وَهُمْ ثَمَانِيَةٌ ( ع ) في قَوْله تَعَالَى { إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ } سورة ( (( الآية ) ) ) التوبة 60 قال أَحْمَدُ إنَّمَا هِيَ لِمَنْ سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى قال الْأَصْحَابُ إنَّمَا تُفِيدُ الْحَصْرَ قال في مُنْتَهَى الْغَايَةِ وَكَذَلِكَ تَعْرِيفُ الصَّدَقَاتِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ يَسْتَغْرِقُهَا كُلُّهَا فَلَوْ جَازَ صَرْفُ شَيْءٍ منها إلَى غَيْرِ الثَّمَانِيَةِ لَكَانَ لهم بَعْضُهَا لَا كُلُّهَا وَسَبَقَ حُكْمُ الصَّدَقَةِ الْمُطْلَقَةِ في كَفَّارَةِ وَطْءِ الْحَائِضِ وَسُئِلَ شَيْخُنَا عَمَّنْ ليس معه ما يَشْتَرِي كُتُبًا يَشْتَغِلُ فيها فقال يَجُوزُ أَخْذُهُ منها ما يَشْتَرِي له بِهِ منها ما يَحْتَاجُ إلَيْهِ من كُتُبِ الْعِلْمِ التي لَا بُدَّ لِمَصْلَحَةِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ وَسَبَقَ أَوَّلَ زَكَاةِ الْفِطْرِ
وَصَحَّ عن أَنَسٍ وَالْحَسَنِ أَنَّهُمَا قَالَا ما أَعْطَيْت من الْجُسُورِ وَالطُّرُقِ فَهِيَ صَدَقَةٌ قَاضِيَةٌ أَيْ مُجْزِئَةٌ وَمَعْنَاهُ لِمَنْ بِالْجُسُورِ وَالطُّرُقِ من العشائر ( (( العشارين ) ) ) وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يُقِيمُهُ السُّلْطَانُ لِأَخْذِ ذلك كَذَا ذَكَرَهُ أبو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ وَذُكِرَ عن مَيْمُونِ بن مِهْرَان لَا يُعْتَدُّ بنا أَخَذَهُ الْعَاشِرُ ( خ ) وَعَنْ رِبْعِيِّ بن خراش ( (( حراش ) ) ) أَنَّهُ مَرَّ بِالْعَاشِرِ فَأَخْفَى كِيسًا معه حتى جَاوَزَهُ وَكَذَلِكَ في كِتَابِ أبي عبيدة ( (( عبيد ) ) ) وَكِتَابِ صَاحِبِ الْوَهْمِ من الْجُسُورِ وَالطُّرُقِ ولم يَقُولَا في الْجُسُورِ وَالطُّرُقِ وفي الْمُغْنِي وَاحْتَجَّ عَلَيْهِمَا بِالْآيَةِ كَذَا قال وَرَدَّهُ في مُنْتَهَى الْغَايَةِ
فَالْفَقِيرُ من وَجَدَ يَسِيرًا من كِفَايَتِهِ أو لا ( وش ) وَالْمِسْكِينُ من وَجَدَ أَكْثَرَهَا أو نِصْفَهَا وَعَنْهُ أَنَّهُ فَقِيرٌ وَالْأَوَّلُ مِسْكِينٌ وَأَنَّ الْمِسْكِينَ اشد حَاجَةً اخْتَارَهُ ثَعْلَبٌ ( وه م ) وهو من أَصْحَابِنَا وليس ( (( وليسا ) ) ) سواء ( (( سواه ) ) ) ( ق ) وابن الْقَاسِمِ الْمَالِكِيُّ وَغَيْرُهُ منهم
وَمَنْ مَلَكَ من غَيْرِ نَقْدٍ ما لَا يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ فَلَيْسَ بِغَنِيٍّ وَلَوْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُ قال أَحْمَدُ إذَا كان له عَقَارٌ أو صيغة ( (( ضيعة ) ) ) يَسْتَغِلُّهَا عَشَرَةُ الآف أو أَكْثَرُ لَا يُقِيمُهُ يعنى لَا يَكْفِيهِ يَأْخُذُ من الزَّكَاةِ وقال فِيمَنْ له أُخْتٌ لَا يُنْفِقُ عليها زَوْجُهَا يُعْطِيهَا فَإِنْ كان عِنْدَهَا حلى قِيمَتُهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا فَلَا قِيلَ له الرَّجُلُ يَكُونُ له الزَّرْعُ الْقَائِمُ وَلَيْسَ عِنْدَهُ ما يَحْصُدُهُ بِهِ أَيَأْخُذُ من الزَّكَاةِ قال نعم يَأْخُذُ قال شَيْخُنَا وفي مَعْنَاهُ ما يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِإِقَامَةِ مُؤْنَتِهِ وَإِنْ لم يُنْفِقْهُ بِعَيْنِهِ في الْمُؤْنَةِ