كما كانت تعتقد أن الدهر يضرهم فكانوا يسبونه وقال إنما كره ذلك إذا لم ينزل به البلاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما رخص في ذلك عند الحاجة وكره أحمد قطع الباسور زاد ابن هانىء كراهية شديدة وإن خيف منه التلف حرم وإن خيف من تركه جازه وأطلق بعضهم الجواز كأكلة وبط نص عليهما زاد بعضهم فيهما مع ظن السلامة ونص أحمد على معناه ولا بأس بكتب قرآن أو ذكر ويسقي منه مريض وحامل لعسر الولد نص عليه لقول ابن عباس فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ ذِكْرُ الْمَوْتِ وَالِاسْتِعْدَادُ له وَكَذَا عِيَادَةُ الْمَرِيضِ ( و ) وَقِيلَ بَعْدَ أَيَّامٍ لِخَبَرٍ ضَعِيفٍ وَأَوْجَبَ أبو الْفَرَجِ وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ عِيَادَتَهُ وَالْمُرَادُ مَرَّةً وَاخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ وفي أَوَاخِرِ الرِّعَايَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ كَوَجْهٍ في ابْتِدَاءِ السَّلَامِ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وقال أبو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ السُّنَّةُ مَرَّةٌ وما زَادَ نَافِلَةٌ وقال أبو الْمَعَالِي ثَلَاثَةٌ لَا يُعَادُ وَلَا يُسَمَّى صَاحِبُهَا مَرِيضًا الضِّرْسُ وَالرَّمَدُ وَالدُّمَّلُ وَاحْتَجَّ بِخَبَرٍ ضَعِيفٍ رَوَاهُ النِّجَادُ عن أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وفي نَوَادِرِ ابْنِ الصَّيْرَفِيِّ نَقَلَ عن إمامنا رضي اللَّهُ عنه أَنَّهُ قال له وَلَدُهُ يا أبة ( (( أبت ) ) ) إنَّ جَارَنَا فُلَانًا مَرِيضٌ فما نَعُودُهُ فقال يا بُنَيَّ ما عَادَنَا فَنَعُودُهُ وَيُشْبِهُ هذا ما نَقَلَهُ عنه ابْنَاهُ في السَّلَامِ على الْحُجَّاجِ وَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
وفي كِتَابِ الْعُزْلَةِ لِلْخَطَّابِيِّ عن مَالِكٍ أَنَّهُ كان يَشْهَدُ الْجَنَائِزَ وَيَعُودُ الْمَرِيضَ وَيُعْطِيَ الْإِخْوَانَ حُقُوقَهُمْ فَتَرَكَ وَاحِدًا حتى تَرَكَهَا كُلَّهَا وكان يقول لَا يَتَهَيَّأُ لِلْمَرْءِ أَنْ يُخْبِرَ بِكُلِّ عُذْرٍ وَعَنْ ابْنِ وَهْبٍ قال لَا تَعُدْ إلَّا من يَعُودُك وَلَا تَشْهَدْ جِنَازَةَ من لَا يَشْهَدُ جِنَازَتَك وَلَا تُؤَدِّ حَقَّ من لَا يُؤَدِّي حَقَّك فَإِنْ عَدَلْت عن ذلك فَأَبْشِرْ بِالْجَوْرِ قال الْخَطَّابِيُّ يُرَادُ بِهِ التَّأْدِيبُ وَالتَّقْوِيمُ دُونَ الْمُكَافَأَةِ وَالْمُجَازَاةِ
وَبَعْضُ هذا مِمَّا يُرَاضِ بِهِ بَعْضُ الناس وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ على أَخِيهِ رَدُّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ وفي لَفْظٍ حَقُّ الْمُسْلِمِ على الْمُسْلِمِ خَمْسٌ وفي لَفْظٍ حق