أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ قال فَقُلْنَا وَثَلَاثَةٌ قال وَثَلَاثَةٌ قُلْنَا وَاثْنَانِ قال وَاثْنَانِ ثُمَّ لم نَسْأَلْهُ عن الْوَاحِدِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وفي مَنْثُورِ ابن عَقِيلٍ عن أَحْمَدَ من مَاتَ بِبَغْدَادَ على السُّنَّةِ نُقِلَ من جَنَّةٍ إلَى جَنَّةٍ وروي الْحَاكِمُ في تَارِيخِهِ عن الْأَصْمَعِيِّ قال جَنَّاتُ الدُّنْيَا في ثَلَاثِ مَوَاضِعَ نَهْرِ مَعْقِلٍ بِالْبَصْرَةِ وَدِمَشْقُ بِالشَّامِ وَسَمَرْقَنْدُ بِخُرَاسَانَ
وَكَثُرَ تَفْضِيلُ بَغْدَادَ وَمَدْحُهَا من الْعُلَمَاءِ قال شُعْبَةُ لِأَبِي الْوَلِيدِ أَدَخَلْت بَغْدَادَ قال لَا قال فَكَأَنَّك لم تَرَ الدُّنْيَا وقال ابن عليه ما رَأَيْت قَوْمًا أَعْقَلَ في طَلَبِ الحديث من أَهْلِ بَغْدَادَ وقال الشَّافِعِيُّ لِيُونُسَ بن عبد الْأَعْلَى دَخَلْت بَغْدَادَ قال لَا قال ما رَأَيْت الناس وَلَا رَأَيْت الدُّنْيَا وقال ما دَخَلْت بَلَدًا قَطُّ إلَّا عَدَدْتُهُ سَفَرًا إلَّا بَغْدَادَ فَإِنِّي حين دَخَلْتهَا عَدَدْتهَا وَطَنًا وقال أبو بَكْرِ بن عَيَّاشٍ الْإِسْلَامُ بِبَغْدَادَ وَإِنَّهَا لَصَيَّادَةٌ تَصِيدُ الرِّجَالَ وَمَنْ لم يَرَهَا لم يَرَ الدُّنْيَا
وقال مُجَاهِدٌ رَأَيْت أَبَا عَمْرِو ابن الْعَلَاءِ في النَّوْمِ فَقُلْت ما فَعَلَ اللَّهُ بِك قال دَعْنِي مِمَّا فَعَلَ اللَّهُ بِي من أَقَامَ بِبَغْدَادَ على السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَمَاتَ نُقِلَ إلَى الْجَنَّةِ وقال أبو مُعَاوِيَةَ وَذَكَرَ بَغْدَادَ فقال هِيَ دَارُ دُنْيَا وآخره
وقال ذُو النُّونِ الْمِصْرِيُّ من أَرَادَ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْمُرُوءَةَ وَالظُّرْفَ فَعَلَيْهِ بِسُقَاةِ الْمَاءِ بِبَغْدَادَ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمَّا حُمِلَ إلَيْهَا رَأَى سِقَاءً فقال هذا سِقَاءُ السُّلْطَانِ فَقِيلَ سِقَاءُ الْعَامَّةِ فَشَرِبَ منه فَشَمَّ من الموز ( (( الكوز ) ) ) رَائِحَةَ الْمِسْكِ فَقُلْت لِمَنْ مَعِي أَعْطِهِ دِينَارًا فَأَبَى أَخْذَهُ فَقُلْت له لِمَ قال أنت أَسِيرٌ وَلَيْسَ من الْمُرُوءَةِ آخُذُ مِنْك وقال سَعِيدُ ابن عبد الْعَزِيزِ عن سُلَيْمَانَ بن مُوسَى إذَا كان عِلْمُ الرَّجُلِ حِجَازِيًّا وَخُلُقُهُ عِرَاقِيًّا وَطَاعَتُهُ شَامِيَّةً فَقَدْ كَمُلَ
وقال الْحَسَنُ بن عَرَفَةَ في أَهْلِ بَغْدَادَ هُمْ جَهَابِذَةُ الْعِلْمِ وقال أبو الْقَاسِمِ الدَّيْلَمِيُّ وهو شَيْخٌ يَنْطِقُ بِعُلُومٍ دَخَلْتُ الْبُلْدَانَ من سَمَرْقَنْدَ إلَى الْقَيْرَوَانِ وَمِنْ سَرَنْدِيبَ إلَى بَلَدِ الرُّومِ فيما ( (( فما ) ) ) وَجَدْت بَلَدًا أَفْضَلَ وَلَا أَطْيَبَ من بَغْدَادَ وقال إذَا خَرَجْت من الْعِرَاقِ فَالدُّنْيَا كُلُّهَا رُسْتَاقٌ وقال ابن الْجَوْزِيِّ اعْتِدَالُ هَوَائِهَا وَطِيبُ مَائِهَا لَا يُشَكُّ فيه وَلَا يُخْتَلَفُ في أَنَّ فُطْنَ أَهْلِهَا وَعُلُومَهُمْ وَذَكَاءَهُمْ يَزِيدُ على