= كِتَابُ الْجَنَائِزِ
وهو بِفَتْحِ الْجِيمِ جَمْعُ جِنَازَةٍ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ وَيُقَالُ بِالْفَتْحِ لِلْمَيِّتِ وَبِالْكَسْرِ لِلنَّعْشِ عليه مَيِّتٌ وَيُقَالُ عَكْسُهُ وَهِيَ مشقة ( (( مشتقة ) ) ) من جَنَزَ إذَا سَتَرَ يَجْنِزُ بِكَسْرِ النُّونِ بَابُ ما يَتَعَلَّقُ بِالْمَرِيضِ وما يُفْعَلُ عِنْدَ الْمَوْتِ
تَرْكُ الدَّوَاءِ أَفْضَلُ نَصَّ عليه وَاخْتَارَ الْقَاضِي وأبو الْوَفَاءِ وابن الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُمْ فِعْلَهُ وَقِيلَ يَجِبُ زَادَ بَعْضُهُمْ إنْ ظَنَّ نَفْعَهُ وَلَيْسَا سَوَاءً ( م ) وَيَحْرُمُ بِمُحَرَّمٍ ( وه م ش ) في الْمُسْكِرِ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ من صَوْتِ مَلْهَاةٍ وَغَيْرِهِ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ في أَلْبَانِ الْأُتُنِ وَاحْتَجَّ بِتَحْرِيمِهَا وفي التِّرْيَاقِ وَالْخَمْرِ وَنَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ في مُدَاوَاةِ الدُّبُرِ بِالْخَمْرِ وَنَقَلَهُ ابن مَنْصُورٍ فيه وفي سَقْيِهِ الدَّوَابَّ ونقله عبدالله لَا يداوي بها جُرْحٌ وَلَا غَيْرُهُ وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ وَلَوْ امره أَبُوهُ بِشُرْبِ دَوَاءٍ بِخَمْرٍ وقال أُمُّك طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ لم تَشْرَبْهُ حَرُمَ شُرْبُهُ نَقَلَهُ هَارُونُ الْحَمَّالُ وَيَتَوَجَّهُ في هذه تَخْرِيجٌ من رِوَايَةِ جَوَازِ التَّحَلُّلِ لِمَنْ أَحْرَمَتْ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ فَحَلَفَ زَوْجُهَا بِطَلَاقِ ثَلَاثٍ لاتحج الْعَامَ لِعِظَمِ الضَّرَرِ مع أَنَّ في الْجَوَازِ خِلَافًا مُطْلَقًا
وَالْحَجُّ كما يَجُوزُ تَرْكُهُ لِلْعُذْرِ كَذَا شُرْبُ الْمُسْكِرِ لِعُذْرِ غصبه ( (( غصة ) ) ) أو إكْرَاهٍ وَعَلَى هذا لَا يختض ( (( يختص ) ) ) بِمَسْأَلَةِ التَّدَاوِي وَسَأَلَهُ ابن إبْرَاهِيمَ عن عَبْدٍ قال إذَا دخل أَوَّلُ يَوْمٍ من رَمَضَانَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ لم يُحْرِمْ أَوَّلَ يَوْمٍ من رَمَضَانَ قال يُحْرِمُ وَلَا يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَمْنَعَهُ أَنْ يَخْرُجَ إلَى مَكَّةَ إذَا عَلِمَ منه رُشْدًا فَجَوَّزَ أَحْمَدُ إسْقَاطَ حَقِّ السَّيِّدِ لِضَرَرِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ مع تَأَكُّدِ حَقِّ الْآدَمِيِّ فَمَسْأَلَتُنَا أَوْلَى وَيَتَوَجَّهُ منها تَخْرِيجٌ بِمَنْعِ الْإِحْرَامِ وهو أَظْهَرُ وَأَقْيَسُ وقد نَقَلَ عبدالله في مَسْأَلَةِ ابْنِ إبْرَاهِيمَ لَا يُعْجِبنِي أَنْ يَمْنَعَهُ قال في الِانْتِصَارِ فَاسْتُحِبَّ أَنْ لَا يَمْنَعَهُ وقال إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ سُئِلَ أَحْمَدُ عن رَجُلٍ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ ثَلَاثًا لابد ان يَطَأَ امْرَأَتَهُ اللَّيْلَةَ فَوَجَدَهَا حَائِضًا قال تَطْلُقُ منه امْرَأَتُهُ وَلَا يَطَؤُهَا قد أَبَاحَ اللَّهُ الطَّلَاقَ وَحَرَّمَ وَطْءَ الْحَائِضِ