فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 2988

الشَّفِيعُ بِأَلْفٍ وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِأَلْفَيْنِ فَصَارَ عِنْدَ حَوْلِهِ بِأَلْفِ زَكَّى أَلْفًا وَأَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِأَلْفَيْنِ لِأَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِمَا وَقَعَ عليه الْعَقْدُ وَكَذَا يَرُدُّهُ الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ وَيُزَكِّيهِ لِوُجُوبِهَا في مِلْكِهِ وَإِنْ أَذِنَ كُلُّ شَرِيكٍ لِصَاحِبِهِ في إخْرَاجِ الزَّكَاةِ فَأَخْرَجَاهَا مَعًا ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ حَقَّ الْآخَرِ لِأَنَّهُ انْعَزَلَ حُكْمًا لِأَنَّهُ لم يَبْقَ على الْمُوَكِّلِ زَكَاةٌ كما لو عَلِمَ ثُمَّ نَسِيَ وَالْعَزْلُ حُكْمًا الْعِلْمُ وَعَدَمُهُ فيه سَوَاءٌ بِدَلِيلِ ما لو وَكَّلَهُ في بَيْعِ عبد فَبَاعَهُ الْمُوَكِّلُ أو أَعْتَقَهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ أَحَدُهُمَا ضَمِنَ حَقَّ الْأَوَّلِ

وَقِيلَ لَا يَضْمَنُ من لم يَعْلَمْ بِإِخْرَاجِ صَاحِبِهِ بِنَاءً على أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَنْعَزِلُ قبل الْعِلْمِ وَقِيلَ لَا يَضْمَنُ وَإِنْ قُلْنَا يَنْعَزِلُ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ لِأَنَّهُ غَيْرُهُ كما لو وَكَّلَهُ في قَضَاءِ دَيْنٍ فَقَضَاهُ بَعْدَ قَضَاءِ الْمُوَكِّلِ ولم يَعْلَمْ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا في مُنْتَهَى الْغَايَةِ بِأَنَّهُ لم يُفَوِّتْ حَقُّ الْمَالِكِ بِدَفْعِهِ إذْ له الرُّجُوعُ على الْقَابِضِ فَنَظِيرُهُ لو كان الْقَابِضُ مِنْهُمَا السَّاعِي ثُمَّ عَلِمَ الْحَالَ لم يَضْمَنْ الْمَخْرَجَ لِلْمَخْرَجِ عنه شيئا لَمَّا كان له الرُّجُوعُ على السَّاعِي بِهِ وَمُرَادُهُ ما ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ من بَقَائِهَا بِيَدِ السَّاعِي

وَهَذَا بِنَاءٌ على ما ذَكَرَهُ مُتَابَعَةً لِلْقَاضِي أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ على الْفَقِيرِ بِشَيْءٍ وَيَقَعُ تَطَوُّعًا كَمَنْ دَفَعَ زَكَاةً يَعْتَقِدُهَا عليه فلم يكن ( (( تكن ) ) ) كَذَا قال وَفِيهِ خِلَافٌ وَيَأْتِي الْأَصْلُ في تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ وفي الرِّعَايَةِ ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ حَقَّ الْآخَرِ وَقِيلَ لَا كَالْجَاهِلِ مِنْهُمَا وَالْفَقِيرِ الذي أَخَذَهَا مِنْهُمَا في الْأَقْيَسِ فِيهِمَا

كَذَا قال وَإِنْ أَذِنَ غَيْرُ شَرِيكَيْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَلْآخَرِ في إخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَعَلَى ما سَبَقَ وَهَلْ يَبْدَأُ بِزَكَاتِهِ فيه رِوَايَتَانِ وَجَزَمَ الْقَاضِي بِجَوَازِ إخْرَاجِ غَيْرِهِ قبل زَكَاتِهِ وَفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحَجِّ ( م 4 ) بِأَنَّهُ تَخْتَصُّ النِّيَابَةُ فيه بِالْعَجْزِ عنه فلما اخْتَصَّ بِحَالٍ دُونَ حَالٍ لِمَنْ وَجَبَ عليه جَازَ أَنْ يَخْتَصَّ بِحَالِ النَّائِبِ دُونَ حَالٍ وَلِأَنَّهُ لو أَحْرَمَ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

( مَسْأَلَةٌ 4 ) قَوْلُهُ فَإِنْ أَذِنَ غَيْرُ شَرِيكَيْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا للأخر في إخْرَاجِ زكاتع ( (( زكاته ) ) ) فَعَلَى ما سَبَقَ وَهَلْ يَبْدَأُ بِزَكَاتِهِ فيه رِوَايَتَانِ وَجَزَمَ الْقَاضِي بِجَوَازِ إخْرَاجِ زَكَاةِ غَيْرِهِ قبل زَكَاتِهِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْحَجِّ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ أَحَدَهُمَا يَجُوزُ وهو الذي جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي ( قُلْت ) وهو الصَّوَابُ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ من الْأَصْحَابِ في مَسْأَلَةِ الشُّرَكَاءِ وَالْوَقْتُ الْيَسِيرُ يعفي عنه على الْقَوْلِ بِالْفَوْرِيَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَالرِّوَايَةَ الثَّانِيَةَ لَا يَجُوزُ فَهَذِهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت