فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 2988

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ وَلَفْظُهُ في آخِرِهِ وَوُضُوءُ إبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرحمن إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ قال الْبَيْهَقِيُّ غَيْرُ ثَابِتٍ وَعَنْ أُبَيِّ بن كَعْبٍ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم تَوَضَّأَ ثَلَاثًا وقال هذا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْمُرْسَلِينَ قَبْلِي إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ رَوَاهُ ابن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَعَلَى هذا لَا يَكُونُ الْوُضُوءُ من خَصَائِصِ هذه الْأَمَةِ وَقَالَهُ أبو بَكْرِ بن الْعَرَبِيِّ الْمَالِكِيُّ وَغَيْرُهُ وقد يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هذا الْمَتْنُ حَسَنًا لِكَثْرَةِ طُرُقِهِ وقد ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا التَّيَمُّمَ من خَصَائِصِ هذه الْأَمَةِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فَدَلَّ أَنَّ الْوُضُوءَ ليس كَذَلِكَ وَقَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَلَى هذا يَكُونُ الْمُرَادُ بِخَبَرِ أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يوم الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ من آثَارِ الْوُضُوءِ

أَنَّهُمْ امْتَازُوا بِالْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ لَا بِالْوُضُوءِ وَيُحْتَجُّ بِهِ في مسئلتنا ( (( مسألتنا ) ) ) لِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِاتِّبَاعِهِمْ بِمَكَّةَ في قَوْلِهِ { أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهِ } الأنعام الآية 90 وفي قَوْلِهِ { ثُمَّ أَوْحَيْنَا إلَيْك أَنْ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْرَاهِيمَ حَنِيفًا } النحل الآية 123 وقال ابن عبدالبر قد يَجُوزُ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ عليهم السَّلَامُ يَتَوَضَّئُونَ فَيَكْتَسِبُونَ بِذَلِكَ الْغُرَّةَ وَالتَّحْجِيلَ وَلَا يَتَوَضَّأُ أَتْبَاعُهُمْ كما جاء عن مُوسَى عليه السَّلَامُ أَنَّهُ قال أَجِدُ أُمَّةً كلهم كَالْأَنْبِيَاءِ فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي قال تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ في حَدِيثٍ فيه طُولٌ قال وقد قِيلَ إنَّ سَائِرَ الْأُمَمِ كَانُوا يَتَوَضَّئُونَ وَلَا أَعْرِفُهُ من وَجْهٍ صَحِيحٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت