فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 2988

إشَارَةً كما تَصِحُّ جَمِيعُ عِبَادَاتِهِ صَلَاتُهُ وَإِمَامَتُهُ وَظِهَارُهُ وَلِعَانُهُ وَيَمِينُهُ وَتَلْبِيَتُهُ وَشَهَادَتُهُ وَإِسْلَامُهُ وَرِدَّتُهُ وَالْقَصْدُ التَّفَهُّمُ بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ فإن الْقَصْدَ النُّطْقُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَلِهَذَا لو كَانُوا عُجْمًا فَخَطَبَ بِهِمْ بِالْعَجَمِيَّةِ صَحَّ بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ ذكر ابن عَقِيلٍ وَلِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْخُطْبَةَ قِرَاءَتُهَا من صَحِيفَةٍ ذَكَرَهُ ابو الْمَعَالِي وابن عَقِيلٍ قال كَالْقِرَاءَةِ في الصَّلَاةِ لِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ في الْمُصْحَفِ كَذَا قال وَسَبَقَ أَنَّ الْمَذْهَبَ لَا بَأْسَ بِالْقِرَاءَةِ في الْمُصْحَفِ قال جَمَاعَةٌ كَالْقِرَاءَةِ من الْحِفْظِ فَيَتَوَجَّهُ هُنَا مِثْلُهُ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ شَرْطٌ كَالْقِرَاءَةِ وَذَكَرَ ابن عبدالبر عن جَمَاعَةٍ منهم عُثْمَانُ وعبدالرحمن بن خَالِدِ بن الْوَلِيدِ وعبدالملك بن مَرْوَانَ وَمَعْنُ بن زَائِدَةَ وَخَالِدٌ الْقَسْرِيُّ أَنَّهُمْ خَطَبُوا فَارْتُجَّ عليهم وَعَنْ بَعْضِهِمْ قال هَيْبَةُ الزَّلَلِ تُورِثُ حَصْرًا وَهَيْبَةُ الْعَافِيَةِ تُورِثُ جنبا ( (( جبنا ) ) ) وَذَكَرَ أبو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ أَنَّهُ أرتج على يَزِيدَ ابن أبي سُفْيَانَ فَعَادَ إلَى الْحَمْدِ ثَلَاثًا فَارْتُجَّ عليه فقال يا أَهْلَ الشَّامِ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا وَبَعْدَ عِيٍّ بَيَانًا وَأَنْتُمْ إلَى إمَامٍ عَادِلٍ أَحْوَجُ مِنْكُمْ إلَى إمَامٍ قَائِلٍ ثُمَّ نَزَلَ فَبَلَغَ ذلك عَمْرَو بن الْعَاصِ فَاسْتَحْسَنَهُ

وَقِيلَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بن مَرْوَانَ عَجِلَ عَلَيْك الشَّيْبُ فقال كَيْفَ لَا يجعل ( (( يعجل ) ) ) وأنا أَعْرِضُ عَقْلِي على الناس في كل جُمُعَةٍ مَرَّةً أو مَرَّتَيْنِ وَخَطَبَ عبدالله بن عَامِرٍ في يَوْمِ أَضْحَى فَارْتُجَّ عليه فقال لَا أَجْمَعُ عَلَيْكُمْ لَوْمًا وَعِيًّا من أَخَذَ شَاةً من السُّوقِ فَهِيَ له وَثَمَنُهَا عَلَيَّ وأرتج على مَعْنِ بن زَائِدَةَ فقال وَضَرَبَ برجلة الْمِنْبَرَ فَتَى حُرُوبٍ لَا فَتَى مَنَابِرَ قال الْجَوْهَرِيُّ رَجُلٌ لُومَةٌ يَلُومُهُ الناس وَلُوَمَةٌ للوم ( (( يلوم ) ) ) الناس مِثْلُ هُزْأَةٌ وَهُزَأَةٌ فَصْلٌ تُسَنُّ خُطْبَتُهُ على مِنْبَرٍ أو مَحَلٍّ عَالٍ ( و ) يَكُونُ عن يَمِينِ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ كَذَا كان مِنْبَرُهُ عليه السَّلَامُ وَسُمِّيَ مِنْبَرًا لِارْتِفَاعِهِ من النَّبْرِ وهو الِارْتِفَاعُ وَذَكَرَ في شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّ اتِّخَاذَ الْمِنْبَرِ سُنَّةٌ مُجْمَعٌ عليها وكان مِنْبَرُهُ عليه السَّلَامُ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ يَقِفُ على الثَّالِثَةِ التي تَلِي مَكَانَ الِاسْتِرَاحَةِ ثُمَّ وَقَفَ أبو بَكْرٍ على الثَّانِيَةِ ثُمَّ عُمَرُ على الْأُولَى تَأَدُّبًا ثُمَّ وَقَفَ عُثْمَانُ مَكَانَ أبي بَكْرٍ ثُمَّ عَلِيٌّ مَوْقِفَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم ثُمَّ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ قَلَعَهُ مَرْوَانُ زواد ( (( وزاد ) ) ) فيه سِتَّ دَرَجٍ فَكَانَ الْخُلَفَاءُ يَرْتَقُونَ سِتًّا يَقِفُونَ مَكَانَ عُمَرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت