فَصْلٌ وَشَبَهُ الْعَمْدِ أَنْ يَقْصِدَ جِنَايَةً لَا تَقْتُلُ غَالِبًا ولم يَجْرَحْهُ بها وقال جَمَاعَةٌ ولم يَقْصِدْ قَتْلَهُ كَمَنْ ضَرَبَهُ في غَيْرِ مَقْتَلٍ بِصَغِيرٍ أو لَكَزَهُ أو لَكَمَهُ أو سَحَرَهُ بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا أو أَلْقَاهُ في مَاءٍ يَسِيرٍ أو صَاحَ بِصَبِيٍّ أو مَعْتُوهٍ وفي الْوَاضِحِ أو امرأه وَقِيلَ أو مُكَلَّفًا على سَطْحٍ فَسَقَطَ أو اغْتَفَلَ عَاقِلًا بِصَيْحَةٍ فَسَقَطَ أو ذَهَبَ عَقْلُهُ فَالدِّيَةُ نَقَلَ الْفَضْلُ في رَجُلٍ بيده سِكِّينٌ فَصَاحَ بِهِ رَجُلٌ فَرَمَى بها فَعَقَرَتْ رَجُلًا هل على من صَاحَ بِهِ شَيْءٌ قال هذا أَخْشَى عليه قد صَاحَ بِهِ وَمَنْ أَمْسَكَ الْحَيَّةَ كَمُدَّعِي الْمَشْيَخَةِ فَقَتَلَتْهُ فَقَاتِلٌ نَفْسَهُ وَإِنْ قِيلَ إنَّهُ ظَنَّ أنها لَا تَقْتُلُ فَشِبْهُ عَمْدٍ بِمَنْزِلَةِ من أَكَلَ حتى بِشَمٍّ فإن لم يَقْصِدْ قَتْلَ نَفْسِهِ وَإِمْسَاكُ الْحَيَّاتِ جِنَايَةٌ فإنه مُحَرَّمٌ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا
وَالْخَطَأُ كَرَمْيِ صَيْدٍ أو غَرَضٍ أو شَخْصٍ فَيُصِيبُ آدَمِيًّا لم يَقْصِدْهُ أو يَنْقَلِبُ عليه نَائِمٌ وَنَحْوُهُ أو يَجْنِي عليه غَيْرُ مُكَلَّفٍ كَصَبِيٍّ أو مَجْنُونٍ أو يَظُنُّهُ مُبَاحَ الدَّمِ فَيَبِينُ مَعْصُومًا فَالدِّيَةُ وَمَنْ قال كُنْت يوم قَتْلِهِ صَغِيرًا أو مَجْنُونًا وَأَمْكَنَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَإِنْ قَتَلَ في صَفِّ كُفَّارٍ أو دَارِ حَرْبٍ من ظَنَّهُ حَرْبِيًّا فَبَانَ مُسْلِمًا أو وَجَبَ رَمْيُ كُفَّارٍ تترسلوا ( (( تترسوا ) ) ) بِمُسْلِمٍ فَقَصَدَهُمْ دُونَهُ فَقَتَلَهُ فَلَا دِيَةَ عليه وَعَنْهُ بَلَى وَعَنْهُ في الآخيرة وفي عُيُونِ الْمَسَائِلِ عَكْسُهَا لِأَنَّهُ فَعَلَ الْوَاجِبَ هُنَا قال وَإِنَّمَا وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ كما لو حَلَفَ لَا يصلى ( (( يصل ) ) ) يصلى وَيُكَفِّرُ كَذَا هُنَا وَإِنْ حَفَرَ بِئْرًا أو نَصَبَ سِكِّينًا وَنَحْوَهُ تَعَدِّيًا ولم يَقْصِدْ جِنَايَةً فَخَطَأٌ وَلَوْ قَتَلَ من أَسْلَمَ خَوْفَ الْقَتْلِ فَيَأْتِي في الْجِهَادِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى