فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 2988

فَصْلٌ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْعَثَ الْإِمَامُ خَارِصًا إذَا بَدَا صَلَاحُ الثَّمَرِ ( وم ش ) لِلْأَخْبَارِ الْمَشْهُورَةِ في ذلك وَلِأَنَّهُ اجْتِهَادٌ في مَعْرِفَةِ الْحَقِّ بِالظَّنِّ لِلْحَاجَةِ كَغَيْرِهِ وَأَنْكَرَهُ الْحَنَفِيَّةُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ وَتَخْمِينٌ وَإِنَّمَا كان تَخْوِيفًا لِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ لِئَلَّا يَخُونُوا وَذَكَرَ أبو الْمَعَالِي ابن المنجا ( (( المنجى ) ) ) ان نَخْلَ الْبَصْرَةِ لَا يخرس ( (( يخرص ) ) ) وَأَنَّهُ أَجْمَعَ عليه الصَّحَابَةُ وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ وَعُلِّلَ بِالْمَشَقَّةِ وَبِغَيْرِهَا كَذَا قال وَيَكْفِي خَارِصٌ ( ق ) لِأَنَّهُ يُنَفِّذُ ما يُؤَدِّيهِ إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ كَحَاكِمٍ وَقَائِفٍ فَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجٌ من قَائِفٍ وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهُ مُسْلِمًا أَمِينًا لَا يُتَّهَمُ خَبِيرًا

وَقِيلَ حُرًّا ولم يذكر غير وَاحِدٍ لَا يُتَّهَمُ وَلَهُ خَرْصُ كل شَجَرَةٍ مُنْفَرِدَةً وَالْكُلُّ دَفْعَةٌ وَاحِدَةٌ وَيَلْزَمُ خَرْصُ كل نَوْعٍ وَحْدَهُ لِاخْتِلَافِ الْأَنْوَاعِ وَقْتَ الْجَفَافِ ثُمَّ يُعَرَّفُ الْمَالِكُ قَدْرَ الزَّكَاةِ وَيُخَيَّرُ بين أَنْ يَتَصَرَّفَ بِمَا يَشَاءُ وَيَضْمَنُ قَدْرَهَا وَبَيْنَ حِفْظِهَا إلَى وَقْتِ الْجَفَافِ فَإِنْ لم يَضْمَنْ الزَّكَاةَ وَتَصَرَّفَ صَحَّ تَصَرُّفُهُ قال في الرِّعَايَةِ وَكُرِهَ وَقِيلَ يُبَاحُ وَحَكَى ابن تَمِيمٍ عن الْقَاضِي لَا يُبَاحُ التَّصَرُّفُ كَتَصَرُّفِهِ قبل الْخَرْصِ وَأَنَّهُ قال في مَوْضِعٍ آخَرَ له ذلك كما لو ضَمِنَهَا وَعَلَيْهِمَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ وَإِنْ أَتْلَفَهَا الْمَالِكُ بَعْدَ ذلك أو أُتْلِفَتْ بِتَفْرِيطِهِ ضَمِنَ زَكَاتَهَا بِخَرْصِهَا ثمرا ( (( تمرا ) ) ) ( وم ش ه ) لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَجْفِيفُ هذا الرُّطَبِ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ وَعَنْهُ رُطَبًا فَقَطْ ( وق ) لِقَوْلِهِ في رِوَايَةِ صَالِحٍ إذَا بَاعَ الثَّمَرَةَ قبل بُدُوِّ صَلَاحِهَا ضَمِنَ عُشْرَ قِيمَتِهَا كَالْأَجْنَبِيِّ فإنه يَضْمَنُهُ بمثله رُطَبًا يوم التَّلَفِ

وَقِيلَ بِقِيمَتِهِ رُطَبًا قَدَّمَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَلَوْ حَفِظَهَا إلَى وَقْتِ الْإِخْرَاجِ زَكَّى الْمَوْجُودَ فَقَطْ وَافَقَ قَوْلَ الْخَارِصِ أو لَا سَوَاءٌ اخْتَارَ حِفْظَهَا ضَمَانًا بِأَنْ يَتَصَرَّفَ أو أَمَانَةً لِأَنَّهَا أَمَانَةٌ كَالْوَدِيعَةِ وَإِنَّمَا يُعْمَلُ بِالِاجْتِهَادِ مع عَدَمِ تَبْيِينِ الْخَطَأِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ الْإِصَابَةُ وَعَنْهُ يَلْزَمُ ما قَالَهُ الْخَارِصُ مع تَفَاوُتِ قَدْرٍ يَسِيرٍ يخطىء ( (( يخطئ ) ) ) في مِثْلِهِ ( وم ) لِانْتِقَالِ الْحُكْمِ إلَى قَوْلِهِ بِدَلِيلِ وُجُوبِهِ عِنْدَ التَّلَفِ

وفي الرِّعَايَةِ لَا يَغْرَمُ ما لم يَفْرُطْ وَلَوْ خُرِصَتْ وَعَنْهُ بَلَى وَلَا زَكَاةَ لِمَا تَلِفَ بِلَا تَفْرِيطٍ قبل الْجُذَاذِ وَالْحَصَادِ نَصَّ عليه ( و ) ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ وَذَكَرَهُ ابن الْمُنْذِرِ ( ع ) وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ قبل أَنْ يَصِيرَ في الْجَرِينِ وَالْبَيْدَرِ لِأَنَّهُ قد ثَبَتَتْ الْيَدُ عليه بِدَلِيلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت