أَحْمَدُ في رِوَايَةِ أبي دَاوُد حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ في رِوَايَةِ عبدالله وقال تَفْسِيرُهُ أَنَّ الرَّجُلَ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ وهو غَنِيٌّ وَإِنَّمَا هِيَ لِلْفُقَرَاءِ وقال في رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بن إبْرَاهِيمَ لَا تَدْخُلُ الصَّدَقَةُ في مَالٍ إلَّا مَحَقَتْهُ
وَلَا يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَى بَنِي هَاشِمٍ نَصَّ عليه ( و ) كَالنَّبِيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم ( ع ) لِقَوْلِهِ عليه السَّلَامُ إنَّا لَا تَحِلُّ لنا الصَّدَقَةُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وفي مَذْهَبِ ( م ) أَيْضًا الْجَوَازُ وَمَالَ شَيْخُنَا إلَى أَنَّهُمْ إنْ مُنِعُوا الْخُمُسَ أَخَذُوا الزَّكَاةَ وَرُبَّمَا مَالَ إلَيْهِ أبو الْبَقَاءِ وقال إنَّهُ قَوْلُ الْقَاضِي يَعْقُوبَ من أَصْحَابِنَا ذَكَرَهُ ابن الصَّيْرَفِيِّ في مُنْتَخَبِ الْفُنُونِ وَاخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ في كِتَابِ النَّصِيحَةِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ حَاجَةٍ وَضَرُورَةٍ وَقَالَهُ أبو يُوسُفَ وَقَالَهُ الْإِصْطَخْرِيُّ من الشَّافِعِيَّةِ
وقد رَوَى ابن أبي حَاتِمٍ حدثنا أبي حدثنا إبْرَاهِيمُ بن مَهْدِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ حدثنا الْمُعْتَمِرُ بن سُلَيْمَانَ عن أبيه عن حَنَشٍ عن عكرمه عن ابْنِ عَبَّاسٍ قال قال رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم رَغِبْت لَكُمْ عن غُسَالَةِ الْأَيْدِي لِأَنَّ لَكُمْ في خُمُسِ الْخُمُسِ ما يغنكم ( (( يغنيكم ) ) ) أو يَكْفِيكُمْ حَنَشٌ اسْمُهُ حُسَيْنُ بن قَيْسٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ اتِّفَاقًا قال أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مَتْرُوكٌ وفي كتابه ( (( كتاب ) ) ) المرتضي في الْفِقْهِ أَنَّ مَذْهَبَ الْإِمَامِيَّةِ يَجُوزُ لِبَنِي هَاشِمٍ الْفُقَرَاءِ أَخْذُ زَكَاةِ بَنِي هَاشِمٍ وَسَبَقَ كَوْنُ الْهَاشِمِيِّ عَامِلًا ولم يَسْتَثْنِ جَمَاعَةً سِوَاهُ وقال الشَّيْخُ يعطي لِغَزْوٍ أو حَمَالَةٍ وَأَنَّ الْأَصْحَابَ قالوا يُعْطَى لِغُرْمِ لِنَفْسِهِ ثُمَّ ذَكَرَ احْتِمَالًا لَا يَجُوزُ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ أَظْهَرُ
وَبَنُو هَاشِمٍ من كان من سُلَالَتِهِ وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمْ قال في رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ قال النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِبَنِي هَاشِمٍ وَذَكَرَ حَدِيثَ أبي رَافِعٍ وفي مَذْهَبِ ( م ) فِيمَا بين غَالِبٍ وَهَاشِمٍ قَوْلَانِ وَجَزَمَ في الرِّعَايَةِ بِقَوْلِ بَعْضِهِمْ هُمْ آلُ عَبَّاسٍ وَآلُ عَلِيٍّ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ الْحَارِثِ بن عبد الْمُطَّلِبِ وَرُوِيَ عن أبي حَنِيفَةَ وَجَزَمَ بِهِ في الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا من كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ وَلَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَى مَوَالِيهِمْ نَصَّ عليه ( وه ) وَأَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ وفي مَذْهَبِ ( م )