وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ وَلَفْظُهُ في آخِرِهِ وَوُضُوءُ إبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرحمن إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ قال الْبَيْهَقِيُّ غَيْرُ ثَابِتٍ وَعَنْ أُبَيِّ بن كَعْبٍ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم تَوَضَّأَ ثَلَاثًا وقال هذا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْمُرْسَلِينَ قَبْلِي إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ رَوَاهُ ابن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَعَلَى هذا لَا يَكُونُ الْوُضُوءُ من خَصَائِصِ هذه الْأَمَةِ وَقَالَهُ أبو بَكْرِ بن الْعَرَبِيِّ الْمَالِكِيُّ وَغَيْرُهُ وقد يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هذا الْمَتْنُ حَسَنًا لِكَثْرَةِ طُرُقِهِ وقد ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا التَّيَمُّمَ من خَصَائِصِ هذه الْأَمَةِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فَدَلَّ أَنَّ الْوُضُوءَ ليس كَذَلِكَ وَقَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَلَى هذا يَكُونُ الْمُرَادُ بِخَبَرِ أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يوم الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ من آثَارِ الْوُضُوءِ
أَنَّهُمْ امْتَازُوا بِالْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ لَا بِالْوُضُوءِ وَيُحْتَجُّ بِهِ في مسئلتنا ( (( مسألتنا ) ) ) لِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِاتِّبَاعِهِمْ بِمَكَّةَ في قَوْلِهِ { أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهِ } الأنعام الآية 90 وفي قَوْلِهِ { ثُمَّ أَوْحَيْنَا إلَيْك أَنْ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْرَاهِيمَ حَنِيفًا } النحل الآية 123 وقال ابن عبدالبر قد يَجُوزُ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ عليهم السَّلَامُ يَتَوَضَّئُونَ فَيَكْتَسِبُونَ بِذَلِكَ الْغُرَّةَ وَالتَّحْجِيلَ وَلَا يَتَوَضَّأُ أَتْبَاعُهُمْ كما جاء عن مُوسَى عليه السَّلَامُ أَنَّهُ قال أَجِدُ أُمَّةً كلهم كَالْأَنْبِيَاءِ فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي قال تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ في حَدِيثٍ فيه طُولٌ قال وقد قِيلَ إنَّ سَائِرَ الْأُمَمِ كَانُوا يَتَوَضَّئُونَ وَلَا أَعْرِفُهُ من وَجْهٍ صَحِيحٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ