وَتُصْرَفُ في أَصْنَافِ الزَّكَاةِ لَا يَجُوزُ غَيْرُهُمْ وفي الْفُنُونِ عن بَعْضِ أَصْحَابِنَا يُدْفَعُ إلَى من لَا يحد ( (( يجد ) ) ) ما يَلْزَمُهُ وقال شَيْخُنَا لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَّا لِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْكَفَّارَةَ وهو من يَأْخُذُ لِحَاجَةٍ لَا في الْمُؤَلَّفَةِ وَالرِّقَابِ وَغَيْرِ ذلك على ما يَأْتِي وَيَجُوزُ صَرْفُ صَاعٍ إلَى جَمَاعَةٍ وَآصُعٍ إلَى وَاحِدٍ نَصَّ على ذلك على ما يَأْتِي في اسْتِيعَابِ الْأَصْنَافِ وَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَنْقُصَ الْوَاحِدُ عن مُدَبِّرٍ أو نِصْفَ صَاعٍ من غَيْرِهِ
وَعَنْهُ الْأَفْضَلُ تَفْرِقَةُ الصَّاعِ وهو ظَاهِرُ ما جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ لِلْخُرُوجِ من الْخِلَافِ وَعَنْهُ الْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَنْقُصَ الْوَاحِدَ عن صَاعٍ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ لِلْمَشَقَّةِ وَعَدَمِ نَقْلِهِ وَعَمَلِهِ وفي عُيُونِ الْمَسَائِلِ لو فَرَّقَ فِطْرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ على جَمَاعَةٍ لم تُجْزِئْهُ كَذَا قال وَيَأْتِي هل إخْرَاجُ فِطْرَتِهِ أَفْضَلُ أَمْ دَفْعُهَا إلَى الْإِمَامِ وَمَنْ أَعْطَاهَا فَقِيرًا فَرَدَّهَا إلَيْهِ عن نَفْسِهِ أو حَصَلَتْ عِنْدَ الْإِمَامِ فَقَسَّمَهَا فَعَادَتْ إلَى إنْسَانٍ فِطْرَتُهُ جَازَ عِنْدَ الْقَاضِي
وقال أبو بَكْرٍ مَذْهَبُ أَحْمَدَ لَا كَشِرَائِهَا ( م 17 ) وَسَبَقَتْ في الزَّكَاةِ قال أَحْمَدُ وَرِوَايَةُ الْفَضْلِ بن زِيَادٍ ما أَحْسَنَ ما كان عَطَاءٌ يَفْعَلُ يُعْطِي عن أَبَوَيْهِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ حتى مَاتَ وَهَذَا تَبَرُّعٌ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مَسْأَلَةٌ 17 ) قَوْلُهُ وَمَنْ أَعْطَى فَقِيرًا فَرَدَّهَا إلَيْهِ عن نَفْسِهِ أو حَصَلَتْ عِنْدَ الْإِمَامِ فَقَسَّمَهَا فَعَادَ إلَى إنْسَانٍ فِطْرَتُهُ جَازَ عِنْدَ الْقَاضِي وقال أبو بَكْرٍ مَذْهَبُ أَحْمَدَ لَا كَشِرَائِهَا انْتَهَى الصَّحِيحُ قَوْلُ الْقَاضِي قال في التَّلْخِيصِ من رَدَّ الْفَقِيرُ إلَيْهِ فِطْرَتَهُ جَازَ في أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَقَدَّمَهُ في الْفَائِقِ ( قُلْت ) وهو الصَّوَابُ إنْ لم يَكُنْ حِيلَةٌ وَصَحَّحَ الْمَجْدُ في شَرْحِهِ مع تَقْدِيمِهِ له جَوَازَ إعْطَاءِ الْإِمَامِ الْفَقِيرَ زَكَاتَهُ التي دَفَعَهَا إلَيْهِ وَجَزَمَ بِهِ في التَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ ذَكَرُوهُ في بَابِ زَكَاةِ الرِّكَازِ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ على هذه هُنَاكَ على كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا وَيَأْتِي أَيْضًا هذا قُبَيْلَ بَابِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ فَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بَعْضُ تَكْرَارٍ وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ في هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ في الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَأَطْلَقَهُمَا في الْأَخِيرَةِ في الْفَائِقِ أَيْضًا قال في الرِّعَايَتَيْنِ الْخِلَافُ في الأجزاء وَقِيلَ في التَّحْرِيمِ انْتَهَى فَهَذِهِ سَبْعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً قد فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا بِتَصْحِيحِهَا