أَعْمَلَ عَمَلًا أُخْزَى بِهِ عِنْدَ عبدالله بن رَوَاحَةَ وهو ابن عَمِّهِ وَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ عِنْدَ عَائِشَةَ كانت تَسْتَتِرُ منه وَتَقُولُ إنَّمَا كان أبي وَزَوْجِي وَأَمَّا عُمَرُ فَأَجْنَبِيٌّ تَعْنِي أَنَّهُ يَرَاهَا وَيُكْرَهُ الْحَدِيثُ عِنْدَ الْقُبُورِ وَالْمَشْيُ بِالنَّعْلِ وَيُسْتَحَبُّ خَلْعُهُ إلَّا خَوْفَ نَجَاسَةٍ أو شَوْكٍ وَنَحْوِهِ نَصَّ على ذلك وَاحْتَجَّ بِخَبَرِ بَشِيرٍ ابن الْخَصَاصِيَةِ وفي التَّمَشُّكِ وَنَحْوِهِ وَجْهَانِ نَظَرًا إلَى الْمَعْنَى وَالْقَصْرُ على النَّصِّ ( م 1 ) وَعَنْهُ لَا يُسْتَحَبُّ خَلْعُ النَّعْلِ كَالْخُفِّ
وَيُكْرَهُ الِاتِّكَاءُ إلَيْهِ وَالْجُلُوسُ ولا ( (( والوطء ) ) ) وطء عليه لِلْأَخْبَارِ وَيُرْوَى عن ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي بَكْرَةَ وفي تَعْلِيقِ الْقَاضِي لَا يَجُوزُ كَالتَّخَلِّي عليه وَفِيهِ وفي نِهَايَةِ الْأَزَجِيِّ يُكْرَهُ
وَيُكْرَهُ التَّخَلِّي بَيْنَهُمَا وكراهة ( (( وكرهه ) ) ) أَحْمَدُ زَادَ حَرْبٌ كَرَاهَةً شَدِيدَةً وفي الْفُصُولِ حُرْمَتُهُ بَاقِيَةٌ وَلِهَذَا يُمْنَعُ من جَمِيعِ ما يُؤْذِي الْحَيَّ أَنْ يناله ( (( ينال ) ) ) بِهِ كَتَقْرِيبِ النَّجَاسَةِ منه وفي الْكَافِي وَغَيْرِهِ له الْمَشْيُ عليه لِيَصِلَ إلَى من يَزُورُهُ لِلْحَاجَةِ وَفَعَلَهُ أَحْمَدُ وَسَأَلَهُ عبدالله يُكْرَهُ دَوْسُهُ وَتَخَطِّيهِ فقال نعم يُكْرَهُ دَوْسُهُ ولم يَكْرَهْ الْآجُرِّيُّ تَوَسُّدَهُ لِفِعْلِ على رَوَاهُ مَالِكٌ بَلَاغًا (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) بَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ
( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ وفي التَّمَشُّك ( * ) وَنَحْوِهِ وَجْهَانِ نَظَرًا إلَى الْمَعْنَى وَالْقَصْرُ على النَّصِّ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالنُّكَتِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ أَحَدُهُمَا لَا يُكْرَهُ وهو الصَّحِيحُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَجَزَمَ بِهِ في الْمُسْتَوْعِبِ وَشَرْحِ الْخِرَقِيِّ لِلْأَصْفَهَانِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَقَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرُهُ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَغَيْرِهِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي يُكْرَهُ ( قُلْت ) وهو ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ من الْأَصْحَابِ كَغَيْرِهِ من النِّعَالِ وهو الصَّوَابُ وَقَدَّمَهُ ابن رَزِينٍ في شَرْحِهِ وقال عن الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ ليس بِشَيْءٍ
( * ) ( تَنْبِيهٌ ) التَّمَشُّكْ بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ من فَوْقٍ وَضَمِّ الْمِيمِ أَيْضًا وَسُكُونِ الْكَافِ نَوْعٌ من النِّعَالِ مَشْهُورُ لاسم ( (( الاسم ) ) ) عِنْدَ أَهْلِ بَغْدَادَ قَالَهُ ابن نَصْرِ اللَّهِ في حَوَاشِيهِ