فَصْلٌ فَعَلَى رِوَايَةِ وُجُوبِ اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمَا وَعَلَى الْأُولَى تَصِحُّ صَلَاةُ جَاهِلٍ بها أو نَاسٍ حَمَلَهَا أو لَاقَاهَا ( ه ش ) وَالْأَشْهَرُ الْإِعَادَةُ وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمَا في نَاسٍ قال جَمَاعَةٌ وَكَذَا إنْ عَجَزَ قال أبو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ أو زَادَ مَرَضُهُ بِتَحْرِيكِهِ أو نَقْلِهِ قال ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ أو احْتَاجَهُ لِحَرْبٍ وفي الرِّعَايَةِ أو جَهْلِ حُكْمِهَا وَكَذَا إنْ عَلِمَهَا في صَلَاتِهِ وَقِيلَ تَبْطُلُ فَإِنْ لم تُزَلْ إلَّا بِعَمَلٍ كثيرا ( (( كثير ) ) ) أو في زَمَنٍ طَوِيلٍ بَطَلَتْ وَقِيلَ يَبْنِي وَإِنْ حَمَلَ بَيْضَةً مَذِرَةً أو عُنْقُودًا حَبَّاتُهُ مُسْتَحِيلَةٌ خَمْرًا فَقِيلَ يَصِحُّ لِلْعَفْوِ عن نَجَاسَةِ الْبَاطِنِ ( و ) كَالْحَيَوَانِ الطَّاهِرِ ( وَ ) وَجَوْفُ الْمُصَلِّي وَسَبَقَ في الإستنجاء له وَقِيلَ لَا كَقَارُورَةٍ أو آجُرَّةٍ بَاطِنُهَا نَجِسٌ ( م 1 )
وَإِنْ مَسَّ ثَوْبُهُ ثَوْبًا أو حَائِطًا نَجِسًا لم يَسْتَنِدْ إلَيْهِ أو قَابَلَهَا رَاكِعًا أو سَاجِدًا ولم يُلَاقِهَا ( وَ ) أو حَمَلَ مُسْتَجْمَرًا ( وَ ) أو جَهِلَ كَوْنَهَا في الصَّلَاةِ ( وَ ) أو سَقَطَتْ عليه فَأَزَالَهَا أو زَالَتْ سَرِيعًا ( وَ ) صَحَّتْ في الْأَصَحِّ وَإِنْ طين ( (( طينا ) ) ) نَجِسًا أو بَسَطَ عليه طاهرا ( (( ظاهرا ) ) ) أو غَسَلَ وَجْهٌ آخَرُ نَجِسٌ صَحَّتْ على الْأَصَحِّ ( وَ ) كَسَرِيرٍ تَحْتَهُ نَجَسٌ أو عُلُوٍّ سُفْلُهُ غَصْبٌ وَيُكْرَهُ على الْأَصَحِّ وَحَيَوَانٌ نَجِسٌ كَأَرْضٍ وَقِيلَ تَصِحُّ وَكَذَا ما (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 1 قَوْلُهُ وَإِنْ حَمَلَ بَيْضَةً مَذِرَةً أو عُنْقُودًا حَبَّاتُهُ مُسْتَحِيلَةٌ خَمْرًا فَقِيلَ تَصِحُّ صَلَاتُهُ لِلْعَفْوِ عن نَجَاسَةِ الْبَاطِنِ كَالْحَيَوَانِ الطَّاهِرِ وَجَوْفِ الْمُصَلِّي وَقِيلَ لَا تَصِحُّ أو كقارورة آجُرَّةٍ بَاطِنُهَا نَجِسٌ انْتَهَى قال ابن تَمِيمٍ وابن حَمْدَانَ في رِعَايَتَيْهِ وَصَاحِبُ الْحَاوِيَيْنِ لو حَمَلَ بَيْضَةً فيه فَرْخٌ مَيِّتٌ وَجْهَانِ ولم أَرَ مَسْأَلَةَ الْعُنْقُودِ إلَّا في كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وقد حَكَمَ بِأَنَّهَا كَالْبَيْضَةِ إذَا عَلِمَ ذلك فَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ وهو الصَّحِيحُ جَزَمَ بِهِ النَّاظِمُ وَمَال إلَيْهِ الْمَجْدُ في شَرْحِهِ فإنه قَاسَ الْبَيْضَةَ الْمَذِرَةَ على الْقَارُورَةِ وقال بَلْ أَوْلَى بِالْمَنْعِ قُلْت وهو الصَّوَابُ وَالْوَجْهُ الثَّانِي تَصِحُّ صَلَاتُهُ جَزَمَ بِهِ في الْمُنَوِّرِ
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ وَسَبَقَ في الْبَابِ هل يَلْزَمُ من عَدَمِ الْقَبُولِ عَدَمُ الصِّحَّةِ إنَّمَا سَبَقَ هذا في الْبَابِ الذي قَبْلَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَفْظَةَ قَبْلَهُ سَقَطَتْ من الْكَاتِبِ أو حَصَلَ ذُهُولٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ