فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 2988

فَصْلٌ يُغَسَّلُ مَجْهُولُ الْإِسْلَامِ بِعَلَامَتِهِ ويصلي عليه ( و ) وَلَوْ كان أَقْلَفَ أو كان بِدَارِنَا لَا بِدَارِ الْحَرْبِ وَلَا عَلَامَةَ نَصَّ على ذلك نقل عَلِيُّ بن سَعِيدٍ يُسْتَدَلُّ بِخِتَانٍ وَثِيَابٍ وَعَنْهُ إنْ لم يَدْرِ صلي عليه لَا يَضُرُّهُ وَدُفِنَ مَعَنَا وَجَزَمَ بِهِ ابن عَقِيلٍ في كِتَابِهِ الْمَنْثُورِ فِيمَنْ مَاتَ بين دَارِنَا وَدَارِ الْحَرْبِ وَنَقَلَ ابن الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ إذَا وُجِدَ الطِّفْلُ في بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ مَيِّتًا يَجِبُ غُسْلُهُ وَدَفْنُهُ في مَقَابِرِنَا قال وقد مَنَعُوا أَنْ يُدْفَنَ أَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ في مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ كَذَا قال

وقد سَبَقَ وَمَنْ مَاتَ في سَفِينَةٍ غُسِّلَ وَصُلِّي عليه بَعْدَ تَكْفِينِهِ وَأُلْقِيَ في الْبَحْرِ سَلًّا كَإِدْخَالِهِ في الْقَبْرِ مع خَوْفِ فَسَادِهِ أو حَاجَةٍ وَنَقَلَ عبد اللَّهِ يُثَقَّلُ بِشَيْءٍ وَذَكَرَهُ في الْفُصُولِ عن أَصْحَابِنَا قال وَلَا مَوْضِعَ لنا الْمَاءُ فيه بَدَلٌ من التُّرَابِ إلَّا هُنَا وَمَنْ مَاتَ بِبِئْرٍ أُخْرِجَ بِأُجْرَةٍ من مَالِهِ ثُمَّ من بَيْتِ الْمَالِ وَإِلَّا طُمَّتْ وَجُعِلَتْ قَبْرَهُ وَمَعَ حَاجَةِ الْأَحْيَاءِ إلَيْهَا يُخْرَجُ وَقِيلَ لَا مع مُثْلَةٍ وفي الْفُصُولِ إنْ أَمْكَنَ إخْرَاجُهُ وَأَمِنَّا على النَّازِلِ فيها لَزِمَ ذلك وَإِلَّا طُمَّتْ وَمَعَ الْحَاجَةِ إلَيْهَا تَبْقَى بِحَالِهَا

وَيَلْزَمُ الْغَاسِلَ سَتْرُ الشَّرِّ لَا إظْهَارُ الْخَيْرِ في الْأَشْهَرِ فِيهِمَا نَقَلَ ابن الْحَكَمِ لَا يحدث بِهِ أَحَدًا وَكَمَا يَحْرُمُ تَحَدُّثُهُ وَتَحَدُّثُ الطَّبِيبِ وَغَيْرُهُمَا بِعَيْبٍ وقال جَمَاعَةٌ إلَّا على مُشْتَهِرٍ بِفُجُورٍ أو بِدْعَةٍ فيستجب ( (( فيستحب ) ) ) ظهوره ( (( ظهور ) ) ) شَرِّهِ وَسَتْرُ خَيْرِهِ وَنَرْجُو لِلْمُحْسِنِ وَنَخَافُ على الْمُسِيءِ وَلَا نَشْهَدُ إلَّا لِمَنْ شَهِدَ له النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ وقال شَيْخُنَا أو اتَّفَقَتْ الْأُمَّةُ على الثَّنَاءِ أو الْإِسَاءَةِ عليه وَلَعَلَّ مُرَادَهُ الْأَكْثَرُ وَأَنَّهُ الْأَكْثَرُ دِيَانَةً وَظَاهِرُ كَلَامِهِ وَلَوْ لم تَكُنْ أَفْعَالُ الْمَيِّتِ مُوَافِقَةً لِقَوْلِهِمْ وَإِلَّا لم تَكُنْ عَلَامَةً مُسْتَقِلَّةً وَكَذَا مَعْنَى كَلَامِ ابْنِ هُبَيْرَةَ الِاعْتِبَارُ بِأَهْلِ الْخَيْرِ وَسَأَلَهُ ابن هانىء عن الشَّهَادَةِ لِلْعَشْرَةِ بِالْجَنَّةِ فقال أَلَيْسَ أبو بَكْرٍ قاتل ( (( قاتلا ) ) ) لِأَهْلِ الرِّدَّةِ وقال لَا حتى تَشْهَدُوا أَنَّ قَتْلَانَا في الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ في النَّارِ فَقَدْ كان أَصْحَابُ أبي بَكْرٍ أَكْثَرَ من عَشَرَةٍ

قُلْت فَحَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ لو شَهِدْت على أَحَدٍ حَيٍّ أَنَّهُ في الْجَنَّةِ لَشَهِدَتْ على ابْنِ عُمَرَ قال أبو عبدالله فما قال ابن الْمُسَيِّبِ أَحَدٌ حَيٌّ إلَّا وَيُعْلِمُك أَنَّ من مَاتَ قد شَهِدَ له بِالْجَنَّةِ وَعَنْ أبي الْأَسْوَدِ عن عُمَرَ مَرْفُوعًا أَيُّمَا مُسْلِمٌ شَهِدَ له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت