْظِيفَ أو التَّبَرُّدَ لم يُجْزِهِ

وينوى من حَدَثِهِ دَائِمَ الإستباحة وَقِيلَ أو رَفَعَهُ وَقِيلَ هُمَا

وَمَحِلُّهَا الْقَلْبُ ( وَ ) وَيُسَنُّ نُطْقُهُ بها سِرًّا وَقِيلَ لَا ( وم ) قال أبو دَاوُد لِأَحْمَدَ أَنَقُولُ قبل التَّكْبِيرِ شيئا قال لَا وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَأَنَّهُ مَنْصُوصُ أَحْمَدَ قال وَاتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ الْجَهْرُ بها وَلَا تَكْرِيرِهَا بَلْ من اعْتَادَهُ يَنْبَغِي تَأْدِيبُهُ وَكَذَا بَقِيَّةُ الْعِبَادَاتِ وقال الْجَاهِرُ بها مُسْتَحِقٌّ لِلتَّعْزِيرِ بَعْدَ تَعْرِيفِهِ لَا سِيَّمَا إذَا آذَى بِهِ أو كَرَّرَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت