قال أبو الْمَعَالِي وَإِنْ وَقَفَ بِالْأَرْضِ وَقَفَ على يَسَارِ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ بِخِلَافِ الْمِنْبَرِ وَيُسَنُّ سَلَامُهُ إذَا اسْتَقْبَلَهُمْ ( ه م ) كَسَلَامِهِ على من عِنْدَهُ في خُرُوجِهِ ( ق ) قال الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ وَلِأَنَّهُ اسْتِقْبَالٌ بَعْدَ اسْتِدْبَارٍ فَأَشْبَهَ من فَارَقَ قَوْمًا ثُمَّ عَادَ إلَيْهِمْ زَادَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَعَكْسُهُ الْمُؤَذِّنُ إذَا صَعِدَ وَرَدُّ هذا السَّلَامِ وَكُلِّ سَلَامٍ مَشْرُوعٍ فَرْضُ كِفَايَةٍ على الْجَمَاعَةِ الْمُسَلَّمِ عليهم لَا فَرْضُ عَيْنٍ ( ه ) وَقِيلَ سُنَّةٌ ( خ ) كَابْتِدَائِهِ ( و ) فيه وَجْهٌ غَرِيبٌ يَجِبُ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا وَيُسَنُّ جُلُوسُهُ وَقْتَ التَّأْذِينِ ( و ) وَذَكَرَ ابن عَقِيلٍ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ وفي شَرْحِ مُسْلِمٍ عن ( ه ) وَمَالِكٍ في رِوَايَةٍ عنه لَا يُسْتَحَبُّ وَكَذَا بين الْخُطْبَتَيْنِ خَفِيفَةٌ قال جَمَاعَةٌ بِقَدْرِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ وَإِنْ أبي فضل ( (( فصل ) ) ) بِسَكْتَةٍ وَخُطْبَتُهُ قَائِمًا
وَعَنْهُ هُمَا شَرْطَانِ جَزَمَ في النَّصِيحَةِ ( وش م ر ) وَقَالَهُ أبو بَكْرٍ النَّجَّادُ في جَلْسَتِهِ بَيْنَهُمَا وَعَنْ ( م ) يَجِبُ وَتَصِحُّ بِدُونِهِ قال الطَّحَاوِيُّ عن قَوْلِ الشَّافِعِيِّ لم يَقُلْهُ غَيْرُهُ وَاعْتِمَادُهُ على سَيْفٍ أو قَوْسٍ أو عَصًا ( و ) بِإِحْدَى يَدَيْهِ وَيَتَوَجَّهُ بِالْيُسْرَى وَالْأُخْرَى بِحَرْفِ الْمِنْبَرِ أو يُرْسِلُهَا وَإِنْ لم يَعْتَمِدْ أَمْسَكَ يَمِينَهُ بِشِمَالِهِ أو أَرْسَلَهُمَا وَقَصْدُهُ تِلْقَاءَهُ ( و ) وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ ( و ) وفي التَّعْلِيقِ وَالثَّانِيَةُ أَقْصَرُ جَعَلَهُ أَصْلًا لِإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ وَرَفَعَ صَوْتَهُ حَسَبَ طَاقَتِهِ وَالدُّعَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَا يَجِبُ في الثَّانِيَةِ ( ش ) وَقِيلَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ ( خ ) وَجَزَمَ بِهِ في الْفُصُولِ وَاحْتَجَّ بِالْعُمُومِ وَقِيلَ لَا يُسْتَحَبُّ
قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِدْعَةٌ وِفَاقًا لِلْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ وَرَأَى عُمَارَةُ بن رُؤَيْبَةَ بِشْرَ بن مَرْوَانَ رَفَعَ يَدَيْهِ في الْخُطْبَةِ فقال قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ لقد رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم ما يَزِيدُ على أَنْ يَقُولَ بِيَدَيْهِ هَكَذَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الْمُسَبِّحَةِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وفي لَفْظٍ لَعَنَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ وَيَجُوزُ الدُّعَاءُ لِمُعَيَّنٍ وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ لِلسُّلْطَانِ وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ في الْجُمْلَةِ حتى قال أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ لو كان لنا دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ لَدَعَوْنَا بها لِإِمَامٍ عَادِلٍ لِأَنَّ في صَلَاحِهِ صلاح ( (( صلاحا ) ) ) لِلْمُسْلِمِينَ وفي الصَّحِيحَيْنِ من حديث أبي هُرَيْرَةَ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ في ظِلِّهِ يوم لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَذَكَرَ الحديث قال في شَرْحِ مُسْلِمٍ عن الْقَاضِي