يَحْصُلُ لِوَاحِدٍ أَكْثَرُ من لَبَنِهِ فَيُفْضِي إلَى الرِّبَا فَلِهَذَا اعْتَبَرَ جَمَاعَةٌ تَمْيِيزَهُ وَلَا يُعْتَبَرُ ثَلَاثَةٌ من رَاعٍ وَفَحْلٍ وَدَلْوٍ وَمُرَاحٍ وَمَبِيتٍ مع السِّنِّ وَالنَّوْعِ ( م ) وَاحْتَجَّ الْأَصْحَابُ لِاعْتِبَارِ ذلك بِحَدِيثِ أبي سَعِيدٍ الْخَلِيطَانِ ما اجْتَمَعَا على الْحَوْضِ وَالْفَحْلِ وَالرَّاعِي رَوَاهُ الْخَلَّالُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُمَا وَرَوَاهُ أبو عُبَيْدٍ وَجَعَلَ بَدَلَ الرَّاعِي الْمَرْعَى وَهَذَا الْخَبَرُ ضَعِيفٌ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ ولم يَرَهُ حَدِيثًا وهو من رِوَايَةِ عبدالله بن لَهِيعَةَ فَلِهَذَا يَتَوَجَّهُ الْعَمَلُ بِالْعُرْفِ في ذلك وقد يَحْتَمِلُ أَنَّ خُلْطَةَ الْأَوْصَافِ لَا أَثَرَ لها كما يُرْوَى عن طاووس ( (( طاوس ) ) ) وَعَطَاءٍ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ وَالْأَصْلُ اعْتِبَارُ الْمَالِ بِنَفْسِهِ
فإذا خَلَطَا الْمَالَ كما سَبَقَ فَحُكْمُهُمَا في الزَّكَاةِ حُكْمُ الْوَاحِدِ سَوَاءٌ أَثَّرَتْ في إيجَابِ الزَّكَاةِ أو إسْقَاطِهَا أو في تَغْيِيرِ الْفَرْضِ فَلَوْ كان لَأَرْبَعِينَ من أَهْلِ الزَّكَاةِ أَرْبَعُونَ شَاةً لَزِمَهُمْ شَاةٌ وَمَعَ انْفِرَادِهِمْ لَا يَلْزَمُهُمْ شَيْءٌ وَلَوْ كان لِثَلَاثَةِ مِائَةٍ وَعِشْرُونَ لَزِمَهُمْ شَاةٌ وَمَعَ انْفِرَادِهِمْ ثَلَاثُ شِيَاهٍ وَيُوَزَّعُ الْوَاجِبُ على قَدْرِ الْمَالِ مع الْوَقْصِ فَسِتَّةُ أَبْعِرَةٍ مع تِسْعَةٍ يَلْزَمُ رَبَّ السِّتِّ شَاةٌ وَخُمُسُ شَاةٍ وَيَلْزَمُ الآجر ( (( الآخر ) ) ) شَاةٌ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ شَاةٍ وَلَا تُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْخُلْطَةِ في خُلْطَةِ الْأَعْيَانِ ( ع ) وَكَذَا في خُلْطَةِ الْأَوْصَافِ عِنْدَ أبي الْخَطَّابِ