في الْخِلَافِ في اعْتِبَارِ الْقَبْضِ في كل دَيْنٍ لَا في مُقَابَلَةِ مَالٍ أو مَالٍ غَيْرِ زَكَوِيٍّ عِنْدَ الْكُلِّ كَمُوصًى بِهِ وَمَوْرُوثٍ وَثَمَنِ مَسْكَنٍ وَعَنْهُ لَا حَوْلَ لِأُجْرَةٍ اخْتَارَهُ شَيْخُنَا ( خ ) وَقَيَّدَهَا بَعْضُهُمْ بِأُجْرَةِ الْعَقَارِ ( خ ) نَظَرًا إلَى كَوْنِهَا غَلَّةَ أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ وَعَنْهُ وَمُسْتَفَادٌ وَذَكَرَهَا أبو الْمَعَالِي فِيمَنْ بَاعَ سَمَكًا صَادَهُ بِنِصَابِ زَكَاةٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَلْزَمُهُ الْإِخْرَاجُ قبل الْقَبْضِ وَإِنْ كان دَيْنًا من بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَلَا زَكَاةَ ( و ) لِاشْتِرَاطِ السَّوْمِ فيها بِخِلَافِ سَائِرِ الدُّيُونِ فَإِنْ عُيِّنَتْ زُكِّيَتْ كَغَيْرِهَا وَكَذَا الدِّيَةُ الْوَاجِبَةُ لَا تُزَكَّى ( و ) لِأَنَّهَا لم تَتَعَيَّنْ مَالًا زَكَوِيًّا لِأَنَّ الْإِبِلَ في الدِّيَةِ فيها أَصْلٌ أو أَحَدُهَا وَتَجِبُ في قَرْضٍ وَدَيْنٍ وَعُرُوضِ تِجَارَةٍ ( و )
وَكَذَا في مَبِيعٍ قبل الْقَبْضِ خِلَافًا لِرِوَايَةٍ عن أبي حَنِيفَةَ جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ فَيُزَكِّيهِ الْمُشْتَرِي وَلَوْ أَزَالَ مِلْكَهُ عنه أو زَالَ أو انْفَسَخَ الْعَقْدُ بِتَلَفِ مَطْعُومٍ قبل قَبْضِهِ وَيُزَكِّي الْمَبِيعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ أو في خِيَارِ الْمَجْلِسِ من حُكِمَ له بِمِلْكِهِ وَلَوْ فُسِخَ الْعَقْدُ وَدَيْنُ السَّلَمِ إنْ كان لِلتِّجَارَةِ ولم يَكُنْ أَثْمَانًا وَثَمَنُ الْمَبِيع وَرَأْسُ مَالِ السَّلَمِ قبل قَبْضِ عِوَضِهِمَا وَلَوْ انْفَسَخَ الْعَقْدُ جَزَمَ بِذَلِكَ كُلِّهِ جَمَاعَةٌ لِأَنَّ الطارىء ( (( الطارئ ) ) ) لَا يُضْعِفُ مِلْكًا تَامًّا كَمَالِ الِابْنِ معرض ( (( معرضا ) ) ) لِرُجُوعِ أبيه وَتَمَلُّكِهِ
وفي الرِّعَايَةِ إنَّمَا تَجِبُ الزَّكَاةُ في مِلْكٍ تَامٍّ مَقْبُوضٍ وَعَنْهُ أو مُمَيَّزٍ لم يَقْبِضْ قال وَفِيمَا صَحَّ تَصَرُّفُ رَبِّهِ فيه قبل قَبْضِهِ أو ضَمِنَهُ بِتَلَفِهِ وفي ثَمَنِ الْمَبِيعِ وَرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ قبل قَبْضِ عِوَضِهِمَا وَدَيْنِ السَّلَمِ إنْ كان لِلتِّجَارَةِ ولم يَكُنْ أَثْمَانًا وَالْمَبِيعِ في مُدَّةِ الْخِيَارِ قبل الْقَبْضِ رِوَايَتَانِ ( * ) وَلِلْبَائِعِ إخْرَاجُ زَكَاةِ مَبِيعٍ فيه خِيَارٌ منه فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ في قَدْرِهِ وفي بَقِيَّتِهِ روايتا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ وفي أَيِّهِمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ في قِيمَةِ الْمُخْرَجِ وَجْهَانِ ( م 10 ) وقال ابن حَامِدٍ إذَا دَلَّسَ الْبَائِعُ الْعَيْبَ فَرُدَّ عليه فَزَكَاتُهُ عليه (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
* ( تنبيه ( (( فأما ) ) ) ) قوله ( (( مبيع ) ) ) وفي ثمن ( (( الإبراء ) ) ) المبيع ( (( يزكيه ) ) ) ورأس ( (( ربه ) ) ) مال السلم قبل قبض ( (( المدين ) ) ) عوضهما ( (( والصداق ) ) ) ودين ( (( كالدين ) ) ) السلم إنْ كان للتجارة ( (( مليئا ) ) ) ولم يكن ( (( فبقيمة ) ) ) أثمانا ( (( حقه ) ) ) والمبيع في مدة الخيار قبل القبض روايتان انتهى ليس هذا من الخلاف المطلق إنما هو من تتمة كلام صاحب الرِّعَايَةِ فليعلم ذلك والمصنف قد قدم في هذا حكما وإنما حكي كلام صاحب الرعاية طريقة
( مَسْأَلَةٌ 10 ) قَوْلُهُ وَلِلْبَائِعِ إخْرَاجُ زَكَاةِ مَبِيعٍ فيه خِيَارٌ منه فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ في قَدْرِهِ وفي بَقِيَّتِهِ روايتا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ وفي أَيِّهِمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ في قِيمَةِ الْمُخْرَجِ وَجْهَانِ انْتَهَى