بِالْعَيْنِ أو بِالذِّمَّةِ وَإِنَّ أَحْمَدَ حَيْثُ لم يُوجِبْ زَكَاةَ الْعَامِ الثَّانِي فإنه بَنَى على رِوَايَةِ مَنْعِ الدين ( (( العين ) ) ) لِأَنَّ زَكَاةَ الْعَامِ الْأَوَّلِ صَارَتْ دَيْنًا على رَبِّ الْمَالِ وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ وَجَعَلَ فَوَائِدَ الرِّوَايَتَيْنِ إخْرَاجَ الرَّاهِنِ الْمُوسِرِ من الرَّهْنِ بِلَا إذْنٍ إنْ عُلِّقَتْ بِالْعَيْنِ وَاخْتَارَهُ في سُقُوطِهَا بِالتَّلَفِ وَتَقْدِيمِهَا على الدَّيْنِ
وقال غَيْرُهُ خِلَافَهُ وَإِنَّهُ إنْ كان فَوْقَ نِصَابٍ فَإِنْ وَجَبَتْ في الْعَيْنِ نَقَصَ من زَكَاتِهِ لِكُلِّ حَوْلٍ بِقَدْرِ نَقْصِهِ بها فإذا نَقَصَ بِذَلِكَ عن نِصَابٍ فَلَا زَكَاةَ لِمَا بَعْدَ ذلك وَإِنْ وَجَبَتْ في الذِّمَّةِ زكاة جَمِيعَهُ لِكُلِّ حَوْلٍ ما لم تُفْنِ الزَّكَاةُ الْمَالَ وقال ابن تَمِيم إنْ قُلْنَا تَجِبُ في الْعَيْنِ فَهَلْ تَتَكَرَّرُ الزَّكَاةُ بِتَكَرُّرِ الْأَحْوَالِ فيه وَجْهَانِ وَالشَّاةُ في الْإِبِلِ تَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ الْأَحْوَالِ إنْ قُلْنَا دَيْنُ الزَّكَاةِ لَا يَمْنَعُ
كَذَا قال وَكَذَا عِنْدَ زُفَرَ تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ وتتكر ( (( وتتكرر ) ) ) كما لو كانت دَيْنًا فَأَتْلَفَ نِصَابًا وَجَبَتْ فيه ثُمَّ حَالَ عِنْدَهُ حَوْلٌ على نِصَابٍ آخَرَ فَالْمَنْعُ وَرَدَ على رِوَايَةٍ ثُمَّ التَّعَلُّقُ بِالْعَيْنِ أَقْوَى وَلِهَذَا يُمْنَعُ النَّذْرُ الْمُتَعَلِّقُ بِالْعَيْنِ وَلَا يُمْنَعُ إذَا كان في الذِّمَّةِ على رِوَايَةٍ فَعَلَى الْمَذْهَبِ في مِائَتَيْنِ وَوَاحِدَةٍ من الْغَنَمِ خَمْسٌ ثَلَاثٌ لِلْأَوَّلِ وَاثْنَتَانِ لِلثَّانِي ( وق ) وَعَلَى الثَّانِي سِتٌّ لِحَوْلَيْنِ وَلَوْ لم يُزَكِّ خَمْسِينَ من الْغَنَمِ اثنى عَشَرَ حَوْلًا زكي أَحَدَ عَشْرَ شَاةً وفي الثَّانِيَةَ عَشْرَةً الْخِلَافُ أَمَّا لو كان الْوَاجِبُ من غَيْرِ الْجِنْسِ كَالْإِبِلِ الْمُزَكَّاةِ بِالْغَنَمِ فَنَصَّ أَحْمَدُ أَنَّ الْوَاجِبَ فيه في الذِّمَّةِ وَأَنَّ الزَّكَاةَ تَتَكَرَّرُ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَاجِبِ من الْجِنْسِ ( وم ش ) لِأَنَّ الْوَاجِبَ فيه في الذمة هُنَا ليس بِجُزْءٍ من النِّصَابِ وَظَاهِرُ كَلَامِ أبي الْخَطَّابِ وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ أَنَّهُ كَالْوَاجِبِ من الْجِنْسِ ( وه ش ) على ما سَبَقَ من الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ لأنه تَعَلُّقَ الزَّكَاةِ كَتَعَلُّقِ الأرض ( (( الأرش ) ) ) بِالْجَانِي وَالدَّيْنِ بِالرَّهْنِ فَلَا فَرْقَ إذًا
فَعَلَى النَّصِّ لو لم يَكُنْ له سِوَى خَمْسٍ من الْإِبِلِ فَفِي امْتِنَاعِ زَكَاةِ الْحَوْلِ الثَّانِي لِكَوْنِهَا دَيْنًا الْخِلَافُ قال الْقَاضِي في الْخِلَافِ هذه الْمَسْأَلَةُ لَا تَلْزَمُهُ لِأَنَّ أَحْمَدَ عَلَّلَ في الْمَالِ بِمَا إذَا أَدَّى منه نَقَصَ فأقتضي ذلك إذَا أَدَّى من الْغَنَمِ ما يَحْصُلُ عليه بِهِ دَيْنٌ لم يَلْزَمْهُ لِأَنَّ الدَّيْنَ يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ وَحُمِلَ كَلَامُ أَحْمَدَ على أَنَّهُ عِنْدَهُ من الْغَنَمِ ما يُقَابِلُ الْحَوْلَيْنِ فَعَلَى النَّصِّ في خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بَعِيرًا في ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ حَوْلٌ بِنْتُ مَخَاضٍ ثُمَّ ثَمَانِ شِيَاهٍ لِكُلِّ حَوْلٍ وَعَلَى كَلَامِ أبي الْخَطَّابِ أنها تَجِبُ في الْعَيْنِ مُطْلَقًا كَذَلِكَ لِأَوَّلِ حَوْلٍ ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ إنْ نَقَصَ النِّصَابُ بِذَلِكَ عن عِشْرِينَ بَعِيرًا إذَا