الرُّجُوعِ على الْبَائِعِ بِالْجَائِحَةِ فَاسْتُصْحِبَ حُكْمُ الْعَدَمِ فيه ثُمَّ إنْ بَقِيَ نِصَابٌ زكاة وَإِلَّا فَلَا وَذَكَرَ ابن تَمِيمٍ وَجْهَيْنِ إنْ لم يبقى ( (( يبق ) ) ) نِصَابٌ اخْتَارَ الشَّيْخُ أَنَّهُ يَجِبُ فِيمَا بَقِيَ بِقِسْطِهِ قال هو أَصَحُّ كَتَلَفِ بَعْضِ نِصَابٍ غَيْرِ زَرْعٍ وَثَمَرٍ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ قبل تَمَكُّنِهِ من الْإِخْرَاجِ لِمَا سَبَقَ من سُقُوطِ الزَّكَاةِ بِالتَّلَفِ قبل الِاسْتِقْرَارِ بِخِلَافِ ثُبُوتِ الْيَدِ على نِصَابٍ وُجِدَ حَقِيقَةً وَحُكْمًا فَصَادَفَهُ الْوُجُوبُ ثُمَّ تَلِفَ بَعْضُهُ ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا الْقَاضِي وابن عَقِيلٍ
قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَقِيلَ لَا يَسْقُطُ وهو في عُمَدِ الْأَدِلَّةِ رِوَايَةً وَأَظُنُّ في الْمُغْنِي أَنَّهُ قال قِيَاسُ من جَعَلَ وَقْتَ الْوُجُوبِ بُدُوَّ الصَّلَاحِ وَاشْتِدَادَ الْحَبِّ أَنَّهُ كَنَقْصِ نِصَابٍ بَعْدَ الْوُجُوبِ قبل التَّمَكُّنِ على ما سَبَقَ في كِتَابِ الزَّكَاةِ ( وم ش ) وَأَبِي يُوسُفَ وَيُصَدَّقُ في ذلك ( و ) بِلَا يَمِينٍ وَلَوْ اُتُّهِمَ ( م ش ) نَصَّ عليه وَقَدَّمَ في الرِّعَايَةِ بِيَمِينِهِ وفي دَعْوَى غَلَطٍ مُمْكِنٍ من الْخَارِصِ فَإِنْ فَحَشَ فَقِيلَ يُرَدُّ قَوْلُهُ وَقِيلَ ضَمَانًا كانت أو أَمَانَةً ( * ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ ضَمَانًا كانت أو أَمَانَةً الضَّمَانُ أَنْ يَخْتَارَ التَّصَرُّفَ وَيَضْمَنَ قَدْرَ الزَّكَاةِ وَالْأَمَانَةُ أَنْ يَخْتَارَ حِفْظَهُمَا إلَى وَقْتِ الْجَفَافِ من غَيْرِ تَصَرُّفٍ وَيَخْرُجُ عن الْمُتَحَصِّلِ إذَا عَلِمَ ذلك فَيَحْتَمِلُ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ إذَا اخْتَارَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ إذَا اخْتَارَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ ضَمَانًا فَعَلَى الْأَوَّلِ يَلْزَمُ منه أن يُرَدُّ قَوْلُهُ إذَا قُلْنَا إنَّهَا عِنْدَهُ أَمَانَةٌ إذَا فَحَشَ على الْقَوْلَيْنِ وَلَا يُرَدُّ إذَا كانت ضَمَانًا على الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وهو بَعِيدٌ وَيَلْزَمُ على الثَّانِي أَنْ يُرَدَّ قَوْلُهُ إذَا كانت ضَمَانًا على الْقَوْلَيْنِ وَلَا يُرَدُّ إذَا كانت أَمَانَةً على الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وهو أَوْلَى لِأَنَّ الْأَمِيرَ يَقْبَلُ قَوْلَهُ ثُمَّ ظَهَرَ لي أَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ فِيمَا إذَا ادعي غَلَطًا فَاحِشًا يَرُدُّ قَوْلَهُ مُطْلَقًا بِحَيْثُ إنَّهُ يُؤْخَذُ منه زَكَاةُ ما قَالَهُ الْخَارِصُ بِأَجْمَعِهِ وَالْقَوْلَ الثَّانِيَ يَرُدُّ قَوْلَهُ في الْفَاحِشِ مِمَّا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فيه إذَا ادَّعَاهُ وَيُؤْخَذُ منه الزَّائِدُ على ذلك وَهَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ هو الصَّوَابُ وفي كَلَامِهِ ما يَدُلُّ على ذلك فإنه قال في الْقَوْلِ الثَّانِي تُرَدُّ في الْفَاحِشِ فَقَطْ فَقَيَّدَهُ بِذَلِكَ وفي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ قال يُرَدُّ قَوْلُهُ من غَيْرِ تَقْيِيدٍ أَيْ مُطْلَقًا يَعْنِي في الْفَاحِشِ وَغَيْرِهِ وَيَقْرَبُ من ذلك ما قَالَهُ الْأَصْحَابُ فِيمَا إذَا وَكَّلَهُ في بَيْعٍ فَبَاعَ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ فَإِنْ كان مِمَّا لَا يَتَغَابَنُ الناس بمثله فَهُوَ مَعْفُوٌّ عنه وَإِنْ كان مِمَّا يَتَغَابَنُ الناس بمثله صَحَّ وَضَمِنَ وفي قَدْرِهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا هو بين ما بَاعَ بِهِ وَثَمَنِ الْمِثْلِ وَالثَّانِي هو بين ما يَتَغَابَنُ بِهِ الناس وما لَا يَتَغَابَنُونَ وما قَالَهُ الزَّرْكَشِيّ في خِيَارِ الْعَيْبِ فِيمَا إذَا