وكيله في إخراجها لأنه ليس له ولاية أخذها وقبضه للمعجلة موقوف إن بان الوجوب فيده للفقراء وإلا فيده للمالك
وذكر ابن تميم أن بعض الأصحاب قطع به وقال غير واحد على هذه الرواية إن كان الدافع ولي رب المال رجع مطلقا وإن كان رب المال ودفع إلى الساعي مطلقا رجع فيها ما لم يدفعها إلى الفقير وإن دفعها إليه فهو كما لو دفعها إليه رب المال وجزم غير واحد عن ابن حامد إن كان الدافع لها الساعي رجع مطلقا وإن أعلم رب المال للساعي بالتعجيل ودفع إلى الفقير رجع عليه أعلمه الساعي به أم لا وقيل لا يرجع عليه ما لم يعلم به وإن دفع إلى الفقير وأعلمه بأنها زكاة معجلة رجع عليه وقيل يرجع وإن لم يعلمه
وقيل إن علم أنها زكاة رجع عليه وإلا فلا وقيل في الولي أوجه الثالث يرجع إن أعلمه وكذا من دفع إلى الساعي وقيل يرجع إن أعلمه وكانت بيده ومتى كان رب المال صادقا فله الرجوع باطنا أعلمه بالتعجيل أولا لا ظاهر مع الإطلاق لأنه خلاف الظاهر وَإِنْ اخْتَلَفَا في ذِكْرِ التَّعْجِيلِ صَدَّقَ الْآخِذَ عَمَلًا بِالْأَصْلِ وَيَحْلِفُ جَزَمَ بِهِ في الْمُغْنِي وَمُنْتَهَى الْغَايَةِ وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ وَجْهَيْنِ
وَلَوْ مَاتَ وَادَّعَى عِلْمَ وَارِثِهِ فَفِي يَمِينِهِ على نَفْيِ الْعِلْمِ هذا الْخِلَافُ وَقِيلَ يُصَدِّقُ الْمَالِكَ وَجَزَمَ بِهِ أبو الْمَعَالِي لِأَنَّهُ الْمُمَلِّكُ له فَهُوَ كَقَوْلِهِ دَفَعْته قَرْضًا وقال الْآخَرُ هِبَةً وَمَتَى رَجَعَ فَإِنْ كانت الْعَيْنُ بَاقِيَةً أَخَذَهَا بِزِيَادَتِهَا الْمُتَّصِلَةِ لَا الْمُنْفَصِلَةِ لِحُدُوثِهَا في مِلْكِ الْفَقِيرِ كَنَظَائِرِهِ وَأَشَارَ أبو الْمَعَالِي إلَى تَرَدُّدِ الْأَمْرِ بين الزَّكَاةِ والفرض ( (( والقرض ) ) ) فإذا تَبَيَّنَّا أنها لَيْسَتْ بِزَكَاةٍ بَقِيَ كَوْنُهَا فرضا ( (( قرضا ) ) )
وَقِيلَ يَرْجِعُ بِالْمُنْفَصِلَةِ كَرُجُوعِ بَائِعِ الْمُفْلِسِ الْمُسْتَرَدِّ عَيْنِ مَالِهِ بها وَإِنْ نَقَصَتْ عِنْدَهُ ضَمِنَ نَقْصَهَا كَجُمْلَتِهَا وَأَبْعَاضِهَا كَمَبِيعٍ وَمَهْرٍ وَقِيلَ لَا يَضْمَنُ وَإِنْ كانت تَالِفَةً ضَمِنَ مِثْلَهَا أو قِيمَتَهَا يوم التَّعْجِيلِ وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ما قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ يَوْمُ التَّلَفِ على صِفَتِهَا يَوْمُ التَّعْجِيلِ لِأَنَّ ما زَادَ بَعْدَ الْقَبْضِ حَدَثَ في مِلْكِ الْفَقِيرِ فَلَا يَضْمَنُهُ وما نَقَصَ يَضْمَنُهُ وَإِنْ اسْتَسْلَفَ السَّاعِي الزَّكَاةَ فَتَلِفَتْ بيده لم يَضْمَنْهَا وَكَانَتْ من ضَمَانِ الْفُقَرَاءِ
سَوَاءٌ سَأَلَهُ الْفُقَرَاءُ ذلك أو سَأَلَهُ رَبُّ الْمَالِ أو لم يَسْأَلْهُ أَحَدٌ لِأَنَّ له قَبْضُهَا