قال أحمد في رواية أبي داود قال الزهري في عشرة أفراق فرق والفرق ستة عشرة رطلا وهذا ظاهر الأحكام السلطانية واختاره صاحب المحرر وغيره وفي الخلاف الفرق ستة وثلاثون رطلا عراقية وقال ابن حامد هو ستون رطلا عراقية وأما الفرق بسكون الراء فمكيال ضخم من مكاييل أهل العراق قاله الخليل قال ابن قتيبة غيره يسع مائة وعشرون رطلا قال صاحب المحرر لا قائل به هنا وذكره بعضهم قولا وحكى قول مائة قال ابن تميم وعن أحمد نحوه وقيل نصابه ألف رطلا عراقية وقدمه في الكافي نقل أبو داود من عشر قرب قربة فَصْلٌ وَمَنْ زكي ما سَبَقَ في هذا الْبَابِ من الْمُعَشَّرَاتِ مَرَّةً فَلَا زَكَاةَ فيه بَعْدَ ذلك ( وَ ) خِلَافًا لِلْحَسَنِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُرْصَدٍ لِلنَّمَاءِ فَهُوَ كَالْقِنْيَةِ بَلْ أَوْلَى لِنَقْصِهِ بِأَكْلٍ وَنَحْوِهِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيَزْرَعَهَا لِلتِّجَارَةِ لم يَنْعَقِدْ حَوْلُ التِّجَارَةِ من وَقْتِ وُجُوبِ إخْرَاجِ عُشْرِهِ ( م ) لِأَنَّ نِيَّتَهُ كَالْمَعْدُومَةِ لِأَنَّ الشَّرْعَ لم يَعْتَبِرْهَا وَأَوْجَبَ الْعُشْرَ وإذا انْتَهَى وُجُوبُ الْعُشْرِ فَنَوَى بِهِ التِّجَارَةَ فَالرِّوَايَتَانِ في عَرْضِ قِنْيَةٍ نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ فَصْلٌ وَتَضْمِينُ أَمْوَالِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ بَاطِلٌ نَصَّ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ على مَعْنَى ذلك وَعَلَّلَهُ في الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا بأنه ( (( بأن ) ) ) ضَمَانَهَا بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ يَقْتَضِي الِاقْتِصَارَ عليه في تَمَلُّكِ زَادَ وَغُرْمِ ما نَقَصَ وَهَذَا مُنَافٍ لِمَعْلُومِ الْعِمَالَةِ وَحُكْمِ الْأَمَانَةِ سُئِلَ أَحْمَدُ في رِوَايَةِ حَرْبٍ عن تَفْسِيرِ حديث ابْنِ عُمَرَ الْقَبَالَاتُ رِبًا قال هو أَنْ يَتَقَبَّلَ بِالْقَرْيَةِ وَفِيهَا الْعُلُوجُ وَالنَّخْلُ فَسَمَّاهُ رِبًا أَيْ في حُكْمِهِ في الْبُطْلَانِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إيَّاكُمْ وَالرِّبَا أَلَا وَهِيَ الذُّلُّ وَالصَّغَارُ قال أَهْلُ اللُّغَةِ الْقَبِيلُ الْكَفِيلُ وَالْعَرِيفُ وقد قَبَلَ بِهِ يَقْبِلُ وَيَقْبُلُ قَبَالَةً وَنَحْنُ في قَبَالَتِهِ أَيْ في عِرَافَتِهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ