الْقُرْبَى وَغَيْرِهِمْ إذَا كان أَحَدُ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ جَازَ له أَخْذُهَا كَذَا قال وَجَزَمَ بِهِ في الرِّعَايَةِ زَادَ شَيْخُنَا وفي الْحَجِّ الْخِلَافُ وَجَزَمَ به ابن تَمِيمٍ لَا يُدْفَعُ إلَى غَارِمٍ لِنَفْسِهِ كَافِرٍ فَظَاهِرُهُ يَجُوزُ لِذَاتِ الين ( (( البين ) ) ) وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ فإنه ذَكَرَ الْمَنْعَ في الْغَارِمِ لِنَفْسِهِ وَذَكَرَ ابن الْمُنْذِرِ لَا يُدْفَعُ إلَى كَافِرٍ ( ع ) وَعَنْ الزُّهْرِيِّ وَابْنِ شُبْرُمَةَ وَزُفَرَ يَجُوزُ
وَكَذَا زَكَاةُ الْفِطْرِ نَصَّ عليه لو كان ذِمِّيًّا ( ه ) لَا إلَى عَبْدٍ نَصَّ عليه ( و ) إلَّا ما سَبَقَ من كَوْنِهِ عَامِلًا لم يَسْتَثْنِ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمَا سِوَى هذا وَلَا يَجُوزُ وَلَوْ كان السَّيِّدُ فَقِيرًا ( ه ) قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ لِأَنَّ الدَّفْعَ إلَيْهِ دَفْعٌ إلَى سَيِّدِهِ لِأَنَّهُ إنْ قُلْنَا يَمْلِكُ فَلَهُ تَمَلُّكُهُ عليه وَالزَّكَاةُ دَيْنٌ أو أَمَانَةٌ فَلَا يَدْفَعُهَا إلَى من يَأْذَنْ له الْمُسْتَحِقُّ وَإِنْ كان عَبْدَهُ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ وفي الْكِتَابَةِ من تَعْلِيقِ الْقَاضِي في الْعَبْدِ بين اثْنَيْنِ يُكَاتِبُهُ أَحَدُهُمَا يَجُوزُ وما قَبَضَهُ من الصَّدَقَاتِ فَنِصْفُهُ يُلَاقِي نِصْفَهُ الْمُكَاتَبِ فَيَجُوزُ وما يُلَاقِي نِصْفَ السَّيِّدِ الْآخَرِ إنْ كان فَقِيرًا جَازَ في حِصَّتِهِ
وَإِنْ كان غَنِيًّا لم يَجُزْ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَكَذَا إنْ كَاتَبَ بَعْضَ عَبْدِهِ فما أَخَذَهُ من الصَّدَقَةِ يَكُونُ لِلْحِصَّةِ الْمُكَاتَبَةِ منه بِقَدْرِهَا وَالْبَاقِي لِحِصَّةِ السَّيِّدِ مع فَقْرِهِ وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ ذلك يُشْبِهُ دَفْعَ الزَّكَاةِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَدِينِ إلَى غَرِيمِهِ هل يَجُوزُ وَجَزَمَ غَيْرُ الْقَاضِي بِصَرْفِهِ جَمِيعَ ما يَأْخُذُهُ في كِتَابَتِهِ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّهُ بِجُزْئِهِ الْمُكَاتَبِ وَلَا حَقَّ لِلسَّيِّدِ فيه كما يَرِثُ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ وَكَذَا الْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ وَيَأْخُذُ من بَعْضِهِ حُرٌّ بِقَدْرِ نِسْبَتِهِ من خَمْسِينَ أو من كِفَايَتِهِ على الْخِلَافِ فَمِنْ نِصْفِهِ حُرٌّ يَأْخُذُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ أو نِصْفَ كِفَايَتِهِ
وَسَبَقَ لَا يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَى غَنِيٍّ إلَّا ما سَبَقَ وَعَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا ما خَالَطَتْ الزَّكَاةُ مَالًا إلَّا أَهْلَكَتْهُ فيه محمد بن عُثْمَانَ بن صَفْوَانَ ضَعَّفَهُ أبو حَاتِمٍ وَوَثَّقَهُ ابن حِبَّانَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبُخَارِيُّ في تَارِيخِهِ وَالْحُمَيْدِيُّ وزاد قال يَكُونُ قد وَجَبَ عَلَيْك في مَالِك صَدَقَةٌ فَلَا تُخْرِجُهَا فَيُهْلِكُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ وقال ابن مَعِينٍ كنا نُنْكِرُ هذا الحديث على مُحَمَّدِ بن عُثْمَانَ وَمُحَمَّدٌ مَكِّيٌّ لَا بَأْسَ بِهِ وقال