ذلك فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ وَيَلْزَمُ من كَوْنِ التَّيَمُّمِ بَدَلًا وَاجِبًا في سُورَةِ النِّسَاءِ وُجُوبُ الْمُبْدَلِ وَهَذَا وَاضِحٌ جِدًّا وَيُوَافِقُ ذلك ما رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ عن أُسَامَةَ بن زَيْدِ بن حَارِثَةَ عن أبيه مَرْفُوعًا أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَاهُ في أَوَّلِ ما أُوحِيَ إلَيْهِ فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ فلما فَرَغَ من الْوُضُوءِ أَخَذَ غَرْفَةً من الْمَاءِ فَنَضَحَ بها فَرْجَهُ وَرَوَيَاهُ أَيْضًا عن أُسَامَةَ مَرْفُوعًا من رِوَايَةِ رشدين بن سَعْدٍ وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّ لِلْخَبَرِ أَصْلًا وَنِسْبَةُ هذا إلَى أَحْمَدَ يُخَرَّجُ على أَنَّ ما رَوَاهُ ولم يَرُدَّهُ هل يَكُونُ مَذْهَبًا له وَسَبَقَ فيه في الْخُطْبَةِ وَجْهَانِ وقد يُؤْخَذُ من كَلَامِ أبي الْخَطَّابِ في فَصْلِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَشُرُوطِهَا من صِفَةِ الصَّلَاةِ أَنَّ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ إنَّمَا هو آيَةِ الْمَائِدَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا من تَوَضَّأَ ثَلَاثًا فَذَلِكَ وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وابن ماجة وَغَيْرُهُمَا وزاد أبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَغَيْرُهُ في آخِرِهِ وَوُضُوءُ خَلِيلِي إبْرَاهِيمَ