فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 2988

قال ابن شِهَابٍ وَلَا يَلْزَمُ إذَا دَفَعَ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ إلَى فَقِيرٍ فَبَانَ غَنِيًّا لِأَنَّ مَقْصِدَهُ في الزَّكَاةِ إبْرَاءُ الذِّمَّةِ وقد بَطَلَ ذلك فَيَمْلِكُ الرُّجُوعَ وَالسَّبَبُ الذي أَخْرَجَ لِأَجْلِهِ في التَّطَوُّعِ الثَّوَابُ ولم يُفْتِ فلم يَمْلِكْ الرُّجُوعَ وَسَبَقَ رِوَايَةُ مُهَنَّا في الزَّكَاةِ الْمُعَجَّلَةِ وَكَلَامُ أبي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ وَذَكَرَ ابن تَمِيمٍ كما ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَذَكَرَ أَيْضًا ما ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّ كُلَّ زَكَاةٍ لَا تجزىء أو إنْ بَانَ الْآخِذُ غَنِيًّا فَالْحُكْمُ في الرُّجُوعِ كَالْمُعَجَّلَةِ وَإِنْ دَفَعَ الْإِمَامُ أو السَّاعِي الزَّكَاةَ إلَى من ظَنَّهُ أَهْلًا فلم يَكُنْ فَرِوَايَاتٌ الثَّالِثَةُ لَا يَضْمَنُ إذَا بَانَ غَنِيًّا وَيَضْمَنُ في غَيْرِهِ وهو أَشْهَرُ وَجَزَمَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ لَا يَضْمَنُ مع الغني وفي غَيْرِهِ رِوَايَتَانِ وَقَدَّمَ في الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى الضَّمَانَ ولم يذكر التَّفْرِقَةَ كَذَا قال ( م 19 ) وَكَذَا الْكَفَّارَةُ وَمَنْ مَلَكَ الرُّجُوعَ مَلَكَهُ وَارِثُهُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

( مَسْأَلَةٌ 19 ) قَوْلُهُ وَإِنْ دَفَعَ الْإِمَامُ أو السَّاعِي الزَّكَاةَ إلَى من ظَنَّهُ أَهْلًا فلم يَكُنْ فَرِوَايَاتٌ الثَّالِثَةُ لَا يَضْمَنُ إذَا بَانَ غَنِيًّا وَيَضْمَنُ في غَيْرِهِ وهو أَشْهَرُ وَجَزَمَ به صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ لَا يَضْمَنُ مع الغني وَأَطْلَقَ في غَيْرِهِ رِوَايَتَيْنِ وَقَدَّمَ في الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى الضَّمَانَ ولم يذكر التَّفْرِقَةَ كَذَا قال انْتَهَى وَتَبِعَ صَاحِبُ الْحَاوِيَيْنِ صَاحِبَ الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى في ذلك وَأَطْلَقَ الرِّوَايَاتِ ابن تَمِيمٍ إحْدَاهُنَّ رِوَايَةُ التَّفْرِقَةِ وَهِيَ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ إذَا بَانَ غَنِيًّا وَيَضْمَنُ في غَيْرِهِ وهو الصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ قال الْمُصَنِّفُ هذا أَشْهَرُ قال الْمَجْدُ في شَرْحِهِ لَا يَضْمَنُ مع الْغَنِيِّ وَجَزَمَ بِهِ قال الْقَاضِي في الْمُجَرَّدِ لَا يَضْمَنُ الْإِمَامُ إذَا بَانَ غَنِيًّا بِغَيْرِ خِلَافٍ وَصَحَّحَهُ في الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يَضْمَنُ مُطْلَقًا قَدَّمَهُ في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فقال وَإِنْ ظَنَّهُ السَّاعِي أو الْإِمَامُ أَهْلًا فلم يَكُنْ ضَمِنَهَا وَعَنْهُ لَا يَضْمَنُ وَعَنْهُ إنْ بَانَ من أَخَذَهَا غَنِيًّا وَإِلَّا ضَمِنَ وَقِيلَ إنْ بَانَ غَنِيًّا أَجْزَأَتْ ولم يَمْلِكْهَا وَعَنْهُ لَا تجزىء وَيَرْجِعُ بها على الْغَنِيِّ إذَا عَلِمَ أنها زَكَاةٌ رِوَايَةً وَاحِدَةً وَقِيلَ إنْ ظَنَّهُ الْإِمَامُ فَقِيرًا فَبَانَ غَنِيًّا لم يَضْمَنْ وَإِنْ ظَنَّهُ حُرًّا مُسْلِمًا فَبَانَ عَبْدًا أو كَافِرًا ضَمِنَ انْتَهَى وَذِكْرُهُ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ الْآخِرَةِ ليس فيه كَبِيرُ فَائِدَةٍ فإن قَوْلَهُ في الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا ولم يَمْلِكْهَا الذي يَظْهَرُ ان هذا ليس فيه نِزَاعٌ وَأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا البتة وَقَوْلُهُ في الْقَوْلِ الثَّانِي وَيَرْجِعُ بها على الْغَنِيِّ إذَا عُلِمَ رِوَايَةً وَاحِدَةً وَهَذَا أَيْضًا مِمَّا لَا نِزَاعَ فيه فِيمَا يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بين الْإِمَامِ وَالسَّاعِي وَالْمَسْأَلَةُ فِيهِمَا فَحِكَايَتُهُ لِهَذِهِ الْأَقْوَالِ دَلِيلٌ على أنها غَيْرُ الرِّوَايَاتِ الأولى وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هِيَ حِكَايَاتُ عِبَارَاتِ الْأَصْحَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَهَذِهِ تِسْعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً قد فَتَحَ اللَّهُ بِتَصْحِيحِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت