فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْمَأْمُومِ لِحَالِهِ ( و ) وَكَذَا نِيَّةُ الْإِمَامِ على الْأَصَحِّ ( خ ) كَالْجُمُعَةِ ( و ) وَعَنْهُ في الْفَرْضِ وَقِيلَ إنْ كان الْمَأْمُومُ امراة لم يَصِحَّ ائْتِمَامُهَا بِهِ إلَّا بِالنِّيَّةِ ( وه ) لِأَنَّ صَلَاتَهُ تَفْسُدُ إذَا وَقَفَتْ بِجَنْبِهِ وَنَحْنُ نَمْنَعُهُ وَلَوْ سَلَّمَ فَالْمَأْمُومُ مِثْلُهُ وَلَا يَنْوِي كَوْنَهَا معه في الْجَمَاعَةِ فَلَا عِبْرَةَ بِالْفَرْقِ وَعَلَى هذا لو نَوَى الْإِمَامَةَ بِرَجُلٍ صَحَّ ائْتِمَامُ الْمَرْأَةِ بِهِ وَإِنْ لم يَنْوِهَا ( ه ) كَالْعَكْسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَعَلَى الرِّوَايَةِ التي تُصَحِّحُ عَدَمَ إشتراط النِّيَّةِ لِلْإِمَامَةِ يَصِحُّ الإئتمام بِمُنْفَرِدٍ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ مُتَابَعَتُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ نِيَّةُ صَلَاتِهِ كَالْمَأْمُومِ مع الْمَأْمُومِ تَحْصُلُ له فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ وَحْدَهُ فَيُعَايَا بها فَيُقَالُ مُقْتَدٍ وَمُقْتَدَى بِهِ حَصَلَتْ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ لِلْمُقْتَدِي دُونَ الْمُقْتَدَى بِهِ وَعِنْدَ أبي الْفَرَجِ يَنْوِي الْمُنْفَرِدُ حاله وَإِنْ اعْتَقَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ أمام الْآخَرِ أو مَأْمُومُهُ لم يَصِحَّ نَصَّ عَلَيْهِمَا وَقِيلَ يَصِحُّ فُرَادَى ( خ ) جَزَمَ بِهِ في الْفُصُولِ في الثَّانِيَةِ وَإِنْ لم تُعْتَبَرْ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ صَحَّتْ في الْأُولَى فُرَادَى ( و ) وَكَذَا إنْ نَوَى إمَامَةَ من لَا يَصِحُّ أَنْ يَؤُمَّهُ كَامْرَأَةٍ تَؤُمُّ رَجُلًا لَا تَصِحُّ صَلَاةُ الْإِمَامِ في الْأَشْهَرِ ( خ ) وَكَذَا أُمِّيٌّ قَارِئًا
وَإِنْ شَكَّ في كَوْنِهِ إمَامًا أو مَأْمُومًا لم تَصِحَّ لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ وفي الْمُجَرَّدِ وَلَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَإِنْ انْتَقَلَ مَأْمُومٌ أو إمَامٌ مُنْفَرِدًا جَازَ لِعُذْرٍ ( ه م ) يُبِيحُ تَرْكَ الْجَمَاعَةِ وَعَنْهُ وَغَيْرُ عُذْرٍ كَزَوَالِهِ فيها لَا يَلْزَمُهُ الدُّخُولُ معه وَكَمَسْبُوقٍ مُسْتَخْلِفٍ أتم ( (( أثم ) ) ) من خَلْفَهُ صَلَاتُهُمْ
وفي الْفُصُولِ إنْ زَالَ عُذْرُهُ فيها لَزِمَهُ الإتباع لِزَوَالِ الرُّخْصَةِ كَقَادِرٍ على قِيَامٍ بَعْدَ الْعَجْزِ قال وَإِنْ كان الْإِمَامُ تَعَجَّلَ وَلَا يَتَمَيَّزُ انْفِرَادُهُ عنه بِنَوْعِ تَعْجِيلٍ لم يَجُزْ انْفِرَادُهُ عنه
وَإِنَّمَا يَمْلِكُ الإنفراد إذَا اسْتَفَادَ بِهِ تَعْجِيلَ لُحُوقِهِ لِحَاجَتِهِ ولم أَجِدْ خِلَافَهُ وَيُعَايَا بها وَإِنْ فَارَقَهُ بِقِيَامٍ أتى بِبَقِيَّةِ الْقِرَاءَةِ وَإِنْ ظَنَّ في صَلَاةِ سِرٍّ أَنَّ الْإِمَامَ قَرَأَ لم يَقْرَأْ وَعَنْهُ يَقْرَأُ لِأَنَّهُ لم يُدْرِكْ معه الرُّكُوعَ وَلَوْ سَلَّمَ من له عُذْرٌ ثُمَّ صلى وَحْدَهُ فَلَعَلَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ لَا يَجُوزُ فَيُحْمَلُ فِعْلُ من فَارَقَ معاذا ( (( معاذ ) ) ) بن جَبَلٍ على ظَنِّ الْجَوَازِ