وَيُخَالِفُهُ وَعَنْهُ يَلْزَمُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ خِلَافًا لهم
وَإِنَّمَا تَلْزَمُ الْمُسْتَوْطِنِينَ بُنْيَانًا مُعْتَادًا وَلَوْ كان فَرَاسِخَ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ بِحَجَرٍ أو قَصَبٍ وَنَحْوِهِ مُتَّصِلًا أو مُتَفَرِّقًا يَشْمَلُهُ اسْمٌ وَاحِدٌ وَاعْتَبَرَ أَحْمَدُ في رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ اجْتِمَاعَ الْمَنَازِلِ في الْقَرْيَةِ قَالَهُ الْقَاضِي وقال أَيْضًا مَعْنَاهُ مُتَقَارِبَةُ الِاجْتِمَاعِ وَقِيلَ له أَيْضًا لو كانت الْقَرْيَةُ مُتَفَرِّقَةَ الْأَبْنِيَةِ وَالْمَنَازِلِ لم تَقُمْ بها الْجُمُعَةُ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لم يَجْمَعْهُمْ وَطَنٌ على أَنَّا لَا نَعْرِفُ عن أَصْحَابِنَا رِوَايَةً في التَّفْرِيقِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ أن كان التَّفْرِيقُ مُتَقَارِبًا جَازَ إقَامَتُهَا فيها
قال الْأَصْحَابُ لَا يَنْتَقِلُونَ عنه أو قَرْيَةً خَرَابًا عَزَمُوا على إصْلَاحِهَا وَالْإِقَامَةِ بها فَيَصِحُّ في غَيْرِ الْمِصْرِ ( ه ) وَرَبَضُهُ كَهُوَ وَلَوْ مع فُرْجَةٍ بَيْنَهُمَا ( ه ) وَلَا تَصِحُّ في غَيْرِ الْمُسْتَوْطِنِينَ ببناء ( (( بناء ) ) ) كَبُيُوتِ الشَّعْرِ وَالْخَرَاكِي ( و ) وَتَجُوزُ إقَامَتُهَا بِقُرْبِ بِنَاءٍ في صَحْرَاءَ بِلَا عُذْرٍ وَيَكُونُ حُكْمُهُ في هذا كَالْمِصْرِ وَيَجُوزُ لِلْمُسَافِرِ الْقَصْرُ وَالْفِطْرُ فيه ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَقِيلَ بَلَى في جَامِعٍ وَغَيْرِهِ وَقِيلَ بَلْ في جَامِعٍ ( وم ش )
وفي الْخِلَافِ إنَّ كَلَامَ أَحْمَدَ يَحْتَمِلُ الْجَوَازَ وَلَوْ بَعُدَ وَإِنَّ الْأَشْبَهَ بِتَأْوِيلِهِ الْمَنْعُ كَالْعِيدِ يَجُوزُ فِيمَا قَرُبَ لَا فِيمَا بَعُدَ قال ابن عَقِيلٍ وإذا أُقِيمَتْ في صَحْرَاءَ اسْتَخْلَفَ من يُصَلِّي بِالضَّعَفَةِ وَقَدَّمَ الْأَزَجِيُّ صِحَّتَهَا وَوُجُوبَهَا على الْمُسْتَوْطِنِينَ بِعَمُودٍ ( خ ) أو خِيَامٍ ( خ ) وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وهو مُتَّجِهٌ خِلَافًا لِلْجَمِيعِ نَقَلَ أبو نَصْرٍ الْعِجْلِيُّ ليس على أَهْلِ الْبَادِيَةِ جُمُعَةٌ لِأَنَّهُمْ يَتَنَقَّلُونَ قال بَعْضُهُمْ فَأَسْقَطَهَا عَنْهُمْ وَعَلَّلَ بِأَنَّهُمْ غَيْرُ مُسْتَوْطِنِينَ وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ وَلَا يَتِمُّ عَدَدٌ من مَكَانَيْنِ مُتَقَارِبَيْنِ لِعَدَمِ اسْتِيطَانِ الْمُتَمِّمِ وَلَا يَجُوزُ تَجْمِيعُ أَهْلِ كَامِلٍ في نَاقِصٍ
وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا كَبَيْنِ الْبُنْيَانِ ومصلي الْعِيدِ لِعَدَمِ خُرُوجِهِمْ عن حُكْمِ بُقْعَتِهِمْ والأولي مع تَتِمَّةِ الْعَدَدِ تَجْمِيعُ كل قَوْمٍ وَقِيلَ يَلْزَمُ الْقَرْيَةَ قَصْدُ مِصْرٍ بَيْنَهُمَا فَرْسَخٌ فَأَقَلُّ وَحَكَى رِوَايَةً وَلَا جُمُعَةَ بمني ( ه ) معرفة ( (( كعرفة ) ) ) نَقَلَ يَعْقُوبُ ليس بها جُمُعَةٌ إنَّمَا يُصَلِّي الظُّهْرَ ويجهر وَقِيلَ له في رِوَايَةِ أبي دَاوُد عن وَالِي مَكَّةَ يَرْكَبُ من مني فَيُجْمِعُ بِهِمْ
قال لَا إلَّا إذَا كان هو بِمَكَّةَ وَالْمُقِيمُ في قَرْيَةٍ لَا يَبْلُغُ عَدَدَ الْجُمُعَةِ أو في الْخِيَامِ وَنَحْوِهَا وَالْمُسَافِرُ غير سَفَرِ قَصْرٍ لَا تَلْزَمُهُمْ إلَّا إذَا كان فَرْسَخًا نَصَّ عليه