وَلَوْ جَهِلَ الْحَدَثَ أو نَسِيَ وَصَلَّى لم يَصِحَّ ذَكَرُوهُ في اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ ( وَ ) لِأَنَّهَا آكَدُ لِأَنَّهَا فِعْلٌ وَلَا يُعْفَى عن يَسِيرِهَا وفي أَحْكَامِ الْآمِدِيِّ الشَّافِعِيِّ في تَفْسِيرِ الْأَجْزَاءِ بالإمتثال أو سُقُوطِ الْقَضَاءِ لَا يُعِيدُ على قَوْلٍ لنا وَتَبِعَهُ ابن الْحَاجِبِ في أُصُولِهِ فقال وَأُجِيبَ بِالسُّقُوطِ لِلْخِلَافِ وَيَأْتِي ما يَتَعَلَّقُ بِهِ في شُرُوطِ الصَّلَاةِ أَوَّلُ الْفَصْلِ الْأَخِيرِ من صِفَةِ الصَّلَاةِ وَأَمَّا اجْتِنَابُ النَّجَاسَةِ فَاحْتَجَّ غَيْرُ وَاحِدٍ منهم ابن عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ على أَنَّهُ شَرْطٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَثِيَابَك فَطَهِّرْ } المدثر الآية 4
قال ابن سِيرِينَ وابن زَيْدٍ اغْسِلْهَا بِالْمَاءِ نقها ( (( ونقها ) ) ) وَهَذَا أَحَدُ الْأَقْوَالِ السِّتَّةِ فيها فَيَكُونُ شَرْطًا بِمَكَّةَ وكان النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم يُصَلِّي سَاجِدًا في ظِلِّ الْكَعْبَةِ قبل الْهِجْرَةِ فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ فَجَاءَ بِسَلَا جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ وَدَمِهَا وَفَرْثِهَا فَطَرَحَهُ بين كَتِفَيْهِ حتى أَزَالَتْهُ فَاطِمَةُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ من حديث ابْنِ مَسْعُودٍ
قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ أتى بِدَمِهَا ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لِأَنَّهُ بِمَكَّةَ قبل ظُهُورِ الْإِسْلَامِ وَلَعَلَّ الْخَمْسَ لم تَكُنْ فُرِضَتْ وَالْأَمْرُ بِتَجَنُّبِ النَّجَاسَةِ بِغَيْرِ الْمَاءِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَثِيَابَك فَطَهِّرْ } المدثر الآية 4 ولم يُفَرِّقْ فَهُوَ على عُمُومِهِ وَأَجَابَ بِأَنَّهُ قِيلَ مَعْنَاهُ قَلْبَك وَقِيلَ مَعْنَاهُ قَصِّرْ قال مع أَنَّ الْآيَةَ عَامَّةٌ وَخَبَرُنَا خَاصٌّ وَالْخَاصُّ يَقْضِي على الْعَامِّ