فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 2988

وكيله في إخراجها لأنه ليس له ولاية أخذها وقبضه للمعجلة موقوف إن بان الوجوب فيده للفقراء وإلا فيده للمالك

وذكر ابن تميم أن بعض الأصحاب قطع به وقال غير واحد على هذه الرواية إن كان الدافع ولي رب المال رجع مطلقا وإن كان رب المال ودفع إلى الساعي مطلقا رجع فيها ما لم يدفعها إلى الفقير وإن دفعها إليه فهو كما لو دفعها إليه رب المال وجزم غير واحد عن ابن حامد إن كان الدافع لها الساعي رجع مطلقا وإن أعلم رب المال للساعي بالتعجيل ودفع إلى الفقير رجع عليه أعلمه الساعي به أم لا وقيل لا يرجع عليه ما لم يعلم به وإن دفع إلى الفقير وأعلمه بأنها زكاة معجلة رجع عليه وقيل يرجع وإن لم يعلمه

وقيل إن علم أنها زكاة رجع عليه وإلا فلا وقيل في الولي أوجه الثالث يرجع إن أعلمه وكذا من دفع إلى الساعي وقيل يرجع إن أعلمه وكانت بيده ومتى كان رب المال صادقا فله الرجوع باطنا أعلمه بالتعجيل أولا لا ظاهر مع الإطلاق لأنه خلاف الظاهر وَإِنْ اخْتَلَفَا في ذِكْرِ التَّعْجِيلِ صَدَّقَ الْآخِذَ عَمَلًا بِالْأَصْلِ وَيَحْلِفُ جَزَمَ بِهِ في الْمُغْنِي وَمُنْتَهَى الْغَايَةِ وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ وَجْهَيْنِ

وَلَوْ مَاتَ وَادَّعَى عِلْمَ وَارِثِهِ فَفِي يَمِينِهِ على نَفْيِ الْعِلْمِ هذا الْخِلَافُ وَقِيلَ يُصَدِّقُ الْمَالِكَ وَجَزَمَ بِهِ أبو الْمَعَالِي لِأَنَّهُ الْمُمَلِّكُ له فَهُوَ كَقَوْلِهِ دَفَعْته قَرْضًا وقال الْآخَرُ هِبَةً وَمَتَى رَجَعَ فَإِنْ كانت الْعَيْنُ بَاقِيَةً أَخَذَهَا بِزِيَادَتِهَا الْمُتَّصِلَةِ لَا الْمُنْفَصِلَةِ لِحُدُوثِهَا في مِلْكِ الْفَقِيرِ كَنَظَائِرِهِ وَأَشَارَ أبو الْمَعَالِي إلَى تَرَدُّدِ الْأَمْرِ بين الزَّكَاةِ والفرض ( (( والقرض ) ) ) فإذا تَبَيَّنَّا أنها لَيْسَتْ بِزَكَاةٍ بَقِيَ كَوْنُهَا فرضا ( (( قرضا ) ) )

وَقِيلَ يَرْجِعُ بِالْمُنْفَصِلَةِ كَرُجُوعِ بَائِعِ الْمُفْلِسِ الْمُسْتَرَدِّ عَيْنِ مَالِهِ بها وَإِنْ نَقَصَتْ عِنْدَهُ ضَمِنَ نَقْصَهَا كَجُمْلَتِهَا وَأَبْعَاضِهَا كَمَبِيعٍ وَمَهْرٍ وَقِيلَ لَا يَضْمَنُ وَإِنْ كانت تَالِفَةً ضَمِنَ مِثْلَهَا أو قِيمَتَهَا يوم التَّعْجِيلِ وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ما قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ يَوْمُ التَّلَفِ على صِفَتِهَا يَوْمُ التَّعْجِيلِ لِأَنَّ ما زَادَ بَعْدَ الْقَبْضِ حَدَثَ في مِلْكِ الْفَقِيرِ فَلَا يَضْمَنُهُ وما نَقَصَ يَضْمَنُهُ وَإِنْ اسْتَسْلَفَ السَّاعِي الزَّكَاةَ فَتَلِفَتْ بيده لم يَضْمَنْهَا وَكَانَتْ من ضَمَانِ الْفُقَرَاءِ

سَوَاءٌ سَأَلَهُ الْفُقَرَاءُ ذلك أو سَأَلَهُ رَبُّ الْمَالِ أو لم يَسْأَلْهُ أَحَدٌ لِأَنَّ له قَبْضُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت