صَحِيحٍ ولم يُصَرِّحْ بِخِلَافِهِ فَدَلَّ أَنَّ عِنْدَهُ الْمَذْهَبَ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ لَا يَحْرُمُ وَعَنْهُ يَجُوزُ نَقَلَ أبو طَالِبٍ وَغَيْرُهُ لَا بَأْسَ وَقِيلَ يَجُوزُ في الْمَحَارِمِ وَقِيلَ فِيمَنْ لَا حُكْمَ لِعَوْرَتِهِ وَيَجُوزُ لِحَاجَةٍ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَدَّمَ إلَى الْقِبْلَةِ من يُقَدَّمُ إلَى الْإِمَامِ وَأَنْ يُحْجَزَ بَيْنَهُمَا بِتُرَابٍ نَصَّ عليه وقال الْآجُرِّيُّ إنْ كان فِيهِمْ نِسَاءٌ كَذَا قال وَكَرِهَ أَحْمَدُ الدَّفْنَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ( وم ) وَغُرُوبِهَا ( وم ) له أَيْضًا وَقِيَامِهَا ( خ ) قال في الْمُغْنِي لَا يَجُوزُ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ يُكْرَهُ نَهَارًا أَوْلَى ( * ) وَيَجُوزُ لَيْلًا ( و ) وَذَكَرَهُ في شَرْحِ مُسْلِمٍ قَوْلُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ
وَعَنْهُ يُكْرَهُ ذَكَرَهُ ابن هُبَيْرَةَ اتِّفَاقَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَعَنْهُ لايفعله إلَّا ضَرُورَةً وَالدَّفْنُ في الصَّحْرَاءِ أَفْضَلُ وَكَرِهَهُ أبو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ في الْبُنْيَانِ وَتَأْتِي خَصَائِصُ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم في النِّكَاحِ وَإِنَّمَا اخْتَارَ صَاحِبَاهُ الدَّفْنَ عِنْدَهُ تَشَرُّفًا وَتَبَرُّكًا بِهِ ولم يَزِدْ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ الْخَرْقَ يَتَّسِعُ وَالْمَكَانَ ضَيِّقٌ وَجَاءَتْ أَخْبَارٌ تَدُلُّ على دَفْنِهِمْ كما وَقَعَ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ وَلَوْ وصي بِدَفْنِهِ في مِلْكِهِ دُفِنَ مع الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ يَضُرُّ الْوَرَثَةَ قَالَهُ أَحْمَدُ وقال لَا بَأْسَ بِشِرَاءِ مَوْضِعِ قَبْرِهِ وَيُوصِي بِدَفْنِهِ فيه فَعَلَهُ عُثْمَانُ وَعَائِشَةُ فَلِهَذَا حَمَلَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ الْأَوَّلَ على أَنَّهُ لم يَخْرُجْ من ثُلُثِهِ وما قَالَهُ مُتَّجِهٌ وَبَعَّدَهُ بَعْضُهُمْ
وفي الْوَسِيلَةِ فَإِنْ أَذِنُوا كُرِهَ دَفْنُهُ نَصَّ عليه وَيَصِحُّ بَيْعُ ما دُفِنَ فيه من مِلْكِهِ ما لم يُجْعَلْ أو يَصِرْ مَقْبَرَةً نَصَّ عليه وَمَنَعَ ابن عَقِيلٍ بَيْعَ مَوْضِعِ الْقَبْرِ مع بَقَاءِ رِمَّتِهِ قال ابن عَقِيلٍ في الْفُنُونِ لِأَنَّهَا ما لم تَسْتَحِلْ تُرَابًا فَهِيَ مُحْتَرَمَةٌ قال وَإِنْ نُقِلَتْ الْعِظَامُ وَجَبَ الرَّدُّ لِتَعْيِينِهِ لها قال جَمَاعَةٌ وَلَهُ حَرْثُهَا إذَا بَلِيَ الْعَظْمُ وَيُسْتَحَبُّ جَمْعُ الْأَقَارِبِ وَالْبِقَاعُ الشَّرِيفَةُ وما كَثُرَ فيه الصَّالِحُونَ وقد سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ أَنْ يُدْنِيَهُ من الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ
وقال عُمَرُ اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي شَهَادَةً في سَبِيلِك وَاجْعَلْ مَوْتِي في بَلَدِ رَسُولِك وَهُمَا في الصَّحِيحِ وَمَنْ سَبَقَ إلَى مَقْبَرَةٍ مُسَبَّلَةٍ قُدِّمَ ثُمَّ يُقْرَعُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) ( تنبيه ) قوله نهارا أولى كذا في النسخ وصوابه ونهارا بزيادة واو وتقديره والدفن نهارا أولى والله أعلم