صاحب المحرر إن قصة هلال المذكورة ترد هذالأنه عليه السلام أخذه من عسل في واد مباح لأن الإقطاع إنما يكون في المباح فيقال الفرق إنما هو في العسل بين أخذه من أرض مملوكة أو مباحة وإمأ إن كان النحل مملوكا كقصة هلال فالعسل نماؤه تابع له فلا فرق بين أن يجني من أرض مملوكة أو مباحة أو من شيء يوضع عنده ولا زكاة في قليله ( ه ) ويعتبر فيه نصاب قدره عشرة أفراق نص عليه رواه الجوزجاني عن عمر وسبق قول في نصاب الزيت خمسة أفراق فيتوجه منه تخريج لأنه أعلى ما يقدر به فيه فاعتبر خمسة أمثاله كالوسق والفرق بفتح الراء وقيل وبسكونها ستة عشر رطلا عراقية وهو مكيال معروف بالمدينة ذكره ابن قتيبة وثعلب والجوهري وغيرهم ويدل على ذلك خبر كعب بن عجرة في الفدية وحمل كلام عمر في المتعارف ببلده أولى (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) فَيُقَالُ قد تَبَيَّنَ الْكَلَامُ في الْأَثَرِ ثُمَّ إذَا تَسَاوَيَا في الْمَعْنَى تَسَاوَيَا في الْحُكْمِ وَتَرْكِ الْقِيَاسِ يَعْنِي بِكَلَامِهِ هذا لِأَجْلِ تَخْرِيجِ قَوْلٍ آخَرَ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ في الْعَسَلِ قال كما تعدي في الْعَرَايَا إلَى بَقِيَّةِ الثِّمَارِ وَغَيْرِ ذلك على الْخِلَافِ فيه وَلِهَذَا قال ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ فيما ( (( فما ) ) ) يَنْزِلُ من السَّمَاءِ على الشَّجَرِ كَالْمَنِّ والترنجبين والشيرخشك وَشَبَهِهَا وَمِنْهُ اللَّاذَنُ وهو طَلٌّ وندي يَنْزِلُ على نَبْتٍ تَأْكُلُهُ المعزي فَتَتَعَلَّقُ تِلْكَ الرُّطُوبَةُ بها فَيُؤْخَذُ منه الْعُشْرُ كَالْعَسَلِ قال بَعْضُهُمْ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَقِيلَ لَا عُشْرَ فيه لِعَدَمِ النَّصِّ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ وَجَزَمَ بِهِ في الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ فِيمَا يَخْرُجُ من الْبَحْرِ انْتَهَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ ليس في كَلَامِهِ على الْمَنِّ والترنجبين والشيرخشك تَقْدِيمُ حُكْمٍ على آخَرَ مع حِكَايَتِهِ الْخِلَافَ فَهُوَ في حُكْمِ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ في كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إذَا عَلِمْت ذلك فَالصَّحِيحُ من الْقَوْلَيْنِ عَدَمُ الْوُجُوبِ قَدَّمَهُ ابن تَمِيمٍ وَصَاحِبُ الْفَائِقِ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ في الْمُغْنِي وَالْمَجْدُ في شَرْحِهِ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ في مَسْأَلَةِ عَدَمِ الْوُجُوبِ فِيمَا يَخْرُجُ من الْبَحْرِ وهو ظَاهِرُ ما مَالَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ في الْعَسَلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ تَجِبُ فيه كَالْعَسَلِ اخْتَارَهُ ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ قال بَعْضُ الْأَصْحَابِ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَجَزَمَ بِهِ ابن عَقِيلٍ في تَذْكِرَتِهِ وَصَاحِبُ الْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرُهُمْ وَاقْتَصَرَ في الْمُسْتَوْعِبِ على كَلَامِ ابْنِ عَقِيلٍ وَقَدَّمَهُ في الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وقال في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فيه وَجْهَانِ أَشْهَرُهُمَا الْوُجُوبُ وَقِيلَ عَدَمُهُ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ فَهَذِهِ تِسْعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً قد صح ( (( صحح ) ) ) مُعْظَمُهَا فَلِلَّهِ الْحَمْدُ