بَابُ السِّوَاكِ وغيره
يُسْتَحَبُّ في كل وَقْتٍ ( وَ ) وَيُكْرَهُ لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ ( وش ) وَعَنْهُ يُبَاحُ وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ اخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَهِيَ أَظْهَرُ وَعَنْهُ يُكْرَهُ قَبْلَهُ بِعُودٍ رَطْبٍ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَجَزَمَ بِهِ الْحَلْوَانِيُّ وَغَيْرُهُ ( وم ) وَعَنْهُ فيه لَا اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ * لِأَنَّهُ قَوْلُ عُمَرَ وَابْنِهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَكَالْمَضْمَضَةِ الْمَسْنُونَةِ وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ لَا يُعْجِبُنِي وَنَقَلَ حَنْبَلٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَاكَ بِالْعَشِيِّ وَيَتَأَكَّدُ عِنْدَ صَلَاةٍ وَانْتِبَاهٍ وَتَغَيُّرِ فَمٍ وَوُضُوءٍ وَقِرَاءَةٍ وَيَسْتَاكُ عَرْضًا وَقِيلَ طُولًا بِعُودٍ لَا يَضُرُّهُ وَلَا يَتَفَتَّتُ وَظَاهِرُهُ التَّسَاوِي وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ أَنَّ الْأَرَاكَ أَوْلَى لِفِعْلِهِ عليه السَّلَامُ
وَقَالَهُ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضُ الْأَطِبَّاءِ وأنه قِيَاسُ قَوْلِهِمْ في اسْتِحْبَابِ الْفِطْرِ على التَّمْرِ وَأَنَّهُ أَوْلَى في الْفِطْرَةِ لِفِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم
وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ أَنَّهُ لَا يَعْدِلُ عنه وَعَنْ الزَّيْتُونِ وَالْعُرْجُونِ إلَّا لِتَعَذُّرِهِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) + باب السواك *
تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ قَوْلُهُ وَعَنْهُ يُكْرَهُ قَبْلَهُ بِعُودٍ رَطْبٍ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَجَزَمَ بِهِ الْحَلْوَانِيُّ وَعَنْهُ فيه لَا اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ انْتَهَى في هذه الْعِبَارَةِ نَوْعُ خَفَاءٍ لِأَنَّهَا لم يُفْهَمْ منها إطْلَاقُ الْخِلَافِ وَلَا تَقَدُّمُ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ على الْأُخْرَى وَوُجِدَ في بَعْضِ النُّسَخِ وَعَنْهُ يُكْرَهُ قَبْلَهُ وَبِعُودٍ بِزِيَادَةِ وَاوٍ أَوَّلًا وَلَيْسَ فيه ما يُزِيلُ الْإِشْكَالَ بَلْ يَبْقَى ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ لنا رِوَايَةً بِكَرَاهَةِ السِّوَاكِ قبل الزَّوَالِ مُطْلَقًا لِلصَّائِمِ ولم نَطَّلِعْ عليها في كُتُبِ الْأَصْحَابِ وَإِنْ جَعَلْنَا الْبَاءَ مُتَعَلِّقَةً بِيُسْتَحَبُّ أَوَّلَ الْبَابِ فلم نَعْلَمْ بِهِ قَائِلًا قال شَيْخُنَا في حَوَاشِيهِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ لَفَظَّةَ عنه الْأُولَى زَائِدَةٌ فَعَلَى قَوْلِهِ يَكُونُ قد قَدَّمَ الْكَرَاهَةَ وَعَلَى كل تَقْدِيرٍ في كَرَاهَةِ السِّوَاكِ بِعُودٍ رَطْبٍ قبل الزَّوَالِ لِلصَّائِمِ رِوَايَتَانِ أو ثَلَاثٌ وَأَطْلَقَ الرِّوَايَتَيْنِ في الْفُصُولِ وَالْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمْ في الصَّوْمِ