فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 2988

وإذا قَبَضَ السَّاعِي الزَّكَاةَ فَرَّقَهَا في مكانها ( (( مكانه ) ) ) وما قَارَبَهُ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ حَمَلَهُ وَإِلَّا فَلَا كما سَبَقَ وَلِلسَّاعِي بَيْعُ مَالِ الزَّكَاةِ من مَاشِيَةٍ وَغَيْرِهَا لِحَاجَةٍ أو مَصْلَحَةٍ وَصَرْفُهُ في الْأَحَظِّ لِلْفُقَرَاءِ أو حَاجَتِهِمْ حتى في إجَارَةِ مَسْكَنٍ وَإِنْ بَاعَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَمَصْلَحَةٍ فذكر الْقَاضِي لايصح لِأَنَّهُ لم يُؤْذَنْ له فَيَضْمَنَ قِيمَةَ ما تَعَذَّرَ رَدُّهُ وَقِيلَ يَصِحُّ قَدَّمَهُ بَعْضُهُمْ ( م 13 )

لِمَا رَوَى أبو عُبَيْدٍ في الْأَمْوَالِ عن قَيْسِ بن أبي حَازِمٍ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم رَأَى في إبِلِ الصَّدَقَةِ نَاقَةً كَوْمَاءَ فَسَأَلَ عنها الْمُصَدِّقَ فقال إنِّي ارْتَجَعْتهَا بِإِبِلٍ فَسَكَتَ وَمَعْنَى الرَّجْعَةِ أَنْ يَبِيعَهَا وَيَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا غَيْرَهَا وَاقْتَصَرَ الشَّيْخُ على الْبَيْعِ إذَا خَافَ تَلَفَهُ قال لِأَنَّهُ مَوْضِعُ ضَرُورَةٍ ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ في غَيْرِ ذلك وَمَالَ إلَى الصِّحَّةِ

وَكَذَا جَزَمَ ابن تَمِيمٍ أَنَّهُ لَا يَبِيعُ حَاجَةٍ كَخَوْفِ تَلَفٍ وَمُؤْنَةِ نَقْلٍ فَإِنْ فَعَلَ فَفِي الصِّحَّةِ وَجْهَانِ فَإِنْ أَخَّرَ السَّاعِي قِسْمَةَ زَكَاةٍ عِنْدَهُ بِلَا عُذْرٍ كَاجْتِمَاعِ الْفُقَرَاءِ أو الزَّكَوَاتِ لم يَجُزْ وَيَضْمَنُ لِتَفْرِيطِهِ وَكَذَا إنْ طَالِبَ أَهْلُ الْغَنِيمَةِ بِقِسْمَتِهَا فَأَخَّرَ بِلَا عُذْرٍ وَإِنَّمَا لم يَضْمَنْ الْوَكِيلُ مَالَ مُوَكِّلِهِ الذي تَلِفَ بيده قبل طَلَبِهِ لِأَنَّ لِلْمُوَكَّلِ طَلَبَهُ فَتَرَكَهُ رِضًا بِبَقَائِهِ بيده وَلَيْسَ لِلْفُقَرَاءِ طَلَبُ السَّاعِي بِمَا بيده لِيَكُونَ تَرْكُ الطَّلَبِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) القاضي ( (( دليل ) ) ) يؤخرها ( (( الرضا ) ) ) إلى العام الثاني وقال الآمدي لرب المال أن يخرجها وقال في الكافي إن لم يعجلها فإما أن يوكل من يقبضه منه عند حولها وإما أن يؤخرها إلى الحول الثاني انتهى وأطلقهما ابن تَمِيمٍ قول القاضي هو ( (( تلفت ) ) ) الصحيح ( (( بيد ) ) ) حيث ( (( إمام ) ) ) وجدت تهمة ( (( ساع ) ) ) وهو ( (( بتفريط ) ) ) ظاهر ( (( ضمنها ) ) ) كلامه ( (( وتأخيرها ) ) ) في الكافي وقطع به في الرعاية الكبرى ( (( الوديعة ) ) ) وقول الآمدي ( (( يضمن ) ) ) لم أر من ( (( خلافا ) ) ) اختاره ( (( للشافعية ) ) ) وهو قوي إن طلع على إخراج رب ( (( قالوا ) ) ) المال

( مَسْأَلَةٌ 13 ) قَوْلُهُ وَإِنْ بَاعَ يَعْنِي السَّاعِيَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَمَصْلَحَةٍ فذكر الْقَاضِي لَا يَصِحُّ وَقِيلَ يَصِحُّ قَدَّمَهُ بَعْضُهُمْ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا ابن تَمِيمٍ وَصَاحِبُ الْحَاوِيَيْنِ وَظَاهِرُ الشَّرْحِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ أَحَدَهُمَا لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ ( قُلْت ) وهو ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ من الْأَصْحَابِ حَيْثُ قَيَّدُوا الْجَوَازَ بِمَا إذَا رَآهُ مَصْلَحَةً قال في الْمُغْنِي له بَيْعُهَا لِمَصْلَحَةٍ وَكُلْفَةٍ في نَقْلِهَا أو مَرَضِهَا أو غَيْرِهَا وَالْقَوْلُ الثَّانِي يَصِحُّ قَدَّمَهُ في الرِّعَايَتَيْنِ فقال في آخَرِ الْبَابِ وَإِنْ بَاعَ شيئا لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَمَصْلَحَةٍ صَحَّ وَقِيلَ لَا فَيَضْمَنُ قِيمَةَ ما تَعَذَّرَ رَدُّهُ انْتَهَى وَمَالَ في الْكَافِي إلَى الصِّحَّةِ وهو احْتِمَالٌ لِلشَّيْخِ في الْمُغْنِي وَمَالَ إلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت