فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 2988

بَابُ ما يَفْعَلُهُ الْمُصَابُ وما يُفْعَلُ معه لِأَجْلِ الْمُصِيبَةِ

يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَابِ أَنْ يَسْتَرْجِعَ ( و ) فَيَقُولَ إنَّا لِلَّهِ أَيْ نَحْنُ عَبِيدُهُ يَفْعَلُ بِنَا ما يَشَاءُ { وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ } سورة البقرة 156 أَيْ نَحْنُ مُقِرُّونَ بِالْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ على أَعْمَالِنَا اللَّهُمَّ أَجِرْنِي في مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لي خَيْرًا منها أَجِرْنِي مَقْصُورٌ وقيل مَمْدُودٌ وَأَخْلِفْ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ يُقَالُ لِمَنْ ذَهَبَ منه ما يُتَوَقَّعُ مثله أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْك أَيْ رَدَّ عَلَيْك مثله وَمَنْ ذَهَبَ منه ما لَا يُتَوَقَّعُ مثله خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْك أَيْ كان اللَّهُ خَلِيفَةً منه عَلَيْك قال الْآجُرِّيُّ وَجَمَاعَةٌ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وهو مُتَّجِهٌ فَعَلَهُ ابن عَبَّاسٍ وَقَرَأَ { وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ } سورة البقرة 45 ولم يَذْكُرْهَا جَمَاعَةٌ

وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد عن حُذَيْفَةَ كان النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم إذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صلى وَلِمُسْلِمٍ عن أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا إذَا حَضَرْتُمْ الْمَرِيضَ أو الْمَيِّت فَقُولُوا خَيْرًا فإن الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ على ما تَقُولُونَ فلما مَاتَ أبو سَلَمَةَ قال قُولِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وَلَهُ وأعقبني منه حَسَنَةً وَيَصْبِرُ وَالصَّبْرُ الْحَبْسُ وَيَجِبُ منه ما يَمْنَعُهُ عن مُحَرَّمٍ وقد سَبَقَ في الْفَصْلِ الثَّالِثِ من كِتَابِ الْجَنَائِزِ قال شَيْخُنَا عَمَلُ الْقَلْبِ كَالصَّبْرِ وَالتَّوَكُّلِ وَالْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ وما يَتْبَعُ ذلك وَاجِبٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ قال ولم يَأْمُرْ الشَّرْعُ بِالْحُزْنِ بَلْ نهي عنه في مَوَاضِعَ وَإِنْ تَعَلَّقَ بِأَمْرِ الدِّينِ لَكِنْ لَا يُذَمُّ وَلَا يُحْمَدُ عليه لِمُجَرَّدِهِ وَلَا يَلْزَمُ الرِّضَاءُ بِمَرَضٍ وَفَقْرٍ وَعَاهَةٍ خِلَافًا لِابْنِ عَقِيلٍ وَيَحْرُمُ الرِّضَا بِمَا فَعَلَهُ الْعَبْدُ من كُفْرٍ وَمَعْصِيَةٍ ذَكَرَهُ ابن عَقِيلٍ إجْمَاعًا وَذَكَرَ شَيْخُنَا وَجْهًا لَا يَرْضَى بِذَلِكَ لِأَنَّهَا من الْمَقْضِيِّ قال وَقِيلَ يَرْضَى بها من جِهَةِ كَوْنِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت